تابعوا ڤوغ العربية

كل ما يجب أن تعرفوه عن صيحة تجميل الأنف دون تدخّل جراحي

بليك ليڤلي واحدة من أكثر النجمات اللواتي تطلب النساء الحصول على شكل أنفهن. Getty

عليكم من الآن فصاعداً نسيان مشرط الجراح – إذ ظهرت في عالم التجميل طريقة جديدة لتجميل الأنف دون تدخل جراحي.

نظرتُ إلى أنف شقيقتي التوأم وهي تتأمل حوض الأسماك في مكتب جراح التجميل، وهززت رأسي. أشعرُ أن العوامل الوراثية لم تكن عادلة معي؛ فأنفها أصغر من أنفي نسبياً، كما أن مقدمة أنفها تنحدر إلى أسفل حتى تصل إلى قاعدته مثالية الشكل. ورغم أن لديها نتوءاً في منتصف أنفها (مثلي)، إلا أن هذا النتوء أكبر كثيراً في أنفي مع منحدر على كل جانب – ولا داع لأن أصفُ لكم حجم أرنبتيّ أنفي المتضخمتين، ولا حل معهما سوى استخدام خاصية تعديل الصور السحرية على موقع انستقرام. وقبل أن أتوجه إلى عيادة دكتور عدنان طاهر، كنتُ أتابع عمله منذ أن رأيت رائدة الأعمال المقيمة في دبي وخبيرة تنسيق الازياء تيريسا كاربينسكا  تتألق بأنف أكثر دقة – وهي نتيجة حصلت عليها دون التعرض لمشرط الجراح. وهذا يكفي لأن نرحب بعمليات تجميل الأنف دون تدخل جراحي، والتي تُعد أحدث ظاهرة في دنيا عمليات التجميل. ويشرح الدكتور طاهر هذه العملية قائلاً: ’’عبر حَقن الفيلر في الجانب الأيمن، يمكن أن نحسن من شكل جانب الأنف، من خلال تنعيم الخطوط وملء الانبعاجات‘‘، ويضيف: ’’ونتائجها ليست بقوة نتائج جراحات تجميل الأنف ، ولكنها يمكن أن تحسن من شكل الأنف ومظهره الجمالي العام‘‘. وبعد مناقشته عن النتيجة التي أرجوها، أخذنا نلتقط ’’صوراً‘‘ لشكل أنفي قبل العملية، ثم جلستُ أنتظر على المقعد. ولدهشتي، لم أكن متوترة كما كنتُ أتوقع، فأنا لستُ من المغرمات بالإبر، ولكن الدكتور طاهر وممرضته المرحة، دونا، جعلاني أشعر بالراحة التامة. وبعد إزالة الكريم المخدر قبل تنظيف أنفي وتعقيمه، تفحصَه الدكتور للمرة الأخيرة قبل أن يضع بعض العلامات لإرشاده إلى موضع الحقن. ووضعت دونا كرة في يديّ لأضغط عليها وأوضحت لي كيف أن الهزاز الجراحي الذي سيوضع على رأسي سيعمل على تشتيت انتباهي حين يتم الحقن بالفيلر. ثم حذرني الدكتور طاهر قائلاً: ’’سأقوم الآن بعمل خدش حاد‘‘، وهو يضع الحقنة الأولى. أخذتُ أتأهب استعداداً لتلك الخطوة ولكني استرخيت على الفور بعدما أدركت أنها ليست سوى وخزاً خفيفاً. وبما أن الفيلر يحتوي على مخدر، فمع استمرار العملية، صار شعوري بالوخزات يتضاءل شيئاً فشيئاً. ويقول الدكتور طاهر: ’’يتراوح مقياس درجة الألم من واحد إلى عشرة، وعملائي يقيّمون مقدار الألم في هذه العملية ما بين أربعة إلى خمسة‘‘، ويضيف: ’’ولكن الألم لا يستمر سوى لبضع ثوان فقط‘‘. وحين تحدثت مع كاربينسكا منذ عدة أيام، أكدت على ذلك، وأوضحت أن عمليتها ’’لم تسبب ألماً على نحو يثير الدهشة‘‘. وبعد أن انتهت العملية التي لم تستغرق بكاملها سوى 15 دقيقة، أصبحتُ مستعدة لرؤية شكلي الجديد. صار أنفي مستقيماً، مع رفع خفيف لطرفه. وعلى الرغم من أن النتوء لا يزال واضحاً إلى حدٍ ما، لكنه يحافظ على شكل وجهي المميز، ما يضمن أن تبدو النتائج طبيعية. أصابني الذهول. فعلى الرغم من أن الفيلر يتطلب من أربعة إلى خمسة أيام لتظهر نتائجه، فإن تقديري الفوري لأثره دون أن يتطلب ذلك مرور وقت طويل هو ما يجعل من عملية تجميل الأنف دون جراحة إنجازاً كبيراً. وكما يتطلب أي علاج، يُنصَح بالراحة لمدة 24 ساعة بعدها، والتوقف عن ممارسة الرياضة، ووضع مساحيق التجميل. كما نصحوني بعدم ارتداء النظارات الشمسية لمدة أربعة إلى خمسة أيام حتى لا أفسد الفيلر. وبما أن النتائج قد تستمر لمدة عام، فهي بذلك تعد طريقة مثالية لتعديل شكل الأنف دون اللجوء إلى جراحات التجميل. ولكن عليكم التأكد من أن العملية سيجريها جراح معتمد في مجال جراحات التجميل، وهو ما يؤكده دكتور طاهر، لأن حَقْن الفيلر في مكان خاطئ قد يسبب مضاعفات. وهو ما يوافق عليه الدكتور راج كانوديا، جراح المشاهير المقيم في بيڤرلي هيلز الذي يقول: ’’لابد من إجرائها بحذر شديد. فكثير من الجراحين المبتدئين لا يأخذون هذا المفهوم بجدية، ويفعلون أشياء محفوفة بالمخاطر بحُقن الفيلر، بما في ذلك الحَقْن في مناطق معروفة بخطورة حقنها مثل جناح الأنف (الجزء الجانبي السفلي من الأنف الخارجي) والجدران الجانبية الأنفية. ومن بين أخطارها فقدان حيوية البشرة في الجزء العلوي من الأنف‘‘.

جراح التجميل الشهير المقيم في بيڤرلي هيلز، راج كانوديا، يقول إن النجمة جينيفر أنيستون هي إحدى زبوناته من المشاهير. Getty

يُعد الملليمتر الواحد بمثابة ميل عندما يتعلق الأمر بالوجه، لذا لا بد من إجراء العملية على يد جراح يتمتع بخبرة واسعة. وعندما ناقشتُ الدكتور طاهر عن أشكال الأنف، تساءلتُ كيف يحدد الزبائن أشاكل أنوفهم. تُرى، هل انتشار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وثقافة حب الشهرة له أي تأثير؟ يقول الدكتور كانوديا: ’’أعملُ على أن يدرك زبائني أن كل أنف يختلف عن الآخر وفقاً للشكل الجانبي للوجه، لذا فلا يمكن أن يطلب أحدهم ببساطة أنف أحد المشاهير ليلصقه على وجهه. إلا إنه يفيد في المساعدة على فهم توقعات العميل‘‘. ويضيف: ’’من أحدث الصيحات طلب أنف يشبه أحد المشاهير. ونحن نحاول توجيه مرضانا بأمان بعيداً عن هذه الأمنيات، لأن شكل الأنف لا بد أن يناسب الوجه. وكل مريض يتمتع بخصائص فريدة تجعل من أنفه ملائماً له. وهدفي هو تصحيح شكل الأنف وتحسينه، وليس تغييره‘‘. ويبدو بالتأكيد أن هذا هو الحال مع كوكبة النجمات اللواتي يشير بأنهن زبوناته، بما في ذلك جينيفر أنيستون وكاميرون دياز. ولكن الرغبة في الحصول على الشكل المثالي وتجربة النتائج تجعل الكثيرَ ممن خضعوا لعمليات تجميل الأنف دون تدخل جراحي يتجهوا إلى جراحة تجميل الأنف. تقول كاربينسكا: ’’هي طريقة جيدة ’لتجربة‘ شكل جديد للأنف. ولكنها جعلتني أرغب أكثر الآن في إجراء جراحة تجميل لأنفي‘‘. ولا يسعني إلا أن أتفقُ معها. ويرى الدكتور كانوديا -الذي أجرى أكثر من تسعة آلاف جراحة تجميل للأنف خلال سنوات عمله التي تمتد لثلاثين عاماً والمعروف بأنه يستخدم تقنية لا تترك أي أثر أو ندوب- أن: ’’عدد المرضى الذين يجرون عمليات تجميل الأنف دون تدخل جراحي أقل مما قد يتوقعه أكثر الناس. ومن المهم أن نتذكر أن هذه العملية التي تستخدم السوائل دون تدخل جراحي لا تجعل الأنف أصغر حجماً أبداً. بل قد تجعله يبدو أكبر. وهي يمكن أن تخفي الانبعاجات أو عدم التناسق، ولكنها لا تغيّر معالم الأنف‘‘. وقد تكون عمليات التجميل دون تدخل جراحي مفيدة عندما لا يكون في خططنا إجراء تدخل جراحي، كما أكدت مدونتا الموضة ونمط الحياة ليلى وأليزي ميرزا؛ فقد خضعت الشقيقتان لعملية جراحية لتجميل الأنف بسبب وراثتهما لأنف والدهما المعقوف. وتقولان: ’’فكرنا في استخدام الفيلر، لكن ما أردنا تغييره لن نحصل عليه عن طريق الفيلر‘‘. ولكن عندما لم تحصلا على النتائج المرغوبة من جراحات التجميل، تحولتا إلى استخدام الفيلر لتصحيح الخطأ، فيما ذهبتا إلى جراح آخر لمراجعة شكل الوجه. وعملية تجميل الأنف دون تدخل جراحي لا تخلو من العيوب –فهي لا تحل كل المشاكل كما أن نتائجها لا تستمر سوى لمدة سنة – ولكن الفيلر في هذه العملية يذوب ونتائجه فورية، ولذا فالحل النهائي لها سريع وآمن. وهي بالنسبة للكثير من النساء قد تكون أقل كلفة من العمليات الأخرى؛ فاستخدام فيلر من نوع جوڤيديرم الذي تنتجه شركة أليرغان، لدى الدكتور طاهر يبلغ سعره أكثر قليلاً من 650 دولاراً أمريكياً للحقنة الواحدة، في حين تبدأ تكلفة جراحة تجميل الأنف في أي مكان من 15 ألف دولار أمريكي، ويعتمد ذلك على الجراح. وماذا عن أنفي الجديد؟ أرى النتائج ملحوظة جداً – وقد جعلتني أتوقف عن التطلع لحل دائم لمشكلة ضيقي من أنفي. وذلك بعيداً عن إجراء عمليات جراحية والخضوع لمشرط الطبيب.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى داخل عدد سبتمبر 2017 من ڤوغ العربيّة

سبعة أقنعة مختارة لتقشير البشرة دلِّلِي بها نفسكِ خلال عطلة نهاية الأسبوع

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع