تابعوا ڤوغ العربية

دليلكِ الكامل للتعرف إلى الفوائد المذهلة لعسل النحل على صحتكِ وبشرتكِ وشعركِ

سواء تناولتِه مع طعام إفطاركِ أم مزجتِه مع منتجاتكِ الجمالية، فإن العسل يعادل وزنه ذهباً.

الصورة: Unsplash

يحتل عسلُ النحل، ذلك السائل الذهبي الشهي اللامع، مكانةً خاصة في ثقافة الشرق الأوسط منذ قرون مضت وحتى الآن. وكان الفراعنة والنبلاء أول من عُرِفوا بتربية النحل، فقد كان هذا السائل الثمين مقدساً لدى قدماء المصريين. وتحوي البرديات وصفات لا تحصى للعسل لعلاج الجروح والأمراض. ويُعتقد أن الملكتين نفرتيتي وكليوباترا استخدمتا العسل لخصائصه الجمالية، فقد كانتا تستحمان بالعسل واللبن وتضعان هذا الإكسير الذهبي على وجهيهما. 

نُشر للمرة الأولى على صفحات عدد أبريل 2019 من ڤوغ العربية.

ولصنع العسل، تجمع النحلات الشغّالات رحيقَ الأزهار وتخزنه في “معدة العسل”، وهي معدة مخصصة لإنتاج العسل ومنفصلة عن جهازها الهضمي. وعند عودتها إلى الخلية، تحوّل النحلات الشغالات ما جمعنه من رحيق إلى نحلات أخريات في الخلية، وفي كل مرة ينخفض المحتوى المائي في العسل وتتغير تركيبته الكيميائية عبر الإنزيمات الخاصة التي تفرزها النحلات في أفواهها. وفي النهاية، يُودَع الرحيق في أقراص العسل. ولزيادة تدفق الهواء وتبخير الماء الموجود في العسل، تقوم النحلات بتهوية الأقراص بأجنحتها. وعندما يتحول الرحيق إلى عسل، تُحكم النحلات غلق أقراص العسل بشمع النحل وتخزنه كمصدر غذائي لفصل الشتاء البارد. وبناءً على قوة الخلية، يمكن للإنسان حصد الفائض منه.

وقد عاد العسل مجدداً إلى دائرة الضوء بفضل علامات التجميل التي أصبحت تعتمد على خصائصه الأسطورية. تقول نيجين ميرصالحي، مؤسِّسَة علامة جيسو لمنتجات العناية بالشعر الغنية بالعسل: “تعلمتُ حرفة تربية النحل وجمع العسل في سن مبكرة. وكنا نستخدم عسل والدي ميرصالحي لأغراض عدة، ليس كطعام فحسب، بل ولتهدئة آلام الحلق وعلاج الجروح والخدوش أيضاً. وكان العسل أيضاً مكوّناً أساسياً في منتجات العناية بالشعر والبشرة التي كانت تصنعها والدتي”. وقد أطلقت نيجين علامتها جيسو عام 2015، وأنتجت زيتاً للشعر غني بالعسل نفد خلال ثلاثة أشهر من طرحه للبيع. ولا يزال هذا الزيت الأكثر مبيعاً في منتجاتها. وعن ذلك تقول: “يزخر العسل بمضادات الأكسدة، والفيتامينات، والمعادن، والمغذيات الأخرى، والتي تساعد جميعها على الحفاظ على صحة فروة الرأس والشعر وتمنع تقصفه. كما أنه مرطّب طبيعي – إذ يجذب الرطوبة من الهواء، ما يجعل الشعر أقوى وصحياً أكثر”.

وقد انتقلت هذه المزايا إلى عالم العناية بالبشرة. وتمزج ريم الخليفة، مؤسِّسَة شركة غرين بار المتخصصة في إنتاج الزيوت النباتية الجمالية، كثيراً من منتجاتها بالعسل. وتعلل ذلك قائلةً: “إنه جيد في تقشير البشرة وتنظيفها لأنه مضاد للجراثيم. ويتميز بخصائص مرطّبة ومطهّرة، لذا يعد مثالياً للمصابين بحبّ الشباب أو ذوي البشرة شديدة الجفاف. وهم أكثر مَن يشعرون بفوائد العسل. والقناع الذي نصنعه من العسل جيد أيضاً في علاج تصبّغ الجلد، بسبب أثره في التعديل المناعي”.

وليست كل أنواع العسل تتميّز بخصائص متماثلة. توضح ريم: “يمكن تصنيف بعض الخصائص بحسب ما يأكله النحل وحسب الخصائص العلاجية لتلك النباتات. على سبيل المثال، العسل الداكن مفيد للأشخاص المعرضين للإصابة بالأنيميا نظراً لغناه بالحديد. ويسود اعتقاد بأن العسل الخفيف له خصائص مذهلة تفيد البشرة”.

يقول رياض حامد، مؤسس شركة بلقيس لإنتاج العسل اليمني، والذي يُعدّ من أفضل أنواع العسل في العالم، إن للعسل فوائد صحية أيضاً، مضيفاً: “يشكّل العسل مصدرَ غذاء طبيعياً منشطاً للمناعة، وذلك بفضل احتوائه على 200 إنزيم ومغذٍ لتعزيز الصحة”. ولتحقيق أقصى استفادة، من المهم استخدام العسل الخام، إذ أن العديد من منتجات العسل التجارية يجري تعقيمها بالبسترة، ما يؤثر على مذاق العسل ومكوناته من الفيتامينات والمعادن. ويؤكد حامد: “العسل الخام مضمون لأنه يأتي مباشرةً من الخلية، لذا فهو أفضل عسل يمكنكِ شراؤه”.

ونظراً لأن الإنسان لا يستطيع صنع العسل، من المهم ضمان استدامة الخلايا التي يُحصد منها. توضح ميرصالحي: “ندع النحل يوجّه ممارساتنا في تربيته. ونسعى جاهدين لمراقبة دورة حياته الطبيعية وتقليل التدخل في مستعمراته”. ولكن ثمة بعض الشركات التي لا تراعي جيداً القواعد الأخلاقية. ويكشف حامد: “في عدد قليل من الدول، ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية، يتم استئجار خلايا النحل ونقلها بين المحاصيل، ما يؤثر بشدة على مستعمرات النحل”. وعلاوة على ذلك، أدى إدخال المحاصيل المعدّلة وراثياً والكيماويات الزراعية إلى انخفاض كبير في أعداد النحل. ويعلق حامد: “الطريقة الوحيدة لحل هذه المشكلة هو العودة إلى الأساليب التقليدية للفلاحة وخفض تدخل الإنسان في تربية النحل. ويجب أن نقدر العسل ونعتز به، ولا نعتبره سلعة فقط”.

والآن اقرئي: عارضة الأزياء البريطانية إكرام عبدي عمر تتحدث عن أكبر فكرةٍ مغلوطة عن الحجاب

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع