تابعوا ڤوغ العربية

تعرفي على أحدث العلاجات التجميلية وأكثرها دقة وإتقاناً

لقد ولّت تلك الأيام التي كانت تطالعنا فيها تلك الوجوه الجامدة والملامح المنتفخة من فرط استخدام الفيلر والبوتوكس، فقد باتت عمليات التجميل اليوم أكثر دقةً وإتقاناً مع دخولنا عصر “العلاجات التجميلية غير الملحوظة”

“صحيح أن التكنولوجيا تساعدنا في الارتقاء بالنتائج وتقليل وقت التعافي، ولكن الحصول على نتائج تبدو طبيعية يعتمد في المقام الأول على مهارة خبير التجميل”

اعتدنا قبل عقد أو اثنين أن نرصد اختفاء إحدى النجمات عن الأضواء لعدة أسابيع، ثم نجدها تعاود الظهور بعد ذلك على السجادة الحمراء في أبرز الفعاليات لتلتقط عدسات الكاميرا صور أنفها المعدَّل أو وجهها المشدود أو ثدييها الممتلئين أو خصرها الذي صار نحيلاً على حين غرة. ورغم عزوف النجمات عن الاعتراف بخضوعهن لعمليات التجميل، فإن الإجازات الطويلة التي تدوم لنحو ثمانية أسابيع بداعي التعافي وملازمة الفراش تفضح أمرهن بعد زيارة جرّاح التجميل المفضّل لدى كلٍ منهن.

أما في عصرنا الحالي، في ظل الابتكارات الجديدة التي يطالعنا بها العلم كل يوم ومع وجود منصات التواصل الاجتماعي، لم يعد من السهل التعرف إلى جراحات التجميل التي خضعت لها النجمات، كما لم يعد هناك داعٍ لمثل تلك الإجازات الطويلة. فقد شهدت عمليات التجميل زيادة كبيرة في الآونة الأخيرة، حيث أعلنت الجمعية الأمريكية لجراحي التجميل أن حوالي 18 مليون شخص خضعوا لعلاجات تجميلية، تتراوح ما بين العمليات التجميلية الجراحية والعمليات ذات التدخل الجراحي المحدود في أمريكا خلال عام 2018، كان من بينها 15.9 مليون عملية دون تدخل جراحي.

“أحدث قدوم البوتوكس والفيلر ضجة كبيرة في عالم التجميل”، هكذا يؤكد الدكتور داني كيله مؤسِّس عيادة الدكتور كيله التجميلية بدبي. ويشيع استخدام البوتوكس (بروتين توكسين البوتولينيوم ذو التأثير السميّ على الأعصاب) في تخفيف مظهر التجاعيد والخطوط الرفيعة، بينما يستخدم الفيلر عن طريق الحقن في الجلد لشد المناطق المترهلة من البشرة بفعل التقدم في السن. ويمكن فضلاً عن ذلك استعمال البوتوكس والفيلر أيضاً لتعزيز مظهر البشرة. ويعدّ الحقن بالبوتوكس أو الفيلر علاجاً أقل تكلفة من الجراحات الباضعة –حيث يبلغ متوسط تكلفة الحقن بالبوتوكس 2000 درهم إماراتي، فيما يبلغ متوسط تكلفة الحقن بالفيلر 1800 درهم إماراتي– مقارنة بعمليات تجميل الأنف التي تصل تكلفتها إلى 20 ألف درهم إماراتي، وعمليات شد الوجه التي تصل تكلفتها إلى 25 ألف درهم إماراتي. وتتوفر عمليات الحقن بكل سهولة، كما تمنحكِ نتائج فورية دون الحاجة إلى وقت طويل للتعافي.

“جرت العادة على استعمال الحقن بالبوتكس والفيلر في تكبير الشفاه، ولكن أصبحت الأحجامُ المتوسطة الصيحةَ المفضلة الآن”

وعلاوة على ذلك، ساعد ظهور صور “السيلفي” من دون شك في زيادة معدلات عمليات الحقن، حيث ارتفع معدل استخدام البوتوكس بنسبة 28% بين مَن تتراوح أعمارهن من 20 إلى 29 عاماً منذ 2010. وبفضل الفيلر وأدوات تعديل الصور والفلاتر، باتت منصات التواصل الاجتماعي تقدم فيضاً متدفقاً من الصور التي تفيض بالبشرة المثالية والناعمة تماماً، ناهيكِ عن ما تطالعنا به من معايير جمال أخرى خارقة للطبيعة. “لقد ساعد ذلك في لفت انتباه الناس إلى أجزاء من وجوههم كانت لا تشغلهم عادة”، هكذا يوضح الدكتور فيصل سالم، جرّاح التجميل بعيادة يوروميد كلينيك في دبي. وقد أدّى ذلك إلى ظهور حالة من الاضطراب النفسي يطلق عليها “تشوّه السيلفي” وتحديداً “تشوّه السناب شات” [حالة تصور تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على رؤية الناس لشكلهم وسعيهم إلى تغيير صورهم عبر جراحات التجميل لتصبح مطابقة لصور “السيلفي” التي يلتقطونها ويجرون عليها تغييرات فورية على ملامحهم لتبدو أكثر جمالاً]. “تعمد المريضات إلى تطبيق الفلاتر على صورهن بصورة مبالغ فيها، ومن ثَّم من المستحيل أن يبدين في الحقيقة مثل صورهن المعدلّة، مهما حاولن”، هكذا يعلق الدكتور بول ناصيف دكتور جراحة التجميل بمركز بيڤرلي هيلز صن سيت لجراحات التجميل بدبي. ويلعب مشاهير النجوم دوراً جوهرياً في انتشار هذا الوباء، حيث أعلنت تقارير عيادات التجميل عن زيادة الطلب على حقن الشفاه بالفيلر بنحو 70% بعد اعتراف كايلي جينر بخضوعها لهذا الإجراء عام 2015.

ومن ناحية أخرى، يحاول بعض العاملين في هذا المجال الاحتكام إلى معايير جمال طبيعية والوصول إلى إطلالة معقولة يمكن تحقيقها. ومن الأمثلة على ذلك بعض الحسابات على انستقرام ومنها حساب @Celebface الذي يوضح لمتابعيه كيف تقوم النجمات والنجوم بتعديل ما ينشرون من صور، حسبما يزعمون، وكذلك الأمر بالنسبة لجراحي التجميل البارعين في عملهم. يقول استشاري التجميل الدكتور جعفر خان مؤسِّس عيادة نوڤا للتجميل في دبي: “لابد أنكِ سمعتِ بمقولة ’العامل السيئ دائماً ما يلقي باللوم على أدواته‘”، مضيفاً: “صحيح أن التكنولوجيا تساعدنا في الارتقاء بالنتائج وتقليل وقت التعافي، ولكن الحصول على نتائج تبدو طبيعية يعتمد في المقام الأول على مهارة خبير التجميل”.

وشأن تلك الصيحة التي عفا عليها الزمن في عالم التجميل [الفيلر والبوتوكس]، يستلزم الوصولُ إلى إطلالة طبيعية من خلال الحقن المجهري الموجّه بدقّة وجودَ طبيب ماهر. وتعرف هذه العملية باسم “العلاجات التجميلية غير الملحوظة”، أو “Tweakment”، والتي يتم في إطارها حقن البوتوكس -في أجزاء معينة من الوجه- على يد جرّاح تجميل يتمتع بخبرة عالية. يقول الدكتور خان: “ساعد تطوّر هذه المنتجات والتعرف أكثر إلى مفعولها في الوجه في الحصول على نتائج أفضل بفضل الأيادي المدربة”. فالجراح الماهر الذي يعرف أنسجة عضلات الوجه جيداً يمكنه أن يجنبكِ تلك الإطلالة “الجامدة” التي طالما التصقت بالبوتوكس. كما يمكن استخدام هذه الطريقة في شد الحواجب، وأرنبة الأنف، والشفتين، بل وتستخدم أيضاً في علاج الابتسامة اللثوية. ويمكن تطويع الفيلر أيضاً من أجل الوصول لمثل هذه الإطلالة، حيث بات هذا المنتج أكثر مرونة، كما أنه يشبه الأنسجة الطبيعية إلى حد كبير، وبالتالي يمكن استخدامه في تعبئة الخطوط التي تظهر في الوجه.

لقد أصبح الناس أكثر وعياً اليوم بتأثير العمليات التجميلية غير الملحوظة ومدى فعاليتها. يقول الدكتور خان: “عدد كبير من مريضاتي اليوم صرن يطلبن نتائج تبدو طبيعية، على الأقل في عيادتي”، مضيفاً: “وأنا سعيد بذلك، فأي شيء ما عدا ذلك سيكون مخالفاً لأخلاقيات مهنتي”. بينما يقول الدكتور ناصيف: “لا يزال الحقن بالبوتوكس والفيلر شائع الاستخدام حتى يومنا هذا، ولا سيما مع الشفتين. وجرت العادة على استعماله في تكبير الشفاه، ولكن أصبحت الأحجامُ المتوسطة الصيحةَ المفضلة الآن”.

وعندما يستخدم الحقن بالبوتوكس أو الفيلر من قِبَل طبيب ماهر، فإنه يفتح المجال للتجربة. يقول الدكتور كيله: “أصبحت المريضات يثقن في الحقْن وبتنّ يعتمدن عليه، ولذلك صرن يؤجلن التفكير في التدخلات الجراحية الجذرية للضرورة”. وبالنسبة لهؤلاء اللواتي لم يكن لديهن مسبقاً أي خيار سوى الخضوع لعمليات تجميل الأنف، فبإمكانهن الآن تحقيق نتائج مماثلة من خلال الفيلر. ومع ذلك، لا يناسب هذا الحل الجميع، فلا يمكن اعتماده كحل طويل الأجل علماً بأن الفيلر والبوتوكس يدوم تأثيرهما لستة شهور فقط في المتوسط. فإذا كان الأنف “كبيراً” للغاية، أو بدت علامات التقدم في السن بشدة على الوجه، لن تحصلي على أي نتائج من الحقْن بنوعيه ولا حتى من أي علاجات غير باضعة أخرى. وفي حين أن الجراحات الباضعة تتطلب وقتاً طويلاً للتعافي، فإنها تضمن لكِ الحصول على نتائج تدوم طويلاً. ومن ناحية أخرى، هناك تقنيات جديدة تمنحكِ نتائج تبدو طبيعية أكثر، ولا سيما فيما يتعلق بشد الوجه، حيث يتم تصحيح وضع العضلات والدهون المترهلة في الوجه بدلاً من شد الجلد بطريقة مبالغ فيها. ولم تعد هذه العمليات تتطلب وقتاً طويلاً للتعافي إلى حد كبير، حيث تتعافى المريضة في غضون أسبوع أو اثنين، بخلاف ما كان عليه الحال في الماضي، حيث كان التعافي من هذه العمليات يستغرق شهوراً. وثمة ابتكار آخر دخل هذا المجال، والذي يتمثّل في استخدام برامج متخصصة، كالتصوير ثلاثي الأبعاد، والذي يساعد المريضات على معاينة النتائج باستخدام تقنية الواقع المعزز. “هذا من شأنه أن يساعد المريضة على تصوّر النتائج المتوقعة من العملية الجراحية على نحو أفضل”، على حد قول الدكتور سالم.

كما هو الحال في أي إجراءات طبية، من الأهمية بمكان اتباع منهج شامل. فالطبيب الماهر سيحث مريضاته على اتباع أسلوب صحي في الحياة، سواء كن يردن علاجاً للوجه أو الجسم، أو خضعن لعمليات باضعة أم غير باضعة. كما سيضع لهن توقعات واقعية، وخطة تناسب احتياجاتهن. وقبل الخضوع لأي علاج، عليكِ أن تتأكدي أنكِ بين أيدٍ أمينة، عبر الاستعلام عن مؤهلات الطبيب العلمية وخبراته العملية.

نشر للمرة الأولى على صفحات عدد مارس 2020 من ڤوغ العربية.

5 دقائق فقط.. اتبعي خطوات تطبيق مكياج كيم كارداشيان

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع