تابعوا ڤوغ العربية

أخيرًا بدأت النساء العربيات يتقبّلن طبيعة شعرهن الكيرلي

الصورة مأخوذة من إنستغرام @myriamfares

نحن الآن في تسعينيات القرن العشرين، وهنا تجلس فتاة صغيرة القرفصاء على الأرض تشاهد أيقونة الجمال المصرية شريهان على شاشة التلفزيون. وفيما كانت شريهان تتمايل رقصًا، كان شعرها الكثيف الذي يصل لخصرها يتدلى خلفها. وإن كان هناك شعر يستحق أن يُلقّب بـ”تاج على الرأس”، فسيكون بالتأكيد وعن جدارة شعر شريهان. وما فاقم من شعور الفتاة الصغيرة بالغيرة ذلك الألم الحاد الذي تشعر به في فروة رأسها عندما تقوم والدتها بجمع شعرها في تسريحة ذيل حصان مشدود على نحو غير مريح في محاولة لترويض خصلات شعرها الملتفة والعنيدة.

إنه مشهد مألوف بين جيل الشابات في جميع أنحاء الشرق الأوسط. “كنت أعتقد أن شعري مجعد وجاف وحسب، ولم أكن أعرف إلى أي مدى كان مجعدًا بالفعل. لقد جعلوني أعتقد أن الطريقة الوحيدة للتعامل معه هي إما بشده للخلف أو قصه”، بهذه الكلمات صرحت رائدة الأعمال ومناصرة الشعر الكيرلي دعاء جاويش. وفي عام 2016، أسست دعاء “ذا هير أديكت”، وهو منتدى على الإنترنت يركز على الشعر الطبيعي فقط. وشأن الكثيرات من صاحبات الشعر المجعد مثلها، لم تشكك أبدًا في المقاييس الأوروبية الشائعة للجمال التي هيمنت على المنطقة على مدى عقود. “كان لا بد من شد شعري للخلف وعقده في تسريحة ذيل حصان مع ترطيبه بأي نوع من كريمات الشعر، أو فرده لجعله يبدو ’مهندمًا‘”. والنتيجة؟ شعر متهالك ومتقصف، ناهيكِ عن الإصابة بثعلبة الشد، والمعروفة بانحسار الشعر عن مقدمة الرأس، وهي نتيجة شائعة لسنوات من شد الشعر وتسريحاته المعقودة بإحكام.

ونفس تجربة دعاء عاشها عدد لا حصر له من النساء بالمنطقة ممن كانت حياتهن تدور في فلك الزيارات المستمرة لمصفف الشعر ومطالبتهن بالسيطرة على شعرهن “الأكرت” و”المنكوش”، وكأنه وحش غير قابل للترويض يقبع فوق رؤوسهن.

ولننتقل سريعًا إلى عام 2010 وبداية الموجة الأولى من الانتفاضات المنادية بالديمقراطية في شمال إفريقيا بقيادة الأجيال الشابة التي تحدّت بعض الأنظمة السلطوية الراسخة في المنطقة. ولاح في الأفق عالم رائع جديد يلهم الشباب العربي التعبير عن آرائهم وامتلاك الجرأة على الحلم بمستقبل خالٍ من الحدود الخانقة التي تحملتها الأجيال السابقة.

وبدأت النساء، في جميع أنحاء المنطقة وبأعداد متزايدة، يتقبلن الملمس الطبيعي لشعرهن. وفي المقابل، قاد هذا الاتجاه الكثيرين إلى الاعتقاد بأن هذه الثورة في النظرة للشعر كانت في واقع الأمر بمثابة تعديل دائم في أسلوب تصفيف النساء، والعديد من الرجال، لخصلات شعرهن. وكانت وسيلة للتحرر من القيود العقلية التي دامت على مدى قرون من القمع الاستبدادي – أي: إصلاح حقيقي لجذور شعرهن.

الصورة مأخوذة من إنستغرام @dinaelsherbinyy

وخلال هذه الفترة، بدأت النساء أيضًا في البحث عن مصادر إلهام ملائمة، مثل عفاف جنيفان، عارضة الأزياء التونسية الإيطالية الشهيرة والممثلة والناشطة في مجال حقوق الإنسان أيضًا. اشتهرت عفاف بخصلاتها الملفوفة المميزة، وتم اختيارها وجهًا لعملاقة مستحضرات التجميل العالمية “لوريال” في عام 2016، واختيرت أيضًا ضمن لجنة تحكيم نسخة الشرق الأوسط من برنامج “بروجكت رانواي”. وكذلك، تركت المغنية اللبنانية ميريام فارس أيضًا بصمتها على العالم العربي باعتبارها من أولى أيقونات الشعر المجعد. وبحلول العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، حطمت ممثلات مثل دينا الشربيني وهند صبري حاجز المحظورات الاجتماعية على الشاشة الكبيرة، بينما حملت شخصيات مؤثرة من صاحبات الشعر المجعد على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل آسيا الفرج ومريان أوديشو ونيرڤانا سلام وشادية أرسلان، راية هذا التغيير في الثقافة الشعبية.

تقول دعاء: “أدركت أن الأذى الذي نلحقه بشعرنا يصب في مصلحة الآخرين وليس في مصلحتنا”، وتردف: “لم أكن أستطيع الذهاب إلى مقر العمل بشعري الطبيعي، وإن فعلت ذلك كنت سأواجه تعليقات على شاكلة: ’هل استيقظتِ للتو؟‘ أو ’هل أتيتِ للتو من الشاطئ؟‘، فمظهر شعري في حالته الطبيعية كان يُعتبر غير مهني وغير مناسب”. وللتغلب على هذه التصورات، قامت بدعوة خبراء عالميين في العناية بالشعر الطبيعي، مثل لورين ماسي مؤسسة “طريقة العناية بالشعر المجعد”، للتحدث إلى مجتمع الجمال، ما دفعها إلى إطلاق علامتها الخاصة لمنتجات العناية بالشعر، بل وأيضًا تنظيم مهرجان الشعر الطبيعي. ويهدف المهرجان، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط ويشهد مشاركة 4000 شخص، إلى تثقيف مصففي الشعر المحترفين، علاوة على إعادة تهيئة عقول جيل جديد من صاحبات الشعر المجعد.

الصورة مأخوذة من إنستغرام @myriamfares

وبعد الانطلاق في رحلتها الخاصة مع الشعر الكيرلي، قام ڤيجاي ڤاديڤو رانغاسامي، رائد الأعمال المقيم بالكويت، بتأسيس “ذا كيرل نيشن”، وهو أول متجر على شبكة الإنترنت في دول مجلس التعاون الخليجي مخصص للشعر الطبيعي. ويوفر المتجر منتجات أكثر من 40 علامة مختلفة من جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى تقديم استشارات مجانية. تقول فيما ترتسم بسمة على شفتيها: “لدينا الكثير من الآباء الذين يتواصلون معنا لتثقيف أنفسهم من أجل مساعدة أطفالهم على تقبل شعرهم المجعد”. وعلى هذا النحو، تحولت هذه المحظورات الاجتماعية سابقًا إلى صناعة بملايين الدولارات مع ظهور العلامات الإقليمية التي تهتم بالشعر الكيرلي مثل “كايوس” و”جوڤياليتي” و”براس”.

ولا يتخذ المشهد الحالي لحركة الشعر الطبيعي منحىً سياسيًا بشكل واضح كما كان من قبل، لكنه بلا شك أكبر من ذلك. إنه نداء ممزوج بالفخر بأن الشعر الذي يتوج رؤوس النساء جميل بطبيعته ويجب تركه ينساب بحرية. وما كان يعتبر في يوم من الأيام مجرد فكرة عابرة وإجراء شكلي أصبح لحسن الحظ معيارًا آخر.

منتجات تعيد للشعر الكيرلي حيويته

1 غسول Curl Quenching Conditioning Wash من Curlsmith: يحتوي هذا البلسم المنظف واللطيف على فروة الرأس على مكونات لطيفة تعمل على التخلص من الأوساخ والتراكمات بفعالية كبيرة دون إزالة الزيوت الطبيعية للشعر.

 

2- شامبو Frizz-Off Shampoo من The Hair Addict: هذا الشامبو غني بالبروفيتامين B5 وزيت المكاديميا ومستخلص البابايا، وهو خال من السليكون والسلفات والبارابين والكحول للحفاظ على الشعر رطبًا ومحددًا وخاليًا من التشابكات.

 

3- ماسك ترطيب الشعر الطبيعي Hydrate Natural Hair Mask من Chaos: يعيد الحيوية للشعر الجاف بفضل احتوائه على مزيج طبيعي 100% من زبدة الشيا والرمان وزيت الأرجان وحليب الشوفان.

إقرأي أيضاً: شعرك المجعّد يحتاج إلى حب وعناية ، دليلك الكامل للحصول على أجمل التجعيدات

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع