تابعوا ڤوغ العربية

الموضة والقوة.. كلمة مانويل أرنو لعدد مايو 2022

Samira Said for Vogue Arabia, May 2022. Photo: Philipp Jelenska

عشتُ هذا الشهر إحساس أحد كبار معجبي النجمة المتفردة سميرة سعيد حين حظينا بشرف تصويرها؛ فالمطربة ليست فقط من أكثر الأصوات تميزًا في العالم العربي، منذ أن اعتلت خشبة المسرح في السبعينيات، بل ومن النجمات اللواتي يستمتع المرء كثيرًا بوجودهن في موقع التصوير. وكما قد يتبادر إلى أذهانكم، تحولت سميرة حقًا، بحسها الجريء في الأناقة على مر العقود، إلى نجمة العالم العربي في انتقاء ما يليق بها في كل مناسبة على مر العصور. ولم يكن لديها أي تحفّظات خلال جلسة التصوير، وكانت حريصة على تجربة كل جديد وإعادة تقديم نفسها. إنها «ديڤا» بمعنى الكلمة!

وكانت زيارتي لسميرة في منزلها بالقاهرة والدردشة معها طويلاً أثناء تناول الشاي المغربي في ليلة رمضانية ساحرة تجربةً ممتعةً أيضًا، وأسعدني سماع أنها تستعد لإطلاق أغنية جديدة باللهجة المغربية خلال العيد، بعد توقف دام ثماني سنوات. ولا شك أن هذا الخبر سيحدث ضجة كبيرة في وطنها الأم.

وعلاوة على ذلك، يأتي عدد هذا الشهر حافلاً بنساء رائعات أخريات يلهمننا بشخصياتهن القيادية ورؤاهن. ولا يخفى على أحد أن أهم المناصب في الموضة، وخاصة المناصب التجارية العليا، يشغل أغلبها الرجال. ولكن شهدنا أخيرًا نقلة نوعية بتعيين نساء مذهلات في مناصب قيادية في بعض دور الأزياء والموضة الشهيرة. ومن الأمثلة على ذلك، لينا ناير التي تم تعيينها مديرة تنفيذية لـ «شانيل» في ديسمبر؛ وهيلين بولي دوكين المديرة التنفيذية لـ «بوشرون»؛ وأليسون لونيس رئيسة قسم الفخامة والموضة في مجموعة يوكس نت-إيه-بورتر؛ وباسكال ليبواڤر المديرة التنفيذية لعلامة «لويڤي»؛ والتونسية نادية ذويب التي تم تعيينها مديرة عامة لـ«باكو رابان». وقد تحدثنا إلى عدد من هؤلاء النساء في الموضوع المنشور بصفحة ١٠٤.

ونغوص عميقًا كذلك لتسليط الضوء على آخر جهود عالم الموضة فيما يتعلق بالإبداعات المستدامة التي تراعي الرفق بالحيوان. وأثناء الجائحة العالمية، شهدنا التعجيل بهذا التحوّل المهم، حتى إن «فندي» أشارت مؤخرًا إلى اهتمامها بالتعاون في تطوير الفرو الاصطناعي المصنع مخبريًا والخالي من البلاستيك. وعلى الجانب الآخر، رأيتُ وعودًا عديدة في هذه الصناعة -من بينها تقليل السفر، وإقامة عروض أزياء على نطاق ضيق، وهكذا- راحت كلها طيّ النسيان، حيث عادت أسابيع الموضة وعروض الأزياء التي تقام في أماكن شديدة الجاذبية بشكل أقوى من ذي قبل، ما يؤدي إلى الإقبال على الشراء من جديد وزيادة النزعة الاستهلاكية. والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: ماذا حدث لدعوة «اشتري أقل، اشتري الأفضل»؟ وبصفتي جزءًا من «آلة الموضة»، كنتُ أواجه صعوبة في محاولة إحداث التوازن، كمستهلك وكشخص محترف. والإجابة ليست لدي الآن، ولكننا سنعمل في ڤوغ العربية على تحقيق هذا التوازن، وآمل أن تحاولوا أنتم أيضًا، فلكل منا دور يلعبه في التأثير الإيجابي أو السلبي الذي تحدثه الموضة على النظام البيئي. فالأمر برمته يبدأ من خزائن أزيائنا وينتهي عندها.

 

اقرئي ايضاً : عدد مايو من ڤوغ العربية يحتفي بعودة النجمة الكبيرة سميرة سعيد التي تزيّن غلافه

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع