تابعوا ڤوغ العربية

بدايات رجاء الجداوي المتواضعة خلقت منها شخصية تعشق عمل الخير

امرأة عرفت بملامحها الهادئة وتسريحة شعرها البسيطة وشياكتها وأناقتها التي لم يختلف عليها أحد، رجاء الجداوي قامت بتجسيد شخصيات عديدة طوال مسيرتها المهنية وكانت خفة ظلها تسبق كلماتها فترسم ابتسامة على وجه المشاهدين. خلال لقاءاتها التليفزيونية المختلفة روت الكثير عن حياتها بكل شفافية فكانت كالكتاب المفتوح وفي أحد البرامج أعترفت النجمة القديرة أنها كانت تعيش في ظروف صعبة في بداية حياتها وكانت لا تهتم إلا بالمادة وكم ستجني من المال لأنها كانت تريد أن تساعد والدتها.

عن بداياتها قالت..

روت في برنامج مع منى الشاذلي: “أنا قبل ما أشتغل وربنا يكرمني مكنش عندي إلا طقم واحد بس كل يوم بغسله وألبسه وألفت مقولة إن الموظف مينفعش يلبس إلا طقم واحد عشان كده .. عشان معنديش لبس تاني”

وأكملت والدموع تغرق عينيها: “جزمتي لما اتقطعت قعدت 3 شهور رابطة رجلي على الجزمة كأن رجلي واجعاني عشان مكنش عندي فلوس أجيب جزمة .. الجزمة في الوقت ده كانت ب99 قرش عند كايزك في شارع فؤاد .. تديله جنيه يديكي قرش ساغ .. وأنا مكنش معايا ده”

وحين اجتهدت وأصبحت نجمة كبيرة كانت تبتسم حين تسمع الإطراء الدائم لها لأنها كانت من المتأنقات دائماً وتتذكر حذائها المقطوع وتجفف دموعها وتقول : “أي إنسان يمر بظرف صعب لازم مينسهوش أبدا ..عشان دايما يحس بالآخر .. دايما يحس بللي بيعاني .. لكن لو نسي هيبقى على رأي المثل ” خافي من المصدي لو الزمن سنفره لأنه هيفضل مصدي برضه” تضحك وقد حولت هذه الأزمة التي مرت بها إلى درس في التواضع والشعور بالآخرين.

عن الزواج وعن المرأة المتزوجة قالت..

المرأة يجب أن تتحمل مسؤولية البيت وأن يكون الزوج والأولاد على رأس أولوياتها ولكنها أكدت أن لا تصبح المرأة “أمينة” هذه الشخصية السلبية كما انتقدت أيضاً المرأة التي لا تعرف حقوق بيتها وزوجها عليها وأن الطلاق أصبح سهلاً على المرأة بطريقة غير مستحبة وقالت كنت لا أخرج من بيتي أبداً دون أن أكون مسيطرة على كافة التفاصيل الصغيرة في المنزل وهذا ما يجب أن تكون عليه كل امرأة

عمل الخير..

هناك جانب لا يعرفه الكثيرون عن رجاء الجداوي .. الست دي كانت خيرة بشكل كبير، وقد شاركت حتى قبل مرضها بأيام في أعمال خيرية وقد قالت بهذا الصدد: “اني أشوف في عيون الناس الفرحة وانا بوزع شنط رمضان أو وجبات الفطار وأسمع كلمة شكرا بتخليني أنام وانا مرتاحة” ودعت كل الناس أن تتصدق ولو بوجبة وقالت :” وجبة واحدة كفيلة تدخلك الجنة .. لما تجوع فكر في إنسان تاني جعان”

كما دعمت رجاء الجداوي مستشفيات السرطان في مصر ومرضى السرطان .. وآخر زيارات لها قبل وفاتها كانت مستشفى علاج الأورام بالأقصر ومستشفى أيادي المستقبل للسرطان بإسكندرية و 57357 و مستشفى دكتور مجدي يعقوب لمرضى القلب أيضاً .. وغير التبرعات كانت تجالس المرضى والأطفال لتثري عنهم وتدعمهم.

كورونا.

في بداية الأزمة الصحية قامت النجمة بتوزيع أضعاف كمية الطعام التي كانت معتادة توزيعها إلى جانب توزيع كمامات ومطهرات ومواد غذائية وملابس وكانت تقول: “إلا الجوع والغطا .. الناس تشبع ومتنامش من غير عشا الأول وتستر نفسها الأول وبعد كده يحلها ربنا من عنده”

يذكر أن هناك فتاة جاءت إلى النجمة الكبيرة منذ نحو 45 عاماً وكانت تبلغ من العمر 15 عاماً عاملتها رجاء الجداوي كإبنة لها وبقت معها حتى رحيلها : “جاتلي لحد البيت وهي معاها مجلة عليها صورتي .. خبطت على الباب وفتحتلها، قالتلي والنبي يا ستي أنا جايالك من المنوفية وأنا بحبك وعايز أشتغل عندك هنا وأعيش معاكي” ظلت الفتاة مع النجمة وشغلت منصب مديرة أعمالها وأصبحت كصديقة وابنة لها.

أقرئي أيضاً: 15 معلومة عن النجمة الراحلة رجاء الجداوي

 

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع