تابعوا ڤوغ العربية

حوار شيّق مع الممثّلة كاترينا غراهام على صفحات مجلّة ڤوغ العربيّة

بينما ينتظر الجمهور إطلاق فيلمين ضخمين لها هذا الربيع، تفتح لنا الممثلة الهوليوودية الصاعدة كاترينا غراهام قلبها وتتحدث عن دروس الحياة التي تعلّمتها من الفنان الراحل برنس، كما تتناول تطوّر أسلوبها في الأناقة، وتطلعنا على خططها للاحتفال بعيد ميلادها الثلاثين عبر العطاء ورد الجميل

بعدسة إيريك جيليمان لصالح عدد شهر مايو من ڤوغ العربيّة

حققت كاترينا غراهام على أرض الواقع نجاحاً كبيراً لا ينكره أحد؛ فبعدما جسّدت دور الساحرة بوني بينيت المراهقة والمشاكسة في مسلسل “يوميات مصاص دماء” (The Vampire Diaries) والذي نالت عنه جائزةً، انهالت العروض على الممثلة الصاعدة في هوليوود منذ أن انتهى المسلسل عام 2017. ومع مشاركتها في ستة أفلام جديدة وقرب انطلاق تصوير أحدث مشروعٍ لها بالتعاون مع شبكة نتفليكس، يتسارع إيقاع حياة هذه الممثلة التي وُلِدَت في سويسرا ونشأت في لوس أنجليس، وكان مسار صعودها صارخاً بعض الشيء. 

نشر على صفحات عدد شهر مايو 2019 من ڤوغ العربيّة

عادت الممثلة لتوّها إلى منزلها في ولاية جورجيا الأمريكية بعد رحلةٍ دامت أسبوعين إلى أفريقيا. وبينما تجلس في غرفة التأمل بمنزلها إلى جانب كلبيها بيتر وإزي من فصيلة شيواوا المهجنة، تبدو بشرتها التي لا تشوبها شائبة بعيدة كل البُعد عن علامات الإرهاق الناجمة عن السفر بالطائرة، فيما يؤطر شعرُها المقصوص بقصة بوب قصيرة ببراعة وجهَها الرقيق الذي يتخذ شكل القلب. في الواقع، تنبض كاترينا بالطاقة والحيوية، وشخصيتها آسرة، وتتحلى بالوعي الاجتماعيّ بأسلوب ممتع. تقول بشغفٍ: “مهمتي عموماً وكل شيءٍ أقوم به كممثلة وراقصة وفنانة موسيقية، وكذلك أعمالي الإنسانية، هي أن أكون صوتاً يمثّل الناس الذين لا صوت لهم”.

بعدسة إيريك جيليمان لصالح عدد شهر مايو من ڤوغ العربيّة

وحتى اليوم حيث تبلغ تسعة وعشرين عاماً، بدأت كاترينا التمثيلَ منذ أن كانت في الرابعة من عمرها. وتتقبل الفنانة جذورها متعددة الثقافات، إذ ربّتها والدتها -سكرتيرة قانونية مساعدة من أصولٍ روسية وبولندية- المنفصلة عن والدها فنان الجاز الليبيري. ولأنها كانت طموحةً منذ نعومة أظفارها، فقد حجزت لنفسها أدواراً في فيلم “فخ الوالدين” (The Parent Trap) ومسلسل “ذا أُو سي” ومسلسل “هانا مونتانا” وفيلم “حبيبي 2” (Honey 2)، وجميعها أثبتت أنها ذات أهمية بالغة في مسيرتها الفنية. إلا أن مشاركتها في مسلسل “يوميات مصاص دماء” (The Vampire Diaries)، الذي ظهرت فيه لمدة ثمانية أعوام، هي التي شكّلت العامل الجوهري في حصولها على أدوار رئيسية غيّرت حياتها. وعنه تقول: “كان أشبه بمعسكرٍ تدريبي. ورغم جدول الأعمال المثقل بالمهام، حيث كنّا نصوّر لعشرة شهور في العام، تماهى كثير من الناس مع شخصيتي في المسلسل. بدأت ضعيفةً للغاية لكنها تحولت إلى هذه القوة. لقد كان بحق دوراً غيَّر حياتي والطريقة التي نظرت بها إلى نفسي كامرأة سمراء في هذا القطاع”.

ينطوي تجسيد أدوار شخصيات نسائية قوية على أهمية بالنسبة لكاترينا وكذلك بالنسبة لأحدث أعمالها التي لا تخيّب الظن مطلقاً –ومنها فيلم الجريمة المثير “الوردة المسمومة” (The Poison Rose) من بطولة جون تراڤولتا ومورغان فريمان، والفيلم الدرامي الذي يدور حول حقبة الحرب الأهلية ويحمل العنوان “إمبراطور” (Emperor). تقول: “لطالما ابتعدتُ عن كل ما لا يروي قصة بطلة بطريقة أو بأخرى. ويرتبط فيلم ’إمبراطور‘ ارتباطاً قوياً بماضيّ الشخصي، حيث ألعب فيه دور أَمَة منزلية تدعى ديلوريس. وتم تصويره في مدينة ساڤانا بولاية جورجيا، وهو المكان الذي قدم إليه كثير من العبيد من ليبريا. لقد كانت مواجهتي لتاريخي بتلك الطريقة تجربةً سريالية”. 

بعدسة إيريك جيليمان لصالح عدد شهر مايو من ڤوغ العربيّة

وتعزو كاترينا الفضل إلى هيلينا بونهام كارتر وإليزابيث موس وڤيولا ديڤيس وأوبرا وينفري لدعمهن تمكين المرأة في هذا القطاع. توضح: “أكره الأدوار التي تظهر المرأة على أنها لطيفة ومثالية ومطيعة، يعجبني أن هؤلاء النساء لعبن دور البطلة المخالفة للأعراف وابتكرن قصصهن الخاصة”. وبوصفها فنانة متعددة المواهب، فقد سعت كاترينا لإجادة أدوار مختلفة، كما تواصل تحدي نفسها عبر انتقاء أدوار تتوافق مع شخصيتها. وعن هذا تنوّه: “يتعلق الأمر بالأصالة والصدق في عملكِ”.

وإلى جانب ذلك، أصبحت كاترينا شخصية محبوبة في دنيا الموضة والأناقة -حيث تتألق بالأزياء الراقية والكلاسيكية كذلك- وتشتهر بإطلالاتها الانتقائية. تقول: “لطالما عشقتُ الموضة لكن أسلوبي الخاص لم يكن بذلك التطوّر”، وتضيف: “غريس جونز إحدى أيقوناتي، إذ أتماهى مع نساء لا يخشين شيئاً في الموضة”. وتصف أسلوبها الخاص بـ”أناقة التسعينيات” حيث تفضل البناطيل عالية الخصر، والصدريات، والقطع ذات الأكتاف العريضة. تقول: “أشعر بالتوتر دوماً مع اقتراب موسم حفلات الجوائز وأيِّ وقتٍ ينبغي عليَّ أن أرتدي فيه فستاناً بما أنني فتاةٌ مسترجلة نوعاً ما”، وتضيف: “أحبُّ أن أبدو قويةً. ولكن أعجبني ما فعلناه لحفل ڤانيتي فير الذي أقيم على هامش الأوسكار هذا العام”، في إشارةٍ إلى فستانها بالأبيض والأسود من طوني ماتيسيڤسكي، حيث قدمت تفصيلات الكشاكش غير المتناسقة وزخارف الصدر لمساتٍ غريبة وغير مألوفة.

بعدسة إيريك جيليمان لصالح عدد شهر مايو من ڤوغ العربيّة

والفنانة ذات الذوق المتقلّب في الموضة متحمسةٌ لعلاقتها مع ديور على وجه الخصوص، وعنها تقول: “لديها المزيج المثالي من وجهة نظري، فهو رائع وغير تقليدي، لكنه في غاية الأناقة والروعة”. وتردف موضحةً أن نجاحها في العثور على “منسّقة أزياء توأم لروحها” في جينيفر مازور هو “حلمٌ قد تحقق”، مشيرةً إلى أن مازور تتعامل مع الأزياء مثل الفن. تقول: “إنها تقدر القطع التي جمعتُها على مرِّ السنين، من أرشيف تييري موغلر إلى قطع الموسم الجديد من ديڤيد كوما”.

مدفوعةً بعشقها للفن، أخذت كاترينا تستكشف جميع المجالات الإبداعية، ومنها الموسيقى. وبعدما كانت تؤلف الألحان في غرفة نومها، وصلت إلى العمل مع كوينسي جونز، وبرنس، وويل.آي.آم. تقول: “يعتقد كثيرون أن كيڤين ويليامسون وجولي بليك [منتجيّ مسلسل “يوميات مصاص دماء”] هما مَن اكتشف موهبتي، لكن ويل.آي.آم هو من فعل ذلك بعدما قابلته مصادفةً خلال حفل عندما كنتُ في السادسة عشرة من عمري. دعاني لغناء كلمات أغنية ’I Got It From My Mama‘ والانضمام إلى فرقة ذا بلاك آيد بيز في جولةٍ عالمية”. 

بعدسة إيريك جيليمان لصالح عدد شهر مايو من ڤوغ العربيّة

وقد جمعتها أيضاً صلة مميزة مع برنس، فقد دعاها الفنان الراحل إلى “بيزلي بارك” (منزله واستوديو التسجيل الخاص به) وعرض عليها أن يشرف على مسيرتها الفنية في عالم الموسيقى. تقول بهدوء: “كنا مقربين حقاً”، قبل أن تتذكر دروس الحياة التي علّمها إياها: “أتذكر أنني كنت أجلس في مطبخه في العام 2013 عندما سألني عن الفنان المفضّل لديّ، وقلت إنه هو فأجابني: ’جوابٌ خاطئ! إنه أنتِ، وأنا الفنان المفضّل لديّ‘. يجب أن يكون عندك هذا النوع من المواقف والثقة بالنفس والتحالف مع الذات كفنانة، والتركيز الدائم على نوعية الفن الذي تريدين ابتكاره”.

بعدسة إيريك جيليمان لصالح عدد شهر مايو من ڤوغ العربيّة

والصلة التي تربط كاترينا مع الناس مهمة، وهي تنوي الاحتفاء ببلوغها الثلاثين في شهر سبتمبر المقبل بالانطلاق في رحلةٍ خيرية إلى ورشة عملٍ نسائية في آسيا برفقة منظمة الروتاري الدولي. تقول: “أودُّ الاحتفاء بحياتي مع هؤلاء النساء والمساعدة في رواية هذه القصص”. وهي تسافر كثيراً في سبيل القضايا التي تدعمها. وبوصفها سفيرة النوايا الحسنة الدولية لمنظمة “إمباور 54″، وهي منظمة غير ربحية تقدم مبادرات في مجالات الصحة والتعليم والتمكين للنساء والفتيات في أفريقيا، فقد قامت كاترينا بالعديد من الزيارات إلى القارة السمراء على مرّ الأعوام، وكذلك إلى الشرق الأوسط بوصفها متحدثةً باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وعن هذا تقول: “قضيتُ بعض الوقت في الأردن قبل عدة سنوات في مخيم للاجئين السوريين وحظيتُ بفرصة رؤية أجزاء من البلاد والتعرُّف على الشعب هناك. ويعيش أقربائي من جهة والدتي في الشرق الأوسط، لذا أتماهى حقاً مع ثقافة المنطقة وأشعرُ كما لو كنتُ في وطني هناك، تماماً مثلما أشعر في أفريقيا”.

تعرّفوا إلى تفاصيل إطلالة شارلوت كاسيراغي في حفل زفافها

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع