تابعوا ڤوغ العربية

هذا رأي رائد صناعة العطور في دار لوي ڤويتون بطريقة السيّدات العربيات في استخدام العطور

في أحدث فصول سجلها الحافل في عالم العطور، تحتفي دار لوي ڤويتون بالعود والتراث العطري للشرق الأوسط  

سيندي برونا بعدسة جوليان توريس

يستهلّ جاك كاڤالييه بيلترود، رائد صناعة العطور الشهير بدار لوي ڤويتون، حديثَه عن العطور قائلاً: “العطر خير من يُعبّر عن شخصيتكِ، إذ يمثل جزءاً منكِ. وما أعجبني في الشرق الأوسط أن الناس يعشقون العطور الأصيلة، وهذا يعني شيئاً ما”. ولكتابة أحدث فصول مجموعات عطور هذه الدار الباريسية –والتي تتضمن حالياً تسعة عطور– ابتكر كاڤالييه بيلترود مزيجاً من الفاكهة بعنوان ’ليه سابل روز‘، أي ’الرمال الوردية‘ بالفرنسية، والذي يحتفي بسحر الصحراء ويستند إلى تقاليد المنطقة وثقافتها في صناعة العطور التي تمتد لآلاف السنين.  

يجمع هذا العطر، الذي يحتوي على أرقى المكونات الخام وأجودها، العودَ والوردَ والعنبرَ معاً. ويكشف كاڤالييه بيلترود، المولع برائحة العود، أن له باعاً طويلاً مع هذه المادة الثمينة التي تستخرج من خشب أشجار الأغار الغنية بالراتنج حين تُصاب بنوع معين من الفطريات. ويذكر صانعُ العطور الشهير: “عرفتُ العود لأول مرة منذ 20 عاماً، من موزع في كمبوديا. كان في ظني شيئاً يصعُب تصديقه. يتصف بعمق بالغ؛ وأكثر تعقيداً مما توقعت. فقد كان يتميز برائحة حارة، وجلدية، وخشبية، كما تفوح منه نفحاتٌ بنكهة الفواكه. وبعدها بسنوات، زار صانعُ العطور جدة، وصار صديقاً لأحد منتجي العود. ويذكر: “تعلمت منه عملية اختيار القطع الخشبية لاستخراج العطر وتقطيره. وقد دعاني لاستكشاف الثقافة والتقاليد. وتعلمت منه الكثير، وشكرته على ذلك”. 

نشر على صفحات عدد شهر مايو 2019

جاك كاڤالييه بيلترود

وبعد تجربة هذا العطر المفضل في المنطقة، تغيرت نظرة كاڤالييه بيلترود لعطور الشرق الأوسط. “في رأيي، إنها ليست عطوراً شرقية، بل بالأحرى عطوراً أصيلة”. واليوم، ما زالت تقاليد صناعة هذه العطور باقية دونما تغيير. “إنها فقط تقوم بالتكيّف ويجري تدريب الناس على صناعة عطور أصيلة في كل مرة”. وقد انطلق فريق كاڤالييه بيلترود في رحلة للبحث عن أنواع استثنائية من العود وتوصل إلى عائلة في بنغلاديش. يقول عنها رائد العطور: “إنها عائلة تعمل بطريقة أخلاقية للغاية، تحترم الناس والطبيعة. ويتمتع إنتاجها بجودة رائعة، وهو أفضل ما عثرت عليه على الإطلاق”. 

وبعد استخدامه للعود في العديد من إبداعاته العطرية لدار لوي ڤويتون –مثل ’ماتيير نوار‘، و’أومبر نوماد‘- سعى كاڤالييه بيلترود إلى ابتكار مزيج فريد من المكونات في عطره ’ليه سابل روز‘. وقد بدأه باستخدام العود أكثر من العنبر، وهي مادة شمعية تتميز برائحة حلوة وطبيعية يُعتقد أن حوت العنبر يخرجها من جهازه الهضمي، وذلك بعدما فكر كاڤالييه في بادئ الأمر في استبعادها. ويعلق قائلاً: “الورد مع العود سهل، والورد مع العنبر أكثر أصالة. ولكني كنت أبحث عن مزيد من الرائحة الحسّية”. 

عطر ’ليه سابل روز‘ من لوي ڤويتون

وخلافاً للعديد من صنّاع العطور، يؤمن كاڤالييه بيلترود بالعادة العربية الخاصة بوضع طبقات إضافية من العطور. “لطالما أدهشتني طريقة نساء الشرق الأوسط في مزج عطورهن، إنها أفضل حتى مما يقوم به كثير من صنّاع العطور”. ويتعلم الرجال والنساء هذا الشكل الفني منذ سن مبكرة ويمارسونه حتى تصبح عادة متأصلة فيهم. ويؤكد: “إن جمع عطرين أو ثلاثة عطور هو أمر مثير للاهتمام للغاية”. وبالنسبة لعطر ’ليه سابل روز‘، يقترح صانع العطور الشهير نثر طبقات منه مع عطر ’أومبر نوماد‘ الذي يتميز برائحة خشبية مع نفحات من الفواكه. ويوضح: “من شأن ذلك أن يمنح العطر ضياءً جديداً، وفي المقابل، يزيد كثافته”. وعن الفصل التالي لمجموعات دار لوي ڤويتون المتنامية من العطور، يقول كاڤالييه بيلترود: “ستكون شيئاً يتعلق برائحة الجلد. وكيف نعيد صياغة وقعه الحسّي ونضعه في زجاجة”. 

إحدى رائدات قطاع الأزياء كبيرة المقاس.. كانديس هوفين تروي تفاصيل مسيرتها

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع