تابعوا ڤوغ العربية

بينالي البندقية يضم معارض عالمية من 63 دولة من بينها 5 دول عربية

 

تحت عنوان «مختبر المستقبل» وبرعاية القيّمة الفنية ليزلي لوكو، تم افتتاح المعرض الدولي الثامن عشر للهندسة المعمارية الذي ينظمه بينالي البندقية، أمام الجمهور يوم السبت 20 مايو، وتستمر فعالياته حتى يوم الأحد 26 نوفمبر ويشارك في المعرض 63 دولة من بينها 5 دول عربية

من اليمين إلى اليسار بسمة بوزو ، ونورا بوزو، البارا سيمالداهار، وجوهرة لو بابالات، وسيريل زاميت

المملكة العربية السعودية

تشارك المملكة العربية السعودية هذا العام في المعرض الدولي الثامن عشر للهندسة المعمارية – بينالي البندقية بمعرض يحمل عنوان «إرث». وتماشيًا مع موضوع «مختبر المستقبل»، يستكشف الجناح الوطني للسعودية الخصائص الملموسة وغير الملموسة للمواد فيما يتعلق بالعمارة السعودية. ويهدف المعرض إلى اصطحاب الزوار في رحلة تفاعلية تبدأ بمفهوم الأرض، ما يتيح لهم فرصة استكشاف المواد العضوية وتجربتها. و«إرث» هو مشروع متعدد الأوجه يقدم للزوار وجهات نظر متنوعة للتفاعل مع العمارة السعودية المحلية وفهم عناصرها الأساسية والتوصل إلى استنتاجاتهم بعيدًا عن أفكارهم التحيزية المسبقة.

وأوضحت القيمتان على المعرض، بسمة بوزو ونورا بوزو قائلتين: «مسمى المعرض Irth هو منطوق الكلمة العربية «إرث» أو «المقتنيات الثمينة»، وهو يلخص الهدف من رؤيتنا التنظيمية للجناح. وتنطوي المواد المستخدمة في العمارة على قصص تحكي لنا عن سكان الدولة وردود أفعالهم حيال العالم من حولهم».

وبالنظر إلى الموضوع العام لبينالي 2023، «مختبر المستقبل»، تبنى الفريق السعودي نهجًا من شقين لتضمين أيديولوجيتهم ونهجهم الاستكشافي في الجناح. ويركز الشق الأول على المنهجية، حيث يتحدث المهندس المعماري البراء أسامة صائم الدهر عن استخدام اللبنات الأساسية والتقنيات المبتكرة في تشكيل الجناح وتقديم تفسير تجريبي لمفهوم «إرث»، أما الشق الثاني فيتمحور حول محتوى المعرض، والذي يستعرض الوضع الحالي والمستقبلي للمادية في العمارة السعودية.

وصرحت الدكتورة سمية السليمان، الرئيس التنفيذي لهيئة فنون العمارة والتصميم قائلة: «يواصل الجناح الوطني للسعودية دعمه للمواهب المزدهرة بالمملكة، والذين سيقدمون مفاهيم وأفكارًا معمارية فريدة بالمعرض الدولي للهندسة المعمارية هذا العام، كما يواصل الاحتفاء بتلك المواهب. و الجناح بمثابة منصة للبحث والاستكشاف، ما يسهل من تكوين شراكات جديدة، والمشاركة في الحوار، ناهيكم عن تبادل الأفكار والآراء. ومن جانبنا، نفخر بالعارضين هذا العام، ويسعدنا مشاركة أعمالهم مع قاعدة جماهيرية أوسع». ويهدف الجناح السعودي إلى إشراك الزوار في استكشاف المواد والمساهمة في وصول الإرث إلى الأجيال المستقبلية. كما يسعى إلى تصوير الجوانب الأنثروبولوجية والتاريخية للهندسة المعمارية، وفي الوقت نفسه تشجيع الجماهير على تأمل كيف يسهم استكشاف الماضي والحاضر في إيجاد حلول للتحديات المستقبلية.

الجناح الوطني للإمارات العربية المتحدة «وفرة قاحلة»

الإمارات العربية المتحدة

تم تعيين فيصل طبارة، العميد المشارك والأستاذ المشارك في كلية العمارة بالجامعة الأمريكية في الشارقة، قيّمًا لجناح دولة الإمارات في المعرض الدولي الثامن عشر للهندسة المعمارية في بينالي البندقية 2023. ويهدف بحثه Aridly Abundant «وفرة  قاحلة» المقترح إلى استكشاف العلاقة بين الهندسة المعمارية والمناظر الطبيعية الجافة في الإمارات، بإعادة تصويرها كمساحات شاسعة غنية ومنتجة.

وتم اختيار طبارة عقب توجيه الجناح الوطني لدولة الإمارات دعوة مفتوحة للصممين والمعماريين والمفكرين من الإمارات وجميع أنحاء العالم لتقديم مقترحات لمعرض العمارة 2023. ويدمج طبارة التكنولوجيا مع المواد والممارسات المعتمدة على الأرض والموجودة في الطبيعة الجافة بالإمارات. وقد أعرب عن امتنانه لهذه الفرصة التي أتيحت له للتوسع في البحوث المهمة للخطاب المعماري العالمي، حيث أصبح الجفاف حالة مستقبلية لمناطق عدة. ويهدف معرض «وفرة  قاحلة» إلى بحث إمكانات الأماكن الجافة كبيئات غنية ومنتجة.

وتحدثت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب، عن دعمها لمشروع طبارة مؤكدةً التزام الوزارة بتمكين المبدعين والمساهمة في التنمية المستدامة في البلاد. كما سلطت أنجيلا مجلي، المدير التنفيذي لمؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، الضوء على دعم المؤسسة المستمر للمنظومة الإبداعية والثقافية في الإمارات، مشيدةً بالجناح الوطني الإماراتي لأبحاثه ومعارضه المثيرة للتفكير.

وقد دعت ليلى بن بريك، مدير التنسيق بالجناح الوطني للإمارات، العالم لاكتشاف قصة آسرة أخرى ترويها الإمارات تحت إشرافالقيّم الفني طبارة، آملة في تعزيز الحوار مع المجتمعات حول العالم من التي تواجه نفس ظروف البيئة الجافة، وإلهام ابتكار أدوات لمستقبل أفضل.

الجناح الوطني لجمهورية مصر العربية NiLab، السد العالي – أسوان، عزبة البرج دمياط

جمهورية مصر العربية

يقدم جناح مصر في المعرض الدولي الثامن عشر للهندسة المعمارية في بينالي البندقية معرضًا بعنوان NiLab. Nile as Laboratory. ويهدف البرنامج، المطروح بتكليف من وزارة الثقافة المصرية، إلى إقامة مساحة غامرة يمكن للزوار من خلالها التفاعل مع طبيعة نهر النيل وتاريخه واستخداماته والتحديات التي يواجهها. ويؤكد المعرض على قيمة التصميم المعماري في الترويج للتجمعات السكنية الأكثر استدامة على طول نهر النيل، ومعالجة التدخلات السابقة التي تجاهلت البيئة والثقافات المحلية.

ولنهر النيل أهمية كبرى في تاريخ الحضارة، ولا سيما في مصر وأفريقيا. ويجعل امتداده ومناظره الطبيعية ودوره في استدامة المدن والنظم الزراعية ومواقعه التاريخية سياقًا مثاليًا للتفكير في القضايا المعاصرة، مثل تغير المناخ والتنمية المستدامة. ويعد المعرض بمثابة منصة للمعرفة والبحث والمناقشات الدولية حول موضوعات مثل ندرة المياه وتغير المناخ، مما يعزز التعاون بين مصر والعالم.

الجناح الوطني لجمهورية مصر العربية NiLab، السد العالي – أسوان، عزبة البرج دمياط

ويركز البرنامج على ستة موضوعات رئيسية هي: الطبيعة، والزراعة، والعمران، والبنية التحتية، والصناعة، والآثار، والتي تتوافق مع مختلف مناطق مناظر الطبيعة. ويتم استكشاف هذه الموضوعات عبر التدخل في 18 موقعًا للمشروع، بمشاركة مهندسين معماريين وفرق من 24 جامعة في 10 دول. وتستعرض المشروعات سياقات تشمل الزراعة، وعلم تخطيط المدن، ومراكز الابتكار، والجزر الغنية بالتنوع البيولوجي، والمناظر الطبيعية الأثرية، والتحولات الصناعية، وإعادة صياغة البنية التحتية، والتعايش بين المدينة والطبيعة.

وينغمس زوار الجناح المصري في تجربة مكانية وزمانية تتيح لهم إدراك منظور نهر النيل، حيث تتخطى الصور المعروضة حدود المكان، مرشدةً الجمهور في رحلة ممتدة على طول النهر، من بحيرة ناصر إلى البحر المتوسط، وتعكس التشابك بين الطبيعة والحضارة والتاريخ. وفي وسط الجناح، ينتصب مركب الشمس الذي أعيد بناؤه ليكون رمزًا للنهضة وليمثل تحفة أثرية دينية من مصر القديمة. كما تقدم طاولة، تمثل قلب هذا المشروع البحثي، للزوار فرصة استكشاف الكتب التي تلخص ثراء الأعمال المعمارية التي تم إنجازها على نهر النيل.

ويحث معرض NiLab. Nile as Laboratory على إعادة النظر في أدوات التصميم المعماري ومناهجه، فيما يوفر منصة لتأمل العلاقة بين الماء والطبيعة والأرض. وهو لا يقدم نتيجة حاسمة، بل يشجع على مواصلة المناقشات بين الطلاب والمعلمين والباحثين لتصور سياقات لمستقبل النهر. ويشتمل المعرض على كتالوج وكتاب إضافي سيوثق للمشروعات والأفكار المنبثقة عن هذا المختبر الفريد.

وبوجه عام، يسلط معرض الجناح المصري الضوء على أهمية نهر النيل، ويبرز الأساليب المستدامة للتصميم المعماري، ويعزز التعاون والحوار عن التحديات العالمية الملحة المتعلقة بالمياه وتغير المناخ.

الجناح الوطني لمملكة البحرين Sweating Assets

مملكة البحرين

تشارك مملكة البحرين أيضًا في المعرض الدولي الثامن عشر للهندسة المعمارية – بينالي البندقية. وأقيم الجناح، الذي يحمل عنوان Sweating Assets «أصول رطبة»، بتكليف من سعادة الشيخ  خليفة بن أحمد آل خليفة، رئيس هيئة البحرين للثقافة والآثار. والجناح برعاية المهندستين المعماريتين القيّمتين عليه، لطيفة الخياط ومريم الجميري.

ويستكشف الجناح الأحوال المناخية المميزة المتمثلة في الحرارة والرطوبة الشديدة المميزة للبحرين، بالإضافة إلى المتطلبات الحالية للراحة. ويستعرض المعرض مستويات متنوعة، بدءًا من المستوى المحلي إلى الإقليمي، مع التركيز على دور البنية التحتية للتبريد داخل منظومة أوسع. ويتبنى «أصول رطبة» نهجًا تكيفيًا في إدارة الموارد، وذلك من خلال تحقيق الاستفادة الكاملة من الأنظمة القائمة بدلاً من البدء من نقطة الصفر. فهو يلاحظ البيئات القائمة في البحرين، وبنيتها التحتية، وما بها من علاقات كمشهد معقد من صنع الإنسان غني بالموارد وعرضة للتفكيك. وبدلاً من تشجيع الاستخدام المسرف لأنظمة التبريد، يكشف المعرض النقاب عن الإمكانات المترتبة على الاستهلاك الضروري لها، إذ أنه في ظل الظروف التي تشهدها البحرين من ارتفاع للحرارة والرطوبة، تخرج مكيفات الهواء كميات كبيرة من نواتج التكثيف. ومن خلال الاستفادة من هذه النواتج الثانوية غير المقصودة للنشاط البشري، يقترح المعرض إعادة توجيه تلك المياه إلى مناطق أخرى داخل النظام البيئي الأكبر.

القيّمتين على الجناح الوطني لمملكة البحرين، لطيفة الخياط ومريم الجميري

ويشكّل المعرض بيئة مصغرة تصمم درجات الحرارة والرطوبة والتكثيف لتحاكي الظروف السائدة وتجارب الحياة على الجزيرة. وإلى جانب التركيز على المناخ، يدعو المعرض إلى جمع وإعادة توجيه احتياطيات المكثفات العرضية إلى الأراضي الرطبة والمناطق الزراعية التي تحتاج إلى تجديد. وبجوار هذه الطبيعة، فإن حجم التكثيف البارد يعكس التعارض بين الأنظمة الصناعية والأسس البيئية الزائلة.

ويمثل الإصدار «Sweating Assets: On Climate Conditioning and Ecology» إضافة تكميلية للمعرض من خلال توفير التحليل العددي والتوقعات النوعية والمقالات. ويدرس تحقيق أجري على مستوى البلاد البنية التحتية للتبريد وآثارها البيئية والإمكانات التي توفرها على شكل مياه.

وبوجه عام، يغوص الجناح البحريني في أعماق التحديات والفرص التي تفرضها الظروف المناخية في البحرين، ويسلط الضوء على أهمية إدارة الموارد، كما يقترح أكثر من نهج مبتكر للبنية التحتية للتبريد.

الجناح الوطني لدولة الكويت Rethinking Rethinking Kuwait

دولة الكويت

في إطار مشاركته الوطنية الخامسة في المعرض الدولي الثامن عشر للهندسة المعمارية – بينالي البندقية، يقدم المجلس الوطني الكويتي للثقافة والفنون والآداب مشروع «Rethinking Rethinking Kuwait». وبتكليف من عبد العزيز المزيدي من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالكويت وبرعاية حمد الخليفي وناصر عاشور ورباب رئيس كاظم ومحمد قاسم، يستكشف هذا المشروع أساليب جديدة للتصميم المعماري والعمراني، والتي تنشأ من تداخل المكان والزمان. ويعد المشروع بحثًا مستمرًا يحاول تصحيح آثار التخطيط الحضري الحديث الذي أدى إلى محو معظم النسيج العمراني التاريخي في الكويت.

ويستكشف الجناح أفكار الاستقلالية وإزالة الكربون بإعادة التفكير في وسائل النقل وسهولة التنقل والحركة. وينطوي المشروع على فحص الكويت على المستوى الوطني بدراسة تركز على مدينة الكويت كحالة نموذجية. ويقدم المعرض عدة دراسات تستعرض المساحات الانتقالية في المدينة التي تتسع من حيث النطاق والحجم. ففي فلسفتنا الجماعية، نتعامل مع التاريخ على أنه يسير على شكل حلزوني لا كجدول زمني خطي؛ بحثًا عن أزمنة سابقة يمكن أن تفيد التطورات المستقبلية.

 

ظهر الموضوع للمرة الأولى على صفحات المجلة من عدد يونيو 2023

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع