تابعوا ڤوغ العربية

حقائب “دوم” المصنوعة من جريد النخل تحمل قصة نجاح وكفاح وتمكين للمرأة المغربية

مصدر الصورة علامة Doum للحقائب النسائية

تصادفنا كل يوم بحكم عملنا قصص لنساء ملهمات من عالمنا العربي. قصص نرفع لها القبعة عالياً ونفتخر بانتمائنا وإياهم إلى نفس الهوية العربية.. ومن حسن الحسن، نتمكن أيضاً من تسليط الضوء عليهن. هكذا بدأت قصة اكتشافنا لعلامة الحقائب المستدامة والفاخرة “دوم” DOUM.

دوم هو مشروع يجمع بين البعد الإنساني ومفهوم الموضة المستدامة. فقد اختارت كل من سميرة مضران وابنتها ياسمين العرقبي أن يؤسسا علامة حقائب تحيي الحرف التقليدية القديمة كما تهدف إلى تمكين المرأة في المجتمعات الريفية.. معادلة صعبة ولكنها ناجحة فقد ظهرت العلامة منذ عام 2016 وكان وراءها قصة ملؤها الشغف والحب والقوة.

مصدر الصورة علامة Doum للحقائب النسائية

بداية القصة..

على بعد كيلومترات قليلة من مراكش، على الطريق المؤدي إلى أوريكا، تقع قرية توغانا التي تخفي كنوزًا من المعرفة.. بدأت هناك سميرة وابنتها ياسمين في تحقيق أحلام عشرات النساء. وتقول سميرة لفوغ العربية :”عندما شاركتني ابنتي قصص النساء الريفيات التي قابلتهن خلال مشروع تخرجها، ولدت على الفور فكرة المشروع”. هكذا ولدت علامة دوم للحقائب الفاخرة والمستدامة عام 2016.

مصدر الصورة علامة Doum للحقائب النسائية

تمكين المرأة..

قررت سميرة قبل عشر سنوات أن تعطي منعطفًا جديدًا في حياتها المهنية بعد انتقالها إلى المغرب. فبعد الانتهاء من دراساتها في باريس، شرعت في مجال التصميم الداخلي الذي تطورت فيه لمدة 25 عامًا. وعندما انتقلت إلى المغرب، تحولت إلى المصنوعات الجلدية.. وعن هذا التغيير في مجالها تقول :”كان القصد من هذا التحويل منذ البداية أن يكون مسؤولاً ومستداماً.. فقد كانت صناعة السلال حرفة، طالما رأيتها في الأسواق والقرى خلال زيارات عائلتي إلى بركان ، مسقط رأسي. من خلال الرغبة في استخدام الألياف والمواد الطبيعية والمستدامة ومعالجتها، وجدنا أنه يمكننا صناعة حقائب راقية ومستدامة”.

وتستفيض قائلة :”كان من الطبيعي أن تكون نساء قرية توغانا جزء منه. هؤلاء النساء، يمتلكن قدرًا كبيرًا من المعرفة في أيديهن، ولكنهن يعشن في ظروف صعبة ومحفوفة بالمخاطر، مما يمنعهن من القيام بنشاطهن في سلام.. وبالتالي تشاركنا الحلم والواقع القاسي وقمنا بتوحيد مهاراتنا ونقاط قوتنا من أجل تقديم المساعدة وتحسين الظروف مع إطلاق علامة حقائب مختلفة تجمع بين الرفاهية والاستدامة”

مصدر الصورة علامة Doum للحقائب النسائية

تعاونية دوم للنساء ودورها في تغيير حياة النساء المغربيات..

تقول سميرة مؤسسة العلامة: “ما زلنا نتذكر اليوم الأول الذي فتحت فيه الجمعية التعاونية أبوابها. لم نتوقع وجود هذا العدد الكبير من النساء اللاتي يرغبن في أن يصبحن أعضاء فيها. وهذا اليوم الأول ربط مصيرنا بمصيرهن “. أكثر من 200 امرأة عضوة حاليا في التعاونية. “أكثر من 800 شخص تأثروا بشكل إيجابي بهذا النشاط”. فقد أصبحت الأرامل، والأمهات العازبات، والمطلقات وذوات الأطفال المعالين، والحرفيات العاملات في التعاونية مستقلات اقتصاديًا.

يدعم هذا المشروع تحرر وتمكين المرأة، لأن الشاغل الرئيسي لسميرة وياسمين هو تجهيز هؤلاء النساء الريفيات لتمكينهن من تحسين ظروفهن المعيشية وظروف أسرهن من خلال برنامج شامل.

مصدر الصورة علامة Doum للحقائب النسائية

برامج محو الأمية..

بعد أن أصبحت الحرفيات الريفيات العاملات في “دوم” مساعدة ثمينة لعائلاتهن. ظهرت حاجتهن أيضًا إلى تعلم القراءة والكتابة. وبالتالي قامت التعاونية بتقديم برنامج لمحو الأمية والحساب لكل امرأة لم تذهب إلى المدرسة من قبل، بالإضافة إلى ذلك تم تدريبهن على المخاطر التي تواجهها المناطق الريفية، والمفاهيم المتعلقة برعاية الأطفال الصغار والتغذية والأمن الغذائي. كما تم إنشاء هياكل تعليمية داخل التعاونية نفسها لإيواء وتعليم الحرفيات صغيرات السن.

وعن هذه الخطوة تسلط سميرة وياسمين ابنتها الضوء على أهداف “دوم” :”نحاول مساعدة هؤلاء النساء وأطفالهن قدر الإمكان لضمان دخل ثابت لهن وبالتالي تحسين ظروفهن المعيشية بشكل كبير. بحلول عام 2025، نخطط لمضاعفة قوتنا العاملة الحالية لتمكين وتدريب أكثر من 400 امرأة ريفية”.

مصدر الصورة علامة Doum للحقائب النسائية

معنى كلمة “دوم”

تعود كلمة “دوم” إلى جريد النخيل المغربي النموذجي. الذي يتم جمعه وتقليمه ثم نسجه من قبل الحرفيين. كانت هذه الألياف الطبيعية بداية المغامرة والمجموعة الأولى التي طرحتها العلامة وقد توالت المجموعات التي تتمحور حول الجريد الذي يدخل في صنع الحقائب النسائية الفخمة للعلامة. وتعتبره سميرة، تقدير للثقافة والتراث الحرفي والموارد الطبيعية للمغرب.

مصدر الصورة علامة Doum للحقائب النسائية

تصميم الحقائب

تعتبر سميرة إن تصميم الحقائب عمل جماعي حقيقي.. وتقول :”يأتي الإلهام من كل مكان. لكن يبقى مصدر إلهامنا الأكبر هو المرأة بشكل عام بكل تعقيداتها. نحن نقدم الحقائب الأنيقة والخالدة التي تعرض الخبرة والحرفية المغربية”.

وتقول ياسمين:” نبدأ دائمًا بالرسومات. بمجرد أن نكون راضين عن التصميم، ندعو صانعي النماذج في ورشة الجلود الخاصة بنا لإضفاء الحيوية عليها.. إنه عمل جماعي مثير للغاية يدفعنا جميعًا للأمام” وتضيف قائلة :” نحن نقوم بتطوير كل مجموعة جديدة معًا ويتم اتخاذ جميع القرارات الرئيسية المتعلقة بمستقبل العلامة التجارية معًا.”

 

 

View this post on Instagram

 

A post shared by D O U M ™ (@doum_official)

المجموعة التي صدرت مؤخراً..

تقدم علامة “DOUM” مجموعتان كل عام. مجموعة الربيع والصيف ومجموعة الخريف والشتاء. كما تعمل المجموعة حالياً على إطلاق مجموعة كبسولية لحقائب السهرة على أن يتم إطلاقها في شهر يونيو المقبل.

تقول ياسمين :”تتضمن أحدث مجموعة لدينا نماذج متنوعة وعصرية. في الواقع، فإن حقيبة دلو “علياء” الخاصة بنا هي نجاح حقيقي. هدفنا الرئيسي هو جعل النساء يرتدين حقيبة مستدامة، مصنوعة من مواد طبيعية على مدار السنة. إن التراث والحرف اليدوية المغربية ثريان ونرغب من خلال DOUM في تجاوزه وتحديثه من خلال إبداعاتنا.”

وتضيف :” تظل حقيبة “أنيسة” أحد المفضلة لدينا لأنها تسلط الضوء على كل الأعمال الدقيقة التي تقوم بها الحرفيات وصانعات الجلود لدينا. من حياكة الرافية إلى التطريز، هذا هو النموذج الذي يستغرق معظم الوقت للعمل”

مصدر الصورة علامة Doum للحقائب النسائية

أما بالنسبة للخط المستقبلية للعلامة فتطمح ياسمين إلى افتتاح متجر في مدينة الدار البيضاء بمنطقة المثلث الذهبي الراقي. وقد تم تحديد موعد الافتتاح في يناير 2022.

 

اقرئي ايضاً : سارة بيضون تستعد لإطلاق مجموعة جديدة من حقائبها حصرياً في إكسبو 2020 دبي

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع