تابعوا ڤوغ العربية

مجوهرات مفعمة بالسلام.. ثمرة التعاون بين الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان وعلامة بلغاري للمجوهرات

ثمة تناغم استثنائي يفرض نفسه على المشهد حين تجتمع النساء معًا لصنع شيء جميل، وهو ما يتجلّى في أحدث تعاون لدار ’بولغري‘ مع سمو الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، بمشاركة بريانكا شوبرا، السفيرة الفخورة لهذه الدار.

حين تعاونت سمو الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان للمرة الأولى مع دار ’بولغري‘ في مجموعة ’جنة‘ التي يصعب تكرارها، أرادت نشر رسالة جدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الأب المؤسس لدولة الإمارات، القائمة على الحب والسلام. لقد أرادت الاحتفاء بجدها الراحل بقطع تستحضر معنى ’الجنة‘، ومن هنا ابتُكِرَت على الفور زهرة الجنة الكلاسيكية ببتلاتها الخمس. وتزدان قطع المجموعة بعرق اللؤلؤ الذي يمثّل “علامة على الأنوثة والطاقة القوية الكامنة في المرأة” كما تشير سموها، وأيضًا تحتفي بالوحدة بين شعبين ومدينتين عريقتين هما: روما وأبوظبي. وعن ذلك تقول: “أثّرت المجموعة في عدد كبير من الناس – من عائلتي وبلدي”. وتهدف مجموعة “جنة” إلى تحويل زهرة “الجنة”، التي تجسّد رسالة الشيخ زايد، إلى رمز عالمي للسلام الذي كان يؤمن به إيمانًا راسخًا، كما سيتم استثمار جزء من عائدات مجموعة “جنة” في الأعمال الخيرية لسموها عبر مؤسستها، مؤسسة فاطمة بنت هزاع الثقافية، التي تيسّر تعليم الأطفال في بنغلاديش، فضلاً عن تمكين النساء بتقديم المنح الدراسية الأكاديمية للطالبات الإماراتيات المتفوقات الدارسات في باريس.

ويواصل الفصل الثاني لهذا التعاون تقديم روائعه عبر مجموعة مصغرة من المجوهرات الراقية الرائعة، بمشاركة النجمة بريانكا شوبرا جوناس، سفيرة ’بولغري‘، التي كانت رحلتها للانضمام إلى هذه الدار العريقة بديهية. تقول: “أنا معجبة منذ أمد بعيد بـ’بولغري‘، وتعرفت إلى جان كريستوف [بابان، الرئيس التنفيذي لمجموعة ’بولغري‘] في التاسعة عشرة من عمري. وكلانا يؤمن بنفس القيمتين للعلامة، وهما: الجرأة والإقدام. وأنا أحب أيضًا الارتباط بعلامات تميل إلى الأعمال الخيرية وتتفهم مسؤولياتها وامتيازاتها. ويشرفني أن أكون عضوة بأسرة ’بولغري‘”. وبفستان برتقالي زاهٍ من تصميم محمد بن شلال الفائز بجائزة “فاشن ترست العربية” هذا العام عن فئة أزياء السهرة، تجسّد بريانكا شوبرا جوناس المعنى الحقيقي للنجمة العالمية الكبيرة. وتبدو شوبرا جوناس، التي زارت دبي لإطلاق الفصل الثاني من مجموعة ’جنة‘ من ’بولغري‘، متحمسةً وجذابةً وكريمةً، وصوتها الودود يعطي انطباعًا حقيقيًا عنها. إنها خير تجسيد لمجموعة تعبر القارات وتتجاوز الثقافات، مجموعة أزهارها تخاطب قوة الشخصية والمعتقدات الإيمانية.

ويتزامن إطلاق مجوهرات ’جنة‘ الراقية مع مناسبة سعيدة وهي احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة بيوبيلها الذهبي هذا الشهر. تقول سموها: “إنه شيء قمت به لإحياء ذكرى جدي”، وتضيف: “ولا شيء يمكن أن يرقى إلى مستوى ما قدّمه، ليس لي ولبلدي فحسب، وإنما للعالم أجمع”. وبمجوهراتها الراقية، تريد سموها تذكير العالم بقيمة تقبّل الآخر التي آمن بها الشيخ زايد. وتعيد المجوهرات تصوّر زخارف الزهور على الجدران الداخلية لجامع الشيخ زايد الكبير وأسقفه. وقد أثمر ذلك ستة إبداعات راقية من الذهب الوردي عيار 18 قيراطًا يمكن ارتداؤها بسهولة كل يوم. وتأتي قلادة ’زهرة الجنة‘ الرقيقة، وهي القطعة المفضّلة لسموها نظرًا لتعدد استخداماتها، مع قرطين مماثلين وسوار، وسلسلة بدلّاية وقرطين مماثلين، وقلادة راقية بزهرة واحدة، وكلها مرصعة بالألماس المصفوف المتألق وعرق اللؤلؤ. وتصف سموها هذه القطع قائلة: “إنها خفيفة للغاية ورائعة الجمال، لدرجة أنه يمكنكِ التلاعب بها”، وتضيف: “لقد شاركت فيها بشكل كبير. وأردنا أن نربط بين إيطاليا والشرق الأوسط، والتذكير بالماضي، والفخر به أيضًا”.

في حين تشير شوبرا جوناس إلى قلادة زهرة ’جنة‘ الطويلة باعتبارها القطعة المفضّلة لديها حاليًا، بشرّابتها البرّاقة المصنوعة من الذهب والمرصعة بالألماس والتي تتدلى من بين طيّات ثوبها، بيد أنها معجبة بالمجموعة بأكملها، وبالفكرة الدقيقة الكامنة خلفها. تقول: “أعتقد أن أجمل ما في ’جنة‘ هو المزيج المثالي بين الشرق والغرب”، وتضيف: “إنها تتميّز بالبراعة الحِرفية الرومانية المرتبطة بـ’بولغري‘ والجماليات الشرقية التي أضافتها الشيخة فاطمة استلهامًا من جامع الشيخ زايد الكبير. والزهرة نفسها خاصة جدًا بهذا الجزء من العالم”. وتضرب مجموعة ’جنة‘ بجذورها في الأسرة، والتراث، والقيم المشتركة. وتتميّز أيضًا بربطها بين الثقافات – وهو أمر تشعر النجمة بأنه يستحق كل تقدير. “إنها اندماج بين الشرق والغرب، لذا أشعر بالارتباط بها حقًا، لأنني أيضًا هكذا. وقليلة هي الأشياء التي تربط بين الشرق والغرب بطريقة واقعية، وهذا ما تفعله المجموعة. وحرفية ’بولغري‘ المذهلة رومانية، أما الجماليات فشرقية. وهذا أكثر ما يربطني بها”. كما أنها نتاج تعاون بين امرأتين استثنائيتين – الشيخة فاطمة ولوتشيا سيلڤيستري، المديرة الإبداعية لمجوهرات ’بولغري‘ – وتقول شوبرا جوناس بحماس: “وتشعرين بهذه الطاقة. أنا أشعر بها عندما أرتدي قطع المجموعة”.

وتعد شوبرا جوناس خبيرة في الدمج بين الثقافات، فقد عاشت طفولتها في كلٍ من الهند والولايات المتحدة. وبعد أن تُوِّجَت بلقب ملكة جمال العالم عام 2000، اقتحمت بوليوود، أكبر معقل لصناعة الأفلام في العالم، قبل أن تضع السوق الدولية نصب عينيها. واليوم، تقوم الممثلة المتعددة المواهب والمهارات، والمنتجة، والمؤلفة (نشرت سيرتها الذاتية الأكثر مبيعًا Unfinished في فبراير) ورائدة الأعمال، والناشطة في مجالات الأعمال الإنسانية، بجلب التنوع والتغيير إلى هوليوود أيضًا. وهي تؤمن إيمانًا راسخًا بمنح المرأة ليس صوتًا فقط، وإنما مقعدًا على طاولة صنع القرار. “كنت دومًا معنيةً بحقوق المرأة – وخاصةً في مجال الترفيه، حيث أريد أن أرى مزيدًا من النساء يتقلدن مناصب نافذة في السلطة. ويتأتى ذلك من تعليم الفتيات ومنحهن الفرصة لاكتشاف أكبر إمكاناتهن”. لقد كانت دومًا محاطةً بالحب في حياتها، حيث نشأت في كنف عائلة مترابطة الأواصر مع أخيها الذي يصغرها ووالديها الطبيبين اللذين لم يتوانيا عن تشجيعها على التعبير عن رأيها وعدم الخوف من البوح بأفكارها. تقول: “كانت أسرتي تعتز بي وتقدرني، وهو شيء لا يقرّ به كثير من الفتيات حول العالم، وأنا محظوظة لذلك. أريد أن أغيّر طريقة تفكير الناس تجاه المرأة، وأغيّر من حقيقة أن المرأة ظلّت على مدى عصور تُعامَل كمواطن درجة ثانية. لم تكن لنا الأولوية أبدًا، وهذا ليس ما نسعى إليه، ولكن يكفينا تحقيق المساواة بين الجنسين”.

لم يكن إطلاق الشرارة الأولى أمرًا سهلاً دومًا على شوبرا جوناس التي كانت أول ممثلة هندية تقدم سلسلة حلقات دراما أمريكية بقيامها بدور البطولة في مسلسل “كوانتيكو” (2015-2018). “إطلاق الشرارة ’الأولى‘ يكون صعبًا في كل مرة، ولكنكِ تصنعين مساركِ الخاص الذي تنفردين به. ولطالما كان ذلك يجذبني، فإذا كان العمل قد قُدِّمَ بالفعل، فما الفائدة من ذلك إذًا؟”، هكذا صرحت النجمة التي سنراها لاحقًا في مسلسل الإثارة والتشويق على “أمازون” باسم “القلعة” وأيضًا في الجزء الرابع من سلسلة أفلام “ذا ماتريكس” التي حققت نجاحًا مدوّيًا. هذا علاوة على أدوارها الأخرى، فهي مستثمرة تقنية (في تطبيق Bumble للمواعدة)، ومنتجة أفلام، ومؤسِّسَة علامة للعناية بالشعر تستخدم تركيبات نباتية (Anomaly Haircare)، وسفيرة اليونيسف للنوايا الحسنة، ورئيسة مؤسسة بريانكا شوبرا للصحة والتعليم لدعم الأطفال المحرومين بالهند. بيد أنه خلف الوجه الواثق للنجمة اللامعة، أوضحت شوبرا جوناس، التي تزوجت نجم البوب نيك جوناس في عام 2018، أنها تظل صادقة مع نفسها، وأنه “لا بأس من أن يعتريها شيء من الضعف، ولا بأس من أن تصير مشوشة”. إنه درس يتعلمه المرء مع التقدم في العمر. “أبكي، وأغضب، ويصيبني الإحباط، وتثبط عزيمتي، وأفشل، وأخاف. ولكني فقط لا أحب أن أظهر ذلك أمام الجمهور”، هكذا تؤكد نجمة التمثيل الهندية، مضيفةً: “لدي مجتمع قوي من عائلتي وأصدقائي الذين يسمحون لي بخوص كل هذه المشاعر. عندما تكونين شخصية عامة، وخاصة كامرأة، قد ينتهي الحال بلحظات ضعفكِ تلك إلى أن تصبح نقاط ضعفكِ في بعض الأحيان. لقد علمت نفسي بنفسي على مدى سنوات أن أكون قوية وواثقة من نفسي. ولكني الآن بعد أن تخطيت 35 عامًا من عمري لم أعد أبالي!”. وهنا، ترتسم على وجهها ضحكة صافية لامرأة راضية عن ذاتها وفخورة بالطريق الذي أوصلها إلى هذه المرحلة. وقد لعبت المجوهرات أيضًا دورًا جوهريًا في تشكيل شخصيتها، ولا سيما أول ألماسة اشترتها لنفسها. “لقد كنت فخورة جدًا بها! كانت صغيرة للغاية، ولكنها كانت تشع بريقًا، وجعلتني أشعر أن تلك هي البداية، وبأني شخص ناضج. ثمة شيء رائع في التزيّن بالمجوهرات التي تشتريها لنفسكِ، أو التي تُهدى إليكِ. عندما أرتدي المجوهرات، أعبِّر عن نفسي، وهي دائمًا آخر ما أرتديه. ولا أكترث باتباع الصيحات، ولكني أتبع مشاعري”. وفيما كانت هذه الألماسة السوليتير هي البداية، فإن أكثر قطعة تهتز لها مشاعرها هي خاتم خطبتها. “يتحتم علي قول ذلك وإلا قتلني زوجي!”، تقول بينما تضحك ثانيةً. وتضيف: “تتأثر مشاعري بالمجوهرات التي أرتديها، لأنها دائمًا ما ترتبط لدي بذكريات بعينها”.

ومن جانبها، ستحتفظ شوبرا جوناس برسالة القبول والارتباط التي تجسدها مجموعة ’جنة‘ في عام 2022. “من المهم لنا جميعًا أن نتذكر ما كنّا عليه قبل الجائحة، وما يرمز إليه تاريخنا، ومن أين أتينا وإلى أين نريد الذهاب. علينا أن نسعى من أجل إيجاد البهجة والقرب من بعضنا بعضًا. هذا ما يعجبني في ’جنة‘، فهي تبرهن على أننا معًا يمكننا أن نصنع الجمال، أن نصنع الحب”. وقد عبّرت الشيخة فاطمة عن المشاعر نفسها، فيما كانت تتذكر جدها ورسالته للسلام. “لا أحب كلمة التسامح، وأحب كلمة القبول”، هذا ما تؤكده سموها، مضيفةً: “كان جدي دومًا يقبل الناس، لم يسأل أبدًا من أين جاءوا، أو ما هي ديانتهم. يجب ألا تسأل مثل هذه الأسئلة لأنها لا تحدد شخصية الإنسان، وإنما تحددها أفعاله”.

 

اقرئي ايضاً : في عيد الإمارات الـ50 نتوقف مع رسائل من وجوه إماراتية ناجحة

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع