تابعوا ڤوغ العربية

وَفّري نصف الوقت الذي تقضينه في العناية بجمال حاجبيكِ مع المكياج شبه الدائم

إحدى عارضات مجموعة ستيلا مكارتني لربيع 2017. Indigital

 داخل عدد يوليو/أغسطس من مجلة  ڤوغ العربية، تستكشف ألكساندرا ڤينيسون، المحررة في قسم الجَمال، كيف يمكن تخفيض الوقت الذي تقضينه في العناية بجمالكِ إلى النصف مع المكياج شبه الدائم.

عندما ألقيتُ نظرة على وجهي في المرآة، لم أتمالك نفسي من الضحك، فقد شاهدت وجهاً غريباً يُحملق فيّ مع عينين رُسم فوقهما حاجبان سميكان طُليا باللون الأبيض. لم يكن ذلك اللون صيحة جديدة في عالم التجميل بل كان كريماً مخدراً لإعداد بشرتي للعملية التي سأُجريها بعد قليل. بعدها دلفَت باتريشيا كير، التي حصلت على إجازة في تطبيق المكياج الدائم وهي مُؤَسِّسة موقع بروز باي باتسي، إلى البهو ورحبت بي بحرارة. وأخذنا نناقش النتائج التي أود الحصول عليها، وهي تقودني إلى غرفة العلاج. وإحقاقاً للحق، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أُجري فيها عملية الصبغ المجهري؛ ففي زيارات سابقة، قضينا ساعات في محاولة تحقيق الشكل الذي أرغبه لحاجبيّ. وقد أتيت هذه المرة، لعمل المتابعة السنوية التي تشمل تثبيت لون الحاجبين وإضافة بعض الرتوش عليهما. وأثناء إعداد كير لأدواتها، استلقيت على ظهري. وبدأتْ عملها بأن تخلصت من الكريم الزائد، وعقمت المنطقة، ثم التقطت قلم حواجب وشرعت في رسم الشكل المطلوب.

ومن خبرتي السابقة، طلبتُ لوناً أغمق من ذي قبل، فأنا أثق تماماً في التقنية التي تستخدمها كير، وأعلم أنه في غضون أسبوعين أو ثلاثة من إجراء العملية سيتلاشى اللون قليلاً ليتحول إلى الدرجة التي أرغب فيها بالضبط. جذب انتباهي صوت طنين الجهاز الذي بدأت كير في استخدامه، فشغلتني بالحديث لمحاولة إلهائي، بينما تغرز بالإبرة اللونَ تحت بشرتي. ثمة مناطق في الحاجب لم يُشعرني وخز الإبرة بها بالألم، بينما مناطق أخرى جعلتني أشعر بعدم الراحة – ولكنها ليست مؤلمة، فهي أقرب إلى اللسعات التي يسببها احتراق الجلد بفعل حرارة الشمس. وقد انتهت كير من عملها بعد أن تجاوزت الساعة بقليل. وناولتني مرآة، فشاهدت حاجبيّ وقد زالت عنهما اللصقات وشكلهما محددين ببراعة مذهلة. أمر رائع حقاً.

سيندي كروفورد تُزين غلاف عدد يناير 1987 من ڤوغ الأمريكية، ثم عاودت الظهور على غلاف عدد فبراير 1994 من المجلة. بإذن من ڤوغ الأمريكية

وقد حرصتُ، قبل زيارتي للعيادة، على البحث عن أفكار ملهمة لتحديد شكل الحواجب، فشاهدت صوراً لنساء اشتهرن بجمال حواجبهن الأيقونية في الماضي. توقفت عند غلاف عدد يناير لسنة 1987 من مجلة ڤوغ الأمريكية الذي زينته النجمة سيندي كروفورد، والتقطت صورَتها عدسةُ المصور ريتشارد أڤيدون. كانت حينئذٍ في قمة تألقها كعارضة أزياء، بعدما ظهرت على أغلفة 11 مجلة من إصدارات ڤوغ حول العالم. ولكن كان هذا الغلاف هو الأبرز بينها جميعاً: فقد ارتدت بذلة أنيقة وصففت شعرها عالياً على شكل دائري، وبدا حاجباها أشعثين دونما تشذيب. وبعد ثلاثين غلافاً، توقفت عن تصفح المجلات، بينما أخذت أُحملق في صورة أخرى لكروفورد على غلاف مجلة ڤوغ الأمريكية لعدد فبراير سنة 1994، للمصور هيرب ريتس. كانت على هذا الغلاف جميلة كعادتها، ولكن شيئاً ما انتقص من هذا الجمال؛ لقد شذبت حاجبيها الكثيفين اللذين اشتهرت بهما. ولم يفاجئني ذلك؛ فقد كانت تلك هي الموضة في سنوات التسعينيات. كانت كروفورد لا تزال أيقونة للجمال، ولكن مثل العديد من النساء، كان حاجباها يضفيان مزيداً من الحسن على تقاطيع وجهها الجميل. لذا فلا عجب من أنها عادت، مع بدايات سنوات الألفية الثالثة، للظهور بحاجبيها الكثيفين الطبيعيين. ولكن بعض النساء لم يحالفهن الحظ مثل كروفورد في استعادة جمال حواجبهن الطبيعية بعد أن تسبب حماسهن الزائد في إزالة شعر الحواجب في أضرار لا يمكن علاجها.

ولا يمكنني أن أغفل هنا ذكر عصر كارا ديليفين وحاجبيها الطبيعيين اللذين اشتهرت بهما. ورغم أن صيحة الحواجب الكثيفة كانت قد عادت إلى الضوء قبلها بعشر سنوات، إلا أن العارضة الإنجليزية عززت من رواج صيحة الحواجب الطبيعية عندما تألقت في حملة بربري الدعائية لربيع 2011 والتي سرعان ما تنبهت إليها صناعة التجميل، فأصبحت الحواجب منذ ذلك الحين هي محور الجمال والجاذبية في أي وجه. ولأن عالم مستحضرات التجميل يواكب أي حركة وأي طلب متزايد على مستحضر ما، فقد أنتج العديدَ من المنتجات والعلاجات التي تحاكي شكل الحواجب الطبيعية التي لا تشوبها شائبة للنساء اللواتي يفتقرن إليها. وتشرح زوي بويكو، مُؤَسِسة علامة التجميل الألمانية زويڤا، قائلةً: ’’تحولت الحواجب إلى صناعة ضخمة في السنوات الأخيرة، لأن شكلها قد يُجمل أي وجه أو يُسيء إليه‘‘. ولم لا، فالحواجب تعمل على تحقيق التوازن في تقاطيع الوجه، وتعزز من تماثلها وطولها وامتلائها، والأهم من ذلك أنها تبرز الجمال الطبيعي للمرأة. ولأنها تساعد في شد الوجه، يمكن للحواجب أن تُضفي مظهراً شبابياً ما يعني للكثيرات عدم الحاجة إلى وضع كثير من مساحيق التجميل.

باتريشيا كير تستخدم قلماً لتحديد الحواجب قبل أن تجري عملية الصبغ المجهري. بإذن من باتريشيا كير

وتهوى النساء في الشرق الأوسط، بوجه خاص، الحواجب البارزة. ولأن العوامل الوراثية أهدتهن شعراً داكناً كثيفاً، فهن لا يترددن في إنفاق ساعات لإتقان رسم حواجبهن وتلوينها. وتؤكد بويكو قائلةً: ’’إذا أرادت المرأة وجهاً جميلاً وواضحاً، فمن المهم للغاية أن يبدأ حاجباها ويتقوسا وينتهيا في مكانهما الصحيح تماماً‘‘. ولكن العناية بالحواجب قد تصيب المرأة بالإرهاق، سواء استخدمت أوعية للألوان، أو الأقلام، أو الفرش، أو الملاقط أو الخيوط أو الشمع. إذاً ما الحل؟ اعتماد المكياج شبه الدائم بالطبع، فهو إلى جانب توفيره للوقت، يتيح للنساء اللواتي يعانين من مظهر الحواجب الخفيفة المتناثرة التألقَ بحواجب متقنة الشكل واللون. وقد أصبحت تقنية المايكروبليدنج، تحديداً، في دائرة الضوء هذا العام، بعدما أشادت بها نجمات مثل مادونا وأنجلينا جولي. وقد عبرت منى قطّان، وهي سيدة أعمال تعمل في مجال التجميل ومؤسِّسة صالون ذا دول هاوس، عن سعادتها البالغة بالنتائج التي حصلت عليها، حتى إنها أصبحت من المواظبات على إجراء هذه العملية. وتختلف تقنية المايكروبليدنج عن الصبغ المجهري بأنها أداة يدوية تحتوي على 14 شفرة صغيرة مصنوعة من إبر دقيقة تستخدم في غرس الصبغة داخل الجلد عن طريق غرز صغيرة. وتشرح كير هذا الاختلاف قائلةً: ’’رغم أن تقنية المايكروبليدنج قد تسفر عن شعيرات رفيعة بشكل أكبر مقارنة باستخدام الآلة، فإن عملية تقطيع الجلد بالغرز يمكن أحياناً أن تجعل النتائج غير واضحة قليلاً بمرور الوقت. كما أن التحكمَ في العمق الذي يمكن أن تصل إليه الشفرة داخل الجلد ضعيفٌ‘‘.

للحواجب أيضاً أصدقاء: إليكِ المنتجات التي تحافظ على شكل حاجبيكِ بين زيارات المتابعة السنوية التي تجريها لتثبيت لونهما

ولأنها جربت الطريقتين، تشير كير إلى أن الاختيار بينهما يتعلق بما تفضله كل امرأة واحتياجاتها الفردية. وتقول: ’’نجري دائماً مشاورات مع العميلة لاختيار أنسب عملية لتحديد شكل الحواجب ومعرفة إذا كانت ثمة حساسية ما تجاههما، ولضمان استخدام الصبغات الصحيحة‘‘. ومن المهم للغاية قبل اعتماد المكياج شبه الدائم التحري ومعرفة جميع المعلومات التي تتعلق به، ومن الضروري أيضاً الاطلاع على مستوى التدريب الذي اجتازته أخصائية التجميل، والأدوات والأجهزة والتقنيات التي تستخدمها. وتؤكد قطّان: ’’عليكِ التحري عن أخصائية التجميل والتأكد من أن لديها سجلاً حافلاً في هذا المجال، وأنها مدركة لمفهوم تماثل تقاطيع الوجه. وليس أمامكِ سوى أن تجري تقنية المكياج شبه الدائم على النحو الصحيح أو لا تجريها على الإطلاق‘‘.

ولكلا الطريقتين بعض الأثار الجانبية البسيطة. أنا عن نفسي، في جميع العمليات، أصبت ببعض الاحمرار الخفيف، بينما كثير من زبونات كير يزرنها خلال استراحة الغداء. ومع ذلك، من المهم للغاية العناية بالحاجبين بعد إجراء العملية. ضَعي كريماً يحتوي على فيتامين E، ولا تتعرضي للشمس لفترات طويلة، وتَجنبي العلاجات الأخرى (مثل التقشير الكيميائي) أثناء فترة التئام الجرح، والذي يستغرق عادةً أسبوعين.

وحسب نوع البشرة، ونظام العناية بها، وطول فترات تعرض حاجبيكِ للشمس، يمكن أن تستمر النتائج لمدة قد تصل إلى عام. وتبدأ تكلفة العملية من 2938 درهماً إماراتياً/ريالاً سعودياً أي 800 دولار أمريكي، وتشمل جلسة للمتابعة يتم إجراؤها بعد أسبوعين أو ثلاثة من تطبيقها. وقد تبدو هذه التقنية مكلفة، إلا أن الإنسان، وكما يقول المثل، لا يحصل سوى على ما يدفع في المقابل.

إليكِ خمسة منتجات لتطبيق خطوط الكونتور للمبتدئات.

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع