تابعوا ڤوغ العربية

ميغان ماركل تحثّ الشابات على التحلّي بالتعاطف في كفاحهن ضد العنصرية وعدم المساواة بين الجنسين

ميغان ماركل أثناء إلقاء كلمتها في قمة “غيرل أب للقيادة”

ألقت ميغان ماركل كلمة مؤثرة في قمة غيرل أب للقيادة السنوية في دورتها لهذا العام، لتنضم بذلك إلى عدد من القياديات العالميات والشخصيات النسائية العامة في محاربتهن للعنصرية وعدم المساواة بين الجنسين.

وفي حديثها الذي ألقته في الأصل على المنصة الافتراضية لهذا الحدث المهم -متاح الآن على يوتيوب- ركزت دوقة ساسكس على التحلّي بالتعاطف بدلاً من الغضب كأداة للدفاع. وفي هذه الكلمة التي استغرقت 9 دقائق، تطرقت الدوقة لقضيتي التمييز العنصري وعدم المساواة بين الجنسين، مشيرة إلى أن النساء ممن لديهن استعداد “لتعزيز جهود بعضهن البعض” هن مَن يستطعن إحداث التغيير. كما تطرقت إلى قضايا العنف المسلح، والصحة النفسية، ونظام العدالة الجنائية، مؤكدة على أن السلطة تقع في أيدي الشعب الذي يملك توجيه دفّة الأمور. وقالت: “هؤلاء المتواجدون في القاعات والأروقة ومراكز السلطة –من المشرّعين مروراً بقادة العالم ووصولاً إلى المسؤولين التنفيذيين– كل هؤلاء يعتمدون عليكن أكثر من اعتمادكن أنتن عليهم. وهم يدركون هذه الحقيقة”.

وفي إطار فقرة بعنوان “النساء في المراكز القيادية”، جاء خطاب ماركل تلو الرسائل القوية والكلمات المؤثرة التي ألقتها أخريات من أبرز الشخصيات النسائية، ومن بينهن الناشطة دولورس هويرتا، والسيدة الأولى السابقة للولايات المتحدة الأمريكية هيلاري كلينتون. وعن أهمية الأصوات الشابة وتأثير المناداة بالحقوق، صرحت الممثلة السابقة في مسلسل “الدعاوى القضائية” Suits قائلةً: “جميعكن، وأنتن في سن صغيرة، ودون أي مقارنات عصرية، تسهمن في تمهيد الطريق نحو إنسانية تسودها العدالة، لا بالمعنى المجازي [بل] بالمعنى الحرفي. إن الإنسانية في أمسّ الحاجة إليكن للدفع بها وبنا ولو بالقوة في اتجاه أكثر شمولاً وعدالة وتفهماً”. كما أشارت إلى أهمية امتلاك كل فرد صوت يمثله: “ليس فقط من أجل وضع إطار للنقاش بل لتوجيهه حيال العدالة العِرقية، والنوع [ذكراً كان أم أنثى]، وتغيّر المناخ، والصحة النفسية، والعافية، والمشاركة المدنية، والخدمة العامة، وغير ذلك الكثير. فهذا هو العمل المنوط بكن بالفعل”.

وتحدثت ماركل أيضاً عن مدى صعوبة اختيار المسار غير المعتاد، حيث دعت الفتيات الشابات إلى عدم الركون إلى الاختيار السهل وأن ينظرن لما هو أبعد من ذلك. تقول: “اسمعن، أحياناً لا تكون الأمور واضحة أمامنا فيما يخص ما علينا فعله. في الغالب، يكون الخوف هو السبب في شل حركتنا والمانع الذي يحول دون تصرفنا بجرأة وشجاعة. ومع ذلك، عليكن ألا تستهيننّ بحقيقة امتلاككن لبعض المفاتيح. لا تستهيننّ بقدرتكن على المضي قدماً وإلقاء الخوف وراء ظهوركن”. كما حثت الدوقةُ جمهورَها من الفتيات على النظر داخل ذواتهن، قائلةً: “إنكن تملكن القدرة على تشكيل عالم عادل ولطيف، فهذا أمر راسخ في قناعاتكن. ولسوف يخبركن حدسكن ما الخطأ وما الصواب، وما هو عادل وما هو غير عادل. وأصعب شيء قد تواجهنه، وقد واجهته أنا بالفعل، هو أن تقدمن على تنفيذ الأمور التي تقتنعن بها”.

واستكملت الدوقةُ دعوتها للتحرك واتخاذ إجراءات عملية بنصيحة استلهمتها من كلمات الدالاي لاما، دعت إلى التحلّي بالتعاطف كأداة للنضال من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية. أوضحت: “التعاطف لا يعني ألّا نغضب أو نثور عندما نرى مظاهر الظلم السافر من حولنا، بل يجدر بنا أن نغضب ونثور. وإنما أطلب منكن أن توسعن نطاق هذا الشعور. وهناك قول مأثور عن الدالاي لاما، يقول: ’التعاطف هو راديكالية عصرنا‘”.

ومن واقع أهمية الأمل في حياتنا، تطرقت ماركل في مناقشتها إلى الأصوات السلبية وتداعيات “الضوضاء”، قائلةً: “سوف تعترضنا دوماً أصوات سلبية، وربما تبدو أحيانا بالغة الضخامة، وأحياناً أخرى قد تعلو إلى حد مؤلم. إلا أنه بإمكانكن استخدام، بل وسوف تستخدمن، أصواتكن لإخماد هذه الضوضاء لأنها في النهاية مجرد ضوضاء”. وتشديداً على أهمية الأمل، أردفت تقول: “فأصواتكن هي صوت الحقيقة والأمل. ولذا، يجب أن تعلو أكثر من ذلك بكثير”. وأخيراً، أنهت الدوقةُ حديثَها بذكر زوجها الأمير هاري وابنها آرتشي حينما قالت: “سأشجعكن دائماً أنا وزوجي، وكذلك ابني آرتشي، على مواصلة المسيرة والدفاع وقيادة الطريق”.

اقرئي أيضاً: ميغان ماركل ونادية مراد تتحدثان في ’قمة غيرل أب للقيادة‘ التابعة للأمم المتحدة

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع