تابعوا ڤوغ العربية

تعرَّفوا إلى المدوَّنة الصوتية الأكثر استماعاً في الشرق الأوسط والتي تركِّز على تمكين المرأة

رنا نواس. الصورة كما وردتنا

“هل تعلمون أن أخطر المدن الكبرى على النساء في العالم هي القاهرة؟ أجل القاهرة، وليست نيودلهي أو مكسيكو سيتي! وبحسب دراسة أجرتها الأمم المتحدة عام 2013، بلغت نسبة المصريات اللواتي تعرضن للتحرش 99٪”. فاجأتني رنا نواس بعد أقل من نصف ساعة من حواري معها بإحصائيات صادمة. بالنسبة لرنا -التي ولدت في إنجلترا لأب فلسطيني وأم لبنانية- أصبحت معرفة هذه الحقائق الآن جزءاً من عملها كمناصرة غير رسمية لحقوق المرأة في منطقة الشرق الأوسط وغيرها من المناطق عبر مدوَّنتها الصوتية ’عندما تفوز النساء‘. وعنها تقول: “إنها مدوَّنة تروي عبرها النساءُ اللواتي يحتذى بهن في جميع أنحاء العالم قصصَهن الملهمة ويكشفن عن الأدوات العملية والاستراتيجيات التي استخدمنها للفوز”. وتعد مدوَّنتها الصوتية حالياً إحدى أكثر المدوَّنات تحميلاً في الشرق الأوسط، ومنذ يوم 19 مايو، أصبحت تُبَث على جميع رحلات طيران الإمارات. وهو لا شك أمر مدهش بالنسبة لمشروع بدأ بدافع الشغف.

نُشر للمرة الأولى على صفحات عدد مايو 2019 من ڤوغ العربية.

تولت رنا طوال عشر سنوات منصبَ النائبة الأولى لرئيس شركة جنرال إليكتريك كابيتال، وشاركت في تأسيس “إليڤيت دبي” Ellevate Dubai، وهي منصة للنساء المحترفات تقدم الاستشارات للشركات في مجال المساواة بين الجنسين في أماكن العمل. وقد أدركت أن سيدات الأعمال الأصغر عمراً في أنحاء العالم لا يستفدن من النساء اللواتي يحتذى بهن، بعدما أجرت حواراً مع إيريس بونيت، الأستاذة بجامعة هارڤارد، فقررت إطلاق مدوَّنتها الصوتية ’عندما تفوز النساء‘. وتعلق ضاحكةً: “أعتقدُ أنني لم أسمع عن المدوَّنات الصوتية إلا قبل يوم واحد من حواري مع إيريس، وقد أدركتُ فجأة أنه من الأفضل لي البدء في إطلاق واحدة لمحاورة مزيد من الناس”.

وقد بثت المدوَّنةُ منذ ذلك الحين أكثر من 50 حلقة – ولكن خلال شهر من إطلاقها، أصيبت نواس بمرض السرطان. تذكر: “كان صدمةً لي. وكان عليّ أن أقرر ما إن كنتُ سأواصل بثّ هذه المدوَّنة الصوتية أم لا، ولكن ردود الأفعال التي تلقيتُها منذ الحلقات الأولى كانت من الإيجابية بحيث اخترتُ الاستمرار فيها”. وبنهاية الموسم الأول، وصلت مدوَّنتها إلى المرتبة الأولى على قائمة آي تيونز الشرق الأوسط، وحظيت بجمهور من المستمعين من 144 دولة.

ومع تعافيها الآن من المرض، تواصل رنا عملها في المساعدة على منع التمييز الجنسي، وتشجيع النساء، وتسليط الضوء على إنجازاتهن التي لا تُلاحَظ عادة. وتبثّ مدوَّنتُها الصوتية حوارات مع طائفة متنوعة من رائدات الأعمال والنساء الملهمات منهن كريستينا كوزميك التي تسدي نصائح في التربية عبر صفحتها على يوتيوب، والشاعرة الإماراتية عفراء عتيق، وأميرة لوكسمبورغ تيسي أنتوني، والناشطة الدكتورة أوما أوباما. تقول: “هدفي هو التأثير على ملايين النساء والرجال في العالم أجمع”. وتعمل رنا حالياً على نشر مدوَّنتها في البلدان المتحدثة بالإنجليزية، منها أستراليا التي تضعها على رأس قائمتها. “أتمنى أن يستمع كل شخص مهني يتحدث الإنجليزية إلى مدوَّنتي ’عندما تفوز النساء‘ لأن النساء اللواتي أحاورهن يتمتعن بخبرة واسعة، ورؤية، وبصيرة سيستفيد منها الجميع”.

والآن اقرؤوا: على صفحات عدد يونيو.. ڤوغ العربية تتغنّى بتمكين النساء في الشرق الأوسط

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع