تابعوا ڤوغ العربية

هكذا طوّر بين ديڤي مستقبل مجال بيع الزهور خطوة بخطوة

الصورة: Go Flower

لم يكترث بين ديڤي، مؤسِّس “غو فلاور” Go Flower الذي نشأ في لندن، بصخب العاصمة الدائم وضجيجها، وإنما فتنه عالمُ الزهور. وكانت سوق كولومبيا رود للزهور، في نظره، بمثابة قطعة من الجنة – إلى حد أوقع والديه في حيرة من أمرهما. وهناك، جاب الأكشاك بحثًا عن أكثر تنسيقات الأزهار غرابةً لتحتل موقع الصدارة في غرفة نومه.

ولكن لم يكن جمال الورود والفاوانيا وحده هو ما أبهر بين؛ فلطالما كانت الزهور، ولا تزال، من أرقى أساليب الارتقاء بأسلوب حياة المرء، وبالتالي أصبحت تشكّل جزءًا جوهريًا من نشأته.

الصورة: Go Flower

ويفضّل بين أن يعيش حياة بسيطة يتخللها “التلاعب بالزهور طوال اليوم داخل متجر صغير وجميل في لندن”. ومع ذلك، قاده توقه الذي لا يتزعزع لعيش حياة مترفة إلى مسار غير متوقع – مسار كشف عن جانب رائد الأعمال في شخصيته. وخطوة بخطوة، صعد السلم الوظيفي وأصبح مدير التسويق لشركة أزياء تتخذ من لندن مقرًا لها. وبعد ذلك، أسَّس بين وكالته التسويقية الناجحة، ولكنه شعر أنه لم يحقق هدفه الحقيقي بعد. يقول: “أحببت إدارة الوكالة وبناء العلامات، لكنني كنتُ أعرف دائمًا أنني أريد حقًا بناء علامة تغيّر وجه الصناعة تمامًا”.

وقد نبع افتتانه المشبّع بالأصالة بمجال الزهور في جزء منه من “مدى تقيّد هذا المجال بالتقليد وعدم خضوعه للتغيير”. وهنا، أدرك في لحظة تجلٍ مهمة أن بإمكانه حمل لواء تغيير هذا المجال الذي يعشقه بالفعل. ولذا، أمضى أسابيع في محاولة فهم ما ينقص عالم الأزهار وتجارتها على وجه التحديد.

وفي ضوء ذلك، قام بين بتأسيس “غو فلاور” في عام 2019 بهدف تحريك المياه الراكدة في مجال الزهور – وهي خطوة غير متوقعة، ولكنها طبيعية على مستوى التجارة والأعمال تنال بالتأكيد إعجاب الشاب القابع داخله. وحينها فقط كانت ستعينه خبرته التجارية المتراكمة على الازدهار بطرق أعظم مما يمكن أن يتصوره هذا الشاب. ويوضح بين أن مهمته هي “إتاحة شراء الزهور للمنزل بسعر أقل وبشكل أيسر وأكثر بهجةً”، ويردف: “إن باقة زهور من نوع واحد تعدّ أكثر أناقةً ورُقيًا من باقة الزهور التقليدية التي تتضمن مزيجًا متنوعًا”، هذا رغم أن اقتناء باقات تضم نوعًا واحدًا من الزهور لم يكن ممكنًا من الأساس أو يُقّدَم بثمن أغلى بكثير بالنظر إلى قصر عمر الزهور. وهكذا، بدا واضحًا أن هذا المجال بحاجة إلى تغيير.

الصورة: Go Flower

وتعاون بين مع عدد من أفضل مزارعي الزهور لتقديم أجود أنواع الباقات في دبي. وتتعهد “غو فلاور” بتقديم “إطلالة مميّزة يسهل التعرّف عليها على الفور، وتمتاز بالأناقة دون تكلّف في الوقت نفسه، مع احترام رغبات العملاء دائمًا، حرصًا على بثّ الحيوية في رؤيته الفريدة”. وقد علم في النهاية أن كل باقة يجب أن تندمج بسلاسة في أي مساحة –سواء في منزل العميل أو مكتبه أو في المناسبة التي يقتني تلك الباقة من أجلها– مع ضمان الجودة والنضارة والسعر. وهو التحدي الذي تغلّب عليه بتسليم باقات زهوره في نفس اليوم.

وبصفة عامة، تشتهر صناعة الموضة بتقديم الرؤى الفريدة. ولطالما كانت متاجر الزهور بطبيعتها مرتبطة بها – فكلتاهما من الأنشطة الموسمية التي تسر الناظرين. وغالبًا ما تظهر الزهور في كواليس عروض الأزياء والمكاتب، أو يتبادلها المصممون والعارضات والإعلاميون تعبيرًا عن الشكر والعرفان. إنها تحيل الأماكن إلى أعمال فنية، وتمنح إحساسًا بالفخامة والبريق والطابع الشخصي. وبطبيعة الحال، أتاحت له خبرته السابقة كمدير تسويق إحدى شركات الأزياء إدخال “غو فلاور” إلى دنيا الموضة، مستعينًا بخبرته في فهم ما تريده العلامات.

الصورة: Go Flower

وتعدّ “غو فلاور” الآن علامة الزهور المفضّلة في الإمارات لدى أسماء عديدة في مجال الموضة وقطاع المنتجات الفاخرة. وليست “دولتشي آند غابانا” و”فارفيتش” و”أوسكار دو لا رينتا” و”بربري” سوى غيض من فيض العلامات العالمية المرموقة المسجلة في قائمة عملاء بين. ومن بين الأعمال التي نفذّتها “غو فلاور” الحديقة الإيطالية الرائعة لعلامة الأزياء الفاخرة “لورو بيانا” في دبي. وقد استأجر فريق العمل رافعةً لجلب أشجار زيتون يبلغ عمرها 300 عام وارتفاعها سبعة أمتار إلى هذه الحديقة.

ويبدو أن بين سيظل مرتبطًا بالموضة رغم اقتحامه عالم الزهور؛ ففي جلسة التصوير هذه، ارتدى مجموعة منتقاة من أزياء “دولتشي آند غابانا” التي تبيّن ولعه بكلا المجالين.

والحقيقة أن الزهور كانت وستظل دومًا متعة للناظرين – ولا شيء يؤكد على هذه الحقيقة أكثر من عالم الأزياء. ويكمن السر في تقديم أزهار يانعة بجودة عالية دونما إسراف – وهو تحدٍ يواجهه يوميًا بين، مؤسِّس “غو فلاور” وقائد التغيير، ولا يمله العملاء أبدًا.

 

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع