تابعوا ڤوغ العربية

فيونيه

حاولت غوجا أشكينازي، المصممة التي علمت ذاتها بذاتها، إحياء دار فيونيه منذ أن اشترتها وعينت نفسها المصممة الرئيسة للعلامة في 2012 (بعد الاستبعاد الفظ للأخوات كروس). لكن للأسف، أتى عرض اليوم ليذكرنا بأنه في حين أن المال الأوليغارشي قد يشتري داراً للأزياء لها، لكنها ما تزال عاجزة عن ابتكار صيغ تصميم خاصة بالدار رغم كل ما تبذله من جهود.

تمتعت صالة العرض بحديقة كهفية عمودية من الأزهار المجففة، والتي وقعت على الأرضية لترّقط ممشى عرض الأزياء. ومعلنة عن بداية العرض، برزت المغنية كاميل ممسكة بمايكروفون وبدأت تتنفس فيه بعمق. (إنذاراً عما لا يمكن وصفه سوى بالعويل المخدر للرأس القادم). وأتت الطلات الافتتاحية مثل فساتين من الحرير بألوان وردي السالمون والأخضر المائي (أكوا غرين) التي استحضرت علامة مدام فيونيه في أوجها واعدة بالفعل، لكن ما تلاها لا يمكن وصفه سوى بالخليط الانفصامي لأشكينازي وجلسات العصف الفكري لفريق تصميمها المكون من خمس أشخاص. وفي حين أن الطلات الافتتاحية كانت تفوح أناقة، على الرغم من وجود بعض التفاصيل الغير ضرورية مثل زنار الأوبي والأحزمة الجلدية ودروع الصدر، إلا أن الأشياء بدأت بسرعة تحول إلى الفوضوية. فعلى سبيل المثال: الكابات ذات القبعات المثلثة وصنادل الباليه ذات الأشرطة التي تصل إلى حدود الفخذ وربطات العنق النحيلة والأحزمة ذات حمالات الكتف (كأحزمة الحماية) وفساتين الجلد المكسر والتنانير الشبكية الذهبية الشفافة والتنانير والقطع العلوية بنقشة التارتان مع الفتحات المستطيلة الشكل والستر الخفيفة من التارتان مع إدخالات الفرو الملتفة الشكل والتي ذكرتنا بالسجاد السويدي العتيق الطراز والقطع العلوية المثناة مع قبعاتٍ متصلة والتنانير القلمية مع ثقوب عث مضخمة وكابات قصيرة مبالغة المظهر مع رشقات الطلاء الأحمر المعجني بأسلوب جاكسون بولوك وقلادات من المكعبات الضخمة، بل قامت حتى بوضع حقائب المطار الجرارة بيدي العارضات. أما الطلة الختامية فكانت فستاناً ذو حمالات كتف رفيعة للغاية (سباغيتي ستراب) ذو ظلال مختلفة من البنفسجي المضيء والذي بدا وكأنه قد نزع للتو عن شخصية سولي من مسلسل بيكسار ‘مونسترز، آي إن سي’.

لقد كان مشهداً نادراً أن نرى عرض أزياء لا يدرك درجة استيعاب قصوى من الحضور خلال أسبوع الأزياء في باريس، ولعل هذا الحضور الضئيل الذي جلس في مساحة العرض الواقعة في الطبقة العليا من سنتر جورج بوميدو يعكس ببساطة الاهتمام المتدني بأعمال غوجا أشكينازي.

العودة إلى عروض الأزياء
الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع