تابعوا ڤوغ العربية

فيرساتشي

انتظرت دوناتيلا فيرساتشي مجيء هذه اللحظة طيلة حياتها. فلطالما كانت الفتاة التي تهوى العجلة، وهو الشيء الأكثر أهمية الآن. هي لا تدّعي الإلمام العميق بالعالم الرقمي، فذلك في النهاية هو داعي امتلاك المرء “لأناس مختصين” يساعدونه، لكنها مع مجموعتها الجديدة تمكنت من إحداث دمج فعال بين ماضي فيرساتشي مع الحاضر الرقمي ومستقبل محتمل يجري فيه تبعاً لتقارير إخبارية إطلاق سوق للأوراق المالية خاص بالعلامة. على المرء تقديم صورة تعبر عن الصحة الوقادة المتوهجة في مثل هذه الحالات، وقد قدم ممشى عرض أزياء تلك الصورة بالفعل. لقد بدا العرض طافحاً بالمنتجات: الأحذية والجوارب والحقائب والقطع والأشياء الرياضية التي حملت أحرف V-E-R-S-A-C-E بالكريستال إلى العالم.

من الضروري أن نتذكر بأن فيرساتشي قد ابتكرت أبجدية الأزياء في المقام الأول. فحين قام جيانيني بابتكار قطعه المشغولة بالخرز بصور جيمس دين ومارلين مونرو في بداية التسعينيات، كان المصمم يتعاطى، فيما كان يعد حينها أكثر الأيقونات قوة. وهو الأمر ذاته الذي أقدمت عليه دوناتيلا، لكنها كانت تستعمل الترميز الرقمي: هاشتاغات وإشارات @، وتعبيرات الدردشة (emoticons) وصور إيموجي وبقدر ما قد يبدو المشهد مرعباً، إلا أنه هناك عدد كبير من الأشخاص الذين قد تعبر إشارة @ بالنسبة لهم عن شيء ذو معنى أكثر عمقاً وتأصلاً من الصورة الملتقطة من قبل دينيس ستوك لجيمس دين يمشي بهدوء وسط ساحة تايمز سكوير في الخمسينيات. ويحسب لدوناتيلا قدرتها على ركوب الموجة الجديدة (بمساعدة من “الأشخاص المختصين” بالطبع).

لقد تمكنت من فعل هذا في هذا العرض عبر تقديم جرعات قوية متوقدة من الألوان الأساسية ضمن المعاطف والكابات. وقدمت الفتحات المستمدة من الأزياء الراقية ببساطة مدهشة عبر الشرائح الشفافة العشوائية على أحد الساقين في بذلة سوداء بالكامل، في حين تم تضمين الفتحات بالفساتين على هيئة معطف عبر جعلها تأتي لتبرز الجزمات الحمراء أو الخضراء العالية حتى الفخذ بالجلد اللامع التي تم ارتداءها تحت القطع. وتم تحويل نقشة المفتاح اليوناني الخاصة بفيرساتشي، وهي نقشة كلاسيكية لدى الدار، إلى هاشتاغ #[يوناني] ظهر على كافة أرجاء ستر البومبر المضلعة الصغيرة، وكذلك ضمن ألواح زينة معدنية داخل الحقائب، أو تم إدخاله بأسلوب الترقيع على الستر والمعاطف المصنوعة من جلد الظباء.
من الممكن أن نكون قد وصلنا إلى نقطة حيث بات من المستحيل حقاً أن نفكر بفيرساتشي بعيداً عن العالم الذي صنعه جيانيني ورعته دوناتيلا، لكن كان هناك وميض كريستالي @ نقطة نهاية منمقة بشكل مثالي هذه الليلة والتي ألمحت إلى مستقبل حيث سيكون العثور على بهجة وطرافة في عالم الأزياء ما يزال أمراً ممكناً. عسى أن يطول أمد عهدها في عالم الأزياء.

العودة إلى عروض الأزياء
الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع