تابعوا ڤوغ العربية

بالصور فيلا في دبي.. تقدم دعوة لحياة تلبّي تطلعاتك

عندما طُلِبَ من المهندس المعماري الداخلي غريغوري غاتسريليا تصميم ڤيلا في دبي، لبّى الطلب على الفور بحماسته المعهودة؛ فقد سبق له العمل في هذه الإمارة على مدى سنوات عديدة عُرِفَ خلالها بتوجيهاته الرشيدة في تصميم منتجع وسبا نيكي بيتش وكذلك أتيلييه دي جويل روبوشون الجديد، وعلى هذه الخلفية أبصر في هذه الڤيلا مشروعًا ملهمًا يمكنه تنفيذه بجانب قائمة عملائه الدائمين.

كان غاتسريليا يعمل في قطاع الضيافة الراقية، ومن ثم فإن تصميم مسكن خاص على نفس المستوى من المعايير الرفيعة يشكّل بالقطع تحولاً منقطع النظير في مسيرته المهنية. وأول ما يتبادر إلى أذهاننا في وصف مشروعاته المميزة أنها حديثة، وأنيقة، وانتقائية عصرية، مع التركيز على الرفاهية المشمولة بالراحة. ويملك غاتسريليا موهبة فذة في إنجاز مشروعات تطوير الوحدات التراثية بالتعاون مع فنانين صاعدين وأيضًا أساطين الفن، أمثال روبرت لونغو والنحات طوني كراج، إلى جانب المشروعات التي يتم تصميمها حسب الطلب. يقول: “إذا صادفتُ فنانًا مثيرًا للاهتمام، فإني أدعوه دومًا للمشاركة في المشروع”، ويضيف: “في مجال عملنا، دائمًا ما يكون أعضاء فريق العمل مجهولين. وعن نفسي، أفضِّل الاحتفاء بكل فرد في الفريق، الفنانين منهم والحرفيين. فهم الأبطال الخفيون، وهم مَن يقومون بوضع اللمسات الأخيرة وتقديم الاقتراحات الشيقة”.

ينحدر غاتسريليا من أصول جورجية، ونشأ في فرنسا وتلقى تعليمه هناك، وحصل على شهادته في هندسة العمارة الداخلية من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة في مسقط رأسه بيروت. وأسس أول أنشطته في تورنتو عام 1987، ثم نقل نشاطه التجاري إلى بيروت في عام 1996. وحاز الاستوديو الخاص به للتصميم Gatserelia Design على جائزة التصميم الألمانية لعام 2021 عن فئة التصميم المعماري الممتاز للإضاءة، وحاز أيضًا على جائزة تصميم المطاعم والبارات على مدى ثلاث سنوات متتالية. وعلاوة على مكتبه للتصميم، يهوى غاتسريليا جمع المقتنيات الثمينة، وهو أيضًا أمين للفنون، ويمتلك صالة عرض SMO Gallery في بيروت، حيث تُعرَض أعمال فنانين ومصممين محليين وعالميين على حد سواء، مثل البولندية إيڤا زوماليس، والمهندس المعماري ومصمم المنتجات اللبناني ريتشارد ياسمين.

وبالنسبة لعمله مؤخرًا في هذه الڤيلا القائمة بذاتها، كانت هناك توجيهات بالعمل عن كثب مع المهندس المعماري المحلي. وذكر غاتسريليا أن عميله هو مَن وكّل إليه مهمة العمل بهذا المنزل، وأن مخططه التصميمي انطوائي، ومفتوح على وسط المنزل. وتمتد الڤيلا على مساحة 2000 متر مربع صالحة للعيش، وتتألف من ثلاثة طوابق وخمس غرف نوم وخمسة حمامات لأسرة مكونة من خمسة أفراد منهم ثلاثة في سن المراهقة. وتولى فريق محلي القيام بجميع أعمال البناء، فيما تولى استوديو Gatserelia Design أمر جميع التجهيزات، مثل الخزانات بأنواعها والدَرَج. كما اضطلع فريقه بتصميم بعض قطع الأثاث الحرّة، وتعاون كذلك مع كلٍ من Carpenters Workshop Gallery وYves Gastou Gallery بباريس. يقول: “كل شيء فصّلناه حسب الطلب. لم نستعن بأي شيء جاهز”، ويردف: “لكل عميل حلم، وهذا الحلم أشبه بالسيناريو. فقط أخبرني بأوصاف حلمك، ثم دعنا نمضي في رحلة تحقيقه معًا”، ويستطرد: “لقد تمادينا إلى أبعد الحدود، إنها عملية طويلة. نحن نعمل عن كثب مع صالات لعرض الفنون، وكل تفصيلة مهم جدًا بالنسبة لنا. ليس بالضرورة شراء ما غلا ثمنه، ولكن كل التفاصيل مهمة. فمن الوارد أن ننتقي منفضة سجائر من سوق للسلع المستعملة”.

وبالنسبة للغرفة المفضّلة لدى المصمم، فهي ليست غرفة على الإطلاق، وإنما ما يصفه بالمساحة التي تسبق باحة الاستقبال الرئيسية، وكان من الضروري تشييدها. “لقد وجدنا عملاً فنيًا عتيقًا من الزجاج الملوّن، فأنشأنا مكانًا له خصيصًا. لقد أضفينا شعورًا بالدفء والألفة على هذا المكان؛ ففي فترة الظهيرة، عندما تلقي أشعة الشمس بأشعتها على الزجاج، تنعكس ألوان رائعة الجمال على الأرضية”. ولدينا أيضًا مكتب من تصميم المهندسة المعروفة زها حديد، وأريكة للمصمم الفرنسي مارتن سيكلي.

المهندس المعماري الداخلي غريغوري غاتسريليا

لقد نفذ غاتسريليا مشروعات كثيرة في شتى أنحاء العالم أحدثت دويًا على الصعيد العالمي حتى أصبح من الأسماء ذائعة الصيت على الساحة العالمية في مجال التصميم والعمارة. وبسؤاله عن العمل في دبي، لم يتردد للحظة، وقال: “دبي مكان شيق جدًا للعمل، لا على المستوى العالمي فحسب، فقد أصبحت رائدة في نواح عديدة ونموذجًا يحتذى به. كل شيء متوفر هنا، كل التقنيات، وجميع أنواع الإنشاءات والصنائع المذهلة، كما أننا لسنا مقيدين من نواح أخرى. دبي أيضًا مكان شيق للغاية، ويطلق العنان لطاقاتي الإبداعية”. هذا وأبدى غاتسريليا رأيه موضحًا أن “دبي استطاعت بالفعل أن تثبت مكانتها. وعليها الآن أن تمضي قدمًا، لاسيما في ظل احتدام المنافسة في المنطقة. فالفاعلية تكمن في مواصلة تقدمها. هذا هو الجانب المثير للغاية بالنسبة لي، فهذه الفاعلية تلهمني. كل مرة آتي فيها إلى هنا، أوقن أني سأرى شيئًا جديدًا”.

تصوير: SEBASTIAN BÖTTCHER

الديكورات الداخلية: MELINDA ASHTON TURNER

 

الموضوع نشر للمرة الأولى على صفحات عدد أكتوبر 2021 

اقرئي أيضاً : تعرفي على ركين سعد بطلة مسلسل مدرسة الروابي

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع