تابعوا ڤوغ العربية

ليلى علوي بإطلالة الملكات في عدد شهر ديسمبر 2018

ليلى علوي بعدسة عمر عز الدين وتنسيق بثينة لصالح عدد شهر ديسمبر 2018 من ڤوغ العربيّة

انتهت ليلى علوي من تصوير فيلم جديد يضاف دورها فيه إلى أكثر من مئة وأربعين دوراً بين السينما والتلفزيون والمسرح تشكّل بصمتها الفنية المميّزة

نشر هذا اللقاء للمرّة الأولى في عدد شهر ديسمبر 2018 من ڤوغ العربيّة.

ارتبط اسم ليلى علوي بإبداعات السينما المصرية وبالدراما التلفزيونية الممتعة والهادفة، بالأداء الجميل للوجه الجميل، والجمال الذي نقصده هنا ليس انسجام القسمات المدهشة فحسب بل هو القدرة على التعبير الصادق عن حالات تلخّص الحياة.
لقد بدأت علوي العمل في سنّ صغيرة، ويمكن القول إنها نشأت بين الاستوديوات ومواقع التصوير، فقد كانت كما تروي، تقصد مبنى التلفزيون باستمرار، «بحكم عمل والدتي في الإذاعة، وكنت خلال طفولتي أشارك في العديد من البرامج التلفزيونية التي انتقلت منها إلى السينما. كنت في سنّ صغيرة حين قدّمت دوراً سينمائياً غير صغير بل كبير في فيلم «البؤساء» أمام عمالقة أمثال فريد شوقي وعادل أدهم وفردوس عبد الحميد. وقد توالت الأعمال بعد هذا الفيلم، وكان يمكن في تلك المرحلة أن أقدّم أكثر من عمل فني في العام الواحد. لذا اعتدت منذ صغري نمط الحياة الدائر حول العمل والأضواء. لكن والديّ منذ البداية أصرّا على أن أكمل تعليمي وحرصا على ألا أُهمل التوازن بين حياتي الأكاديمية والعائلية والفنية. هذا ما تعلّمته واعتدته وقامت عليه حياتي، التوازن بين الاهتمام ببيتي وأهلي وأسرتي وعملي. وأحياناً يكون اختلال هذا التوازن جزءاً من التوازن نفسه، أي إذا احتاجت عائلتي إليّ في ظرف من الظروف أمنحها اهتمامي كلّه. وإذا فرضت عليّ مسؤوليات العمل أن أمنحه وقتاً وطاقة كبيرة يمكن ألا أنام وأضغط على نفسي كي أوفق بين مسؤولياتي. أنا شخص مسؤول، ألتزم بواجباتي وأؤديها على أكمل وجه، و”الحمدلله ربنا بيوفقني”».

ليلى علوي بعدسة عمر عز الدين وتنسيق بثينة لصالح عدد شهر ديسمبر 2018 من ڤوغ العربيّة

هذا الالتزام انسحب على حبّ السينما التي تتجاوز علاقة علوي بها أسس العلاقة بين ممثلة ومهنة التمثيل. ولعلّ عنوان الفيلم البديع الذي أدّت فيه دور البطولة إلى جانب محمود حميدة «بحب السيما» (2004) يعبّر عن حكاية الشغف التي ولدت باكراً في حياتها. «أنا عاشقة للسينما. ولدت علاقتي بها مذ كنت في سنّ صغيرة، إلى حد أنّ ذهابي إلى السينما أو دار العرض لحضور فيلم ما ارتبط بعلاماتي الجيدة وسلوكي في المدرسة. ثم بعدما أصبح التمثيل السينمائي مهنتي توطّدت وتعمّقت علاقتي بها. لقد أعطيت عملي الكثير لأنني أحب السينما التي بدورها أعطتني الكثير، يكفيني حبّ الجمهور خلال كل هذه الأعوام».

«الفن هو أداتنا الأساسية لمحاربة الظلام وإيماني بدوره يزداد مع تطوّر تجربتي»

مسيرة علوي طويلة وغنية طبعتها كما شرحت، «بداية مهمة، تعلّمت منها الكثير، ولعلّ أهم ما تعلّمته هو اتخاذ القرارات المناسبة خصوصاً في ما يتعلّق باختيار الأدوار. فبعد تقديم دور مثل دوري في فيلم “خرج ولم يعد” (1984) أمام كاميرا المخرج محمد خان ومع الممثل يحيى الفخراني، كان لا بد أن أجيد اختيار الأدوار. كما كنت أواخر الثمانينيات قد أصبحت نجمة شباك التذاكر، فكان عليّ أن أكمل مسيرتي المهنية بالوتيرة نفسها في التسعينيات التي كانت أعواماً متميّزة قدّمت خلالها أعمالاً أعتزّ بها، كما نلت خلالها العديد من الجوائز. لقد تسنّى لي أن أتعاون مع العديد من المخرجين المتميّزين أمثال عاطف الطيب وسعيد مرزوق ومحمد خان ورأفت الميهي ويوسف شاهين، وأن أقدّم أدواراً متنوّعة وكثيرة وأتعمّق في دراسة شخصيات مختلفة. وفي المراحل المختلفة تعاطيت مع عملي بنضج، ومع مرور الأعوام أراني أزداد نضجاً. هذا ما أشعر به الآن. لذا يبدو صعباً بعد مسيرتي هذه أن أكتشف شخصية جديدة لم يسبق أن قدّمتها، وأن أجد نصاً جيداً ومخرجاً متميّزاً وإنتاجاً يصون الفيلم ويحترم قيمته. كما أنّ عدد الأفلام السينمائية التي تقدّم الآن قليل، والموضوعات المعالَجة أخذت منحىً مختلفاً بعد الثورة، ولعلّها الآن عادت إلى تنوعها».

ليلى علوي بعدسة عمر عز الدين وتنسيق بثينة لصالح عدد شهر ديسمبر 2018 من ڤوغ العربيّة

تراهن علوي على تميّز الفيلم الجديد الذي انتهت من تصويره أخيراً ويحمل عنوان «التاريخ السرّي لكوثر». «ما أقدر أن أقوله الآن هو إن دوري فيه مختلف وإنني سعيدة به وأنتظر بفارغ الصبر آراء الجمهور وردود الفعل على الفيلم. لقد انتهيت الآن من التصوير الذي تطلّب وقتاً طويلاً».
ترجع علوي أسباب نجاح الأعمال والأدوار إلى الصدق. «يجب أن تصدق في الأداء كي يصدّقك الناس. الصدق هو الشرط الأهم لنجاح أي عمل فني. حتى فريق العمل على اختلاف مهماته يجب أن يكون صادقاً في ما يقدّمه. الصدق يوصل الرسالة ويجذب الجمهور إلى العمل». أما سرّ نجاح الممثلة، فهو لقاء عوامل عديدة هي إلى جانب الصدق «الذكاء والموهبة والتواضع والبساطة والتوفيق من ربنا قبل كل شيء».

«لا وقت لديّ لمراقبة الوقت، ولا تشغلني مسألة سنّي ومرور الأعوام»

من «البؤساء» إلى «خرج ولم يعد»، ومن «المصير» و«اضحك الصورة تطلع حلوة» إلى «بحب السيما» لامست أدوار علوي المختلفة الجمهور وتركت تأثيرها بين الأعمال السينمائية. كما أدّت علوي العديد من الأدوار التلفزيونية في أعمال بقيت في ذاكرة المتفرّجين، «هم لا ينسون السينما لأنها تؤرّخ وتوثّق مراحل وقصصاً، لكن الأعمال التلفزيونية تصل إليهم على نطاق أوسع وأكثر مباشرة». في السينما والتلفزيون تحبّ علوي أدوارها كلّها، «وعندما تعرض إحدى القنوات التلفزيونية فيلماً أو مسلسلاً شاركت فيه أتفرّج عليه مستمتعةً به. وأحياناً أقول إنّ هذا العمل أو ذاك كان يمكن أن يقدّم بطريقة مختلفة. أفكاري وأحلامي كثيرة وما زال في جعبتي الكثير لأقدّمه. وثمة الآن أدوار أحلم بأن أؤديها».

ليلى علوي بعدسة عمر عز الدين وتنسيق بثينة لصالح عدد شهر ديسمبر 2018 من ڤوغ العربيّة

الأدوار التي أدّتها وتؤديها علوي هي ركائز أعمال لا تهدف إلى الإمتاع فحسب بل تقدّم أيضاً محتوى هادفاً. «كلّ منا تحرّكه اعتبارات مختلفة خلال عملية اختيار الأدوار. الترفيه والتسلية والإمتاع أهداف مهمة لكنها ليست الأهداف الوحيدة التي تقوم عليها الأعمال المسرحية والتلفزيونية والسينمائية. الإمتاع هدف أول في السينما على اختلاف أنواع الأفلام سواء كانت دراما أو كوميديا سوداء، وسواء عالجت موضوعات مؤلمة أو عاطفية أو تاريخية. ما يهمّ هو أن يكون الفيلم ممتعاً وصادقاً وأن يحبّه الجمهور، ويمكن أيضاً أن يُعرض في المهرجانات. فأفلام المهرجانات ليست أفلاماً لا يقبل عليها الناس».
هذه المهرجانات السينمائية تحلّ علوي عليها ضيفة وفيّة، حيث تحرص على مشاهدة عدد كبير من الأفلام، تخرج من صالة لتدخل أخرى في كان أو قرطاج أو البندقية أو القاهرة. «أواظب على متابعة الإبداعات السينمائية في المهرجانات، فهي ملتقى صنّاع الأفلام من جميع أنحاء العالم. أطلع فيها على اتجاهات جديدة، تقنياً أو ثقافياً أو فكرياً. يجب أن يواكب الفنان العصر وأحداثه وأن يكون مثقفاً فنياً وعلى دراية بكل جديد في مجاله. يحرّكني شغف لمتابعة الأفلام ضمن إطار المسابقات وخارجها، كما أشارك في لجان التحكيم أو اللجان التكريمية. تجذبني أيضاً متعة مشاهدة أفلام من العالم كلّه والتعرّف على مَن يتشاركون معنا في الشغف نفسه، الشغف بالسينما».

ليلى علوي بعدسة عمر عز الدين وتنسيق بثينة لصالح عدد شهر ديسمبر 2018 من ڤوغ العربيّة

علوي شاركت أخيراً في أيام قرطاج السينمائية حيث احتُفل بالذكرى العشرين لإطلاق فيلم «المصير» الذي جمعها بيوسف شاهين. «مهما استمرّ الظلام في فرض وجوده سنحاربه. فيلم «المصير» الذي يواجه الظلام لا يزال في أذهاننا بعد عشرين عاماً على إطلاقه، ويستمرّ تأثيره برغم مرور الأعوام، هو فيلم سيحفظه التاريخ. الفن هو أداتنا الأساسية لمحاربة الظلام والتمسّك بالعيش الذي يسوده ويحرّكه الحب والشغف. أدوار عديدة يقوم بها الفنّ ونحتاج إليها، فهو يعبّر عن همومنا ويساعدنا على الاعتراف بها وتجاوزها حين نراها ممثّلة أمامنا. أنا مؤمنة بدور الفن، وإيماني بهذا الدور يزداد في ظل الصعاب التي نشهدها». أما ما قدّمه الفن لليلى علوي الإنسان، فهو كما تقول، «النجاح وتحقيق الذات وحبّ الناس، في حين أنني أعطيته طاقتي ووقتي والتفاني في العمل وحبي له وللناس. الحياة بحد ذاتها تحدّ نخوضه بحلوه ومرّه».

الوقت يمضي سريعاً، طفلة السبعينيات وصبية الثمانينيات الصغيرة، نضجت من دون أن يتسنّى لها أن تفكر في مرور الزمن، «لا وقت لديّ لمراقبة الوقت، “ما بلحقش”، لا ألتفت إلى مسألة سنّي، ما يهمّني هو أن تكوني صحتي جيدة وبالي مرتاحاً».

انتشرت أنباء زواجها مؤخراً.. العارضة ’’هايلي بيبر‘‘ هي نجمة غلاف عددنا لشهر ديسمبر

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع