تابعوا ڤوغ العربية

لم يعِد عالم ستيلا مكارتني المضيء بالاستمرارية

opener-stella-mccartney-interview-dubai-2015تتمتع مصممة الأزياء والمستثمرة والأم لأربعة أولاد ستيلا مكارتني ذات الأربع وأربعين، بشيء من الثورية. وتعمل مكارتني جاهدة لتجنب التقاليد البالية وبذلك تصميم القطع الرائعة الخالية من الجلد والفراء والـ PVC في ظروف صناعة الأزياء التي تجعل فيها دور الأزياء بيع الإكسسوارات الجلدية آخر همها. وتثبت هذه المصممة التي تستمد إلهاما من التصاميم القبلية والتي تشكل علامتها نصف عائدات مجموعة كيرينغ الفاخرة، أن ليس بإمكان المصمم اختيار طريق آخر سلكه من سبقه من المصممين وحسب، بل إنها تعمل على شق طرق جديدة بإبداعات وابتكارات جديدة.

أخذت هذه المصممة الإنجليزية تجوب العالم منذ نشأتها مع والدها الموسيقي باول المخلص لعمله ووالدتها المصورة ليندا. وعندما بلغت السادسة عشرة من عمرها غذت ستيلا اهتمامها المتنامي بالأزياء من خلال التدرب على يد كريستيان لاكروا وصقلت موهبتها بالخياطة في “سافيلرو”. ومن ثم درست في جامعة سانت مارتن، وتم اختيارها في سن الخامسة والعشرين كمديرة إبداعية لعلامة كلوي، أي بعد سنتين من تخرجها عام 1977. ولم يكن كارل لاغرفيلد الذي أخذت مكانه فيما بعد، راضياً عن اختيار هذه الموظفة المتواضعة وقال لمجلة ويمينز وير دايلي: “كان على كلوي اختيار أحد الأسماء المعروفة. اختاروا الأسماء المعروفة في الموسيقى وليس الأزياء. لكني آمل أن تكون موهوبة كوالدها.” وكان من شأن اختيار هذه الموظفة الذي أيده مستشار الأزياء اللبناني منير مفرج، أن يمهد الطريق لولادة جديدة لكلوي كعلامة “لا مبالية”. ومن ثم أطلقت مكارتني علامتها التي تحمل اسمها بعد عام من مغادرتها لكلوي 2001.

وبالانتقال إلى عام 2015، العام الذي كثر فيه الحديث عن احتراق اسم هذه المصممة، ظهرت مكارتني كمصممة تركز اهتمامها على توسيع إمبراطورتيها، وقدمت الأزياء النسائية الجاهزة والرياضية (تعمل مكارتني في تعاون مستمر مع أديداس منذ عام 2004) والملابس الداخلية والعطور ومنتجات العناية بالبشرة وأزياء الأطفال. وقالت أيضاً أن هذا الوقع المتسارع “جزء مما أحب أن أعمل به وما يلهمني.” ويبدو انها لا تشارك والدها الموهبة وحسب (على الرغم من أن موهبتها في تصميم الأزياء نابعة من ذاتها وليس منه) بل تشاركه عزيمته وتصميمه.

وقبيل زيارة العمل الأولى إلى دبي في التاسع عشر من نوفمبر لتقدم عرضاً تقديمياً لمجموعتها من الأزياء الجاهزة لربيع 2016، تتحدث مكارتني إلى كاترينا منت حول بناء علامتها لتحاكي أخلاقها المهنية وعن دورها في تغيير قواعد لعبة صناعة الأزياء الفاخرة.

كاترينا منت: على خلاف المصممين العاملين في دور أزياء مثل سان لوران أو كريستيان ديور أو بالنسياغا، تقومين ببناء علامتك من الصفر لتدوم طويلاً. ما هو الأثر الذي تطمحين لتركه في مجال التصميم الراقي؟
ستيلا مكارتني: أحب الأزياء ولا أستخدم الجلود أو الفراء أو الـ PVC، وهذا لم يسبق له مثيل. إنها صناعة قائمة على بيع الجلود، أي أن ما يلفت الأنظار في المتاجر هو حقائب اليد وليس الأزياء الجاهزة. لطالما قالوا لي أني لن أستطيع العمل في مجال الإكسسوارات لأن الناس يربطون بين الجلود والقطع الفاخرة، لكنني أتبع طريقة مختلفة في العمل. إننا الدار الوحيدة التي تقدم هذا النوع من المنتجات وتثبت فاعليتها. ذلك نشاطنا الأكثر تميزاً في تغيير قواعد اللعبة في صناعة الأزياء. هذا ما يدفعني وما يشكل لي تحدياً وكذلك يمنح علامتي صفة الحداثة. كان لذلك أثر كبير على البيئة التي نعمل فيها…أثر كبير.

هلا حدثتنا عن نمط الإنتاج الحالي الذي لا تجدينه مستداماً ضمن صناعة الأزياء؟
يتعلق الأمر بعملية الإنتاج بالنسبة لي ابتداءاً بالإسراف في استهلاك المياه، وانتهاءاً بالمواد الكيماوية الملوثة، ومروراً بانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. يجب أن تتمتع صناعة الأزياء بالحداثة وأن تتحدى تاريخها. يتم قتل ما لا يقل عن 50 مليون حيوان سنوياً تحت اسم صناعة الأزياء، ويجب إيقاف ذلك. فهذا سلوك لا أخلاقي وغير مسؤول أو مستدام. إنه التحدي الأكثر إثارة بالنسبة إلي.

stella-mccartney-interview-dubai-2015-02-c

قالت ستيلا مكارتني عن بناء العلامة الفاخرة المتكاملة: “ما نهدف إلى تحقيقه كعلامة فاخرة تقدّم منتجات أساليب الحياة هو تلبية كافة احتياجات المرأة في حياتها اليومية. يمكننا تقديم ما تحتاجه المرأة لارتدائه في النادي الرياضي وخلال الجري وفي العمل وسهرة خاصة، إضافة إلى ما ترتديه تحت كل هذه الملابس والعطور التي ترشها وكذلك ملابس أطفالها.”

يمكنني تصميم فستان أحلام كل سيدة خلال ثلاثة أشهر، وكذلك أن أكون عصرية ومتماشية مع صيحات الموضة في الوقت ذاته، لكن يدفعني نوع مختلف خاص من الحداثة، إضافة إلى روعة التصميم. كما أن الاستدامة عنصر آخر يضاف إلى الطريقة المختلفة التي أعمل بها ويساهم في نجاحها. يتعلق الأمر بالصورة الشمولية للأمور ومستقبل العالم وطريقتنا في لعب دور ما فيه.

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع