تابعوا ڤوغ العربية

تفاصيل معرض الفنانة الأردنية آلاء يونس بعنوان “خطوات نحو المستحيل”

بإذن من آلاء يونس

يستمرّ حتى الخامس من يناير المقبل في مؤسسة الشارقة للفنون المعرض الفردي للفنانة والباحثة الأردنية آلاء يونس والذي يجمع أشهر أعمالها ومشاريعها الفنية تحت عنوان «خطوات نحو المستحيل». 

نشر هذا المقال للمرّة الأولى داخل عدد شهر فبراير من ڤوغ العربيّة

 معروف عن يونس غوصها في البحث والتحليل لمساءلة التاريخ المكتوب وملء ثغرات التاريخ «غير المكتوب والشائك» وسرد القصص المطموسة والإشارة إلى غياب المنطق في روايات تدّعي أنها الحقائق الوحيدة. تشرح لنا الفنانة في ما يلي أسباب إبداع عمليها «نفرتيتي» و«جنود من حديد» المعروضين في مؤسسة الشارقة للفنون. 

عمل “نفرتيتي” للفنانة آلاء يونس

 «ليس الفن تعبيراً في تجربتي بل هو مادة تتيح البحث والتحليل وإعادة إنتاج الصور والروايات. لا شك أن الأحداث السياسية في المنطقة بالغة الأثر في حياة أهلها. يركّز عمل “نفرتيتي” (2008) على مرحلة من تاريخ التثوير الصناعي الذي قاده الرئيس جمال عبد الناصر في فترة عصفت بها الحروب ليس فقط بحياة العرب وإنما أيضا بجغرافيا منطقتهم ومصادر رزقهم وبنى عائلاتهم. كانت “نفرتيتي” ماكينة خياطة من إنتاج المصانع الحربية تُباع بالأقساط للنساء في مصر، جنيه كل شهر، لتمكنهن من توفير مدخول مادي أثناء انشغال رجالهم بالحرب. ودعماً للمجهود الحربي، اشترت أم كلثوم ماكينات خياطة من المصانع الحربية، ثم وزعتها على أسر الشهداء والمهجرين لمعونتهم بعد حرب 1967. توقف لاحقاً إنتاج نفرتيتي وتحوّلت إلى أيقونة، مختفية أو متخفية. يحاول المشروع ربط هذا الاستخدام الفردي، للماكينة، وحقيقة أنه تكرّر، أي أن نساء كثيرات عملن على هذه الماكينات في بيوتهن في وقت واحد (بدون تنسيق بينهن بالضرورة وإنما بسبب الظرف السياسي الذي رسم نهجاً صناعياً تمخّض عن خلق نوع من الإنتاج الجماعي)، وبين اختفاء الماكينة (أو عدم تسجيلها كقصة أو منتج وطني مؤثر). عندما عرضت “نفرتيتي” في القاهرة في 2008، استمعت إلى قصص كثيرة على ألسنة من تعرّفوا عليها أو على منتجات أخرى من زمنها وبعدما جمعت ما استطعت من القصص عبر مقابلات وبحث في أرشيف المجلات والمصانع، أنتجت بالتعاون مع الكاتب معتز عطا الله كتابا بعنوان “من الإبرة إلى الصاروخ”، نسبة إلى وعد عبد الناصر بإنتاج كل شيء من الإبرة إلى الصاروخ. غطّى الكتاب أكثر من عشرين منتجاً محلياً حفظها الناس في ذاكرتهم، ووصفوا لنا علاقتهم بها وبالزمن السياسي الذي رمزت إليه. أنتجت جميع هذه المشاريع في سياق معارض فنية، وعرضت ضمن مشاريع أخرى في مؤسسات فنية ومتاحف.

مشروع آلاء يونس “جنود من حديد”

لا تستولي النوستالجيا على مشاريعي ولا تلهمها، ولكني أستخدمها أحياناً لربط الحاضر بماض قريب تبدو صورته، كما ذكرت، مغشاة بسبب تداخل العلاقات بين عناصرها وبسبب بعدها زمنياً. لكن الأبحاث مهمة، فهي تنتج خرائط للعلاقات بين الأمكنة والشخصيات ونتائج الأعمال، وحتى قرارات الفرد الفكرية. خرج مشروع “جنود من حديد” بشكله الأول وهو 12261 مجسماً لجندي، ملوّنة كلّها باليد. وعندما عرضتها نقل إليّ الناس، كما حصل مع “نفرتيتي”، قصصهم عن العسكرة. وخلال عامين، جمعت قصصاً فريدة في كتاب حمل اسم المشروع. فلم تكن النوستالجيا هي الرابط وإنما ما يستقرّ في المرء من علاقة بزمن مضى والأفكار التي يكون مستعداً للمحاربة من أجلها». 

المائدة المرصّعة بالجواهر… كتاب طهي يحتفي بأصالة الوصفات التقليدية

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع