تابعوا ڤوغ العربية

الإمارات تقرّ إصلاحات كبرى على قانون الأحوال الشخصية والعائلية

يعيش على أرض دولة الإمارات العربية المتحدة كل الجنسيات تقريبًا، كما أن غالبية سكّانها من الوافدين، لذلك لطالما فكرت الدولة في ترسيخ التزامها بأهمية توفير بيئة تشريعية تتوافق مع تعددية الثقافات بما يناسب السكّان الذين يعيشون على أرضها. وفي أحدث فصول الجهود الرامية إلى تحقيق هذه الغاية، أقرّت حكومة دولة الإمارات مجموعة من الإصلاحات الفورية على بنيتها التشريعية، بما يعزز من مكانتها الريادية ويسهم في تعزيز قدرتها على استقطاب الخبرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة في السنوات المقبلة.

وتتعلق هذه الإصلاحات بشؤون الميراث والتركات لغير الإماراتيين، وكذلك الزواج والطلاق، ورفع التجريم عن الأفعال التي لا تضر بالغير في قانون العقوبات، علاوة على جرائم التحرش الجنسي (بما في ذلك ما يعرف “بجرائم الشرف”)، إلى جانب إصلاحات أخرى. وتعني هذه الخطوات أنه أصبح بإمكان المقيمين الأجانب في الدولة طلب اعتماد قوانين بلدانهم في ما يتعلق بمسائل الطلاق والميراث، وهو ما يمثّل طفرة كبرى في إطار العمل القضائي بالدولة.

وإليكم فيما يلي نظرة سريعة على أبرز التغييرات التي تم إقرارها.

الزواج والميراث

إذا كان الزوجان قد عقدا قرانهما في بلدهما الأم ولكنهما تطلقا في الإمارات، فستسري عليهما قوانين الدولة التي عقدا قرانهما فيها. كما ستحدد جنسيةُ الشخص الطريقةَ المتبعة في تقسيم تركته بين زوجته وأقاربه. وبالنسبة لوصيّة الوافد التي تشمل العقارات المملوكة له في الإمارات، فستسري عليها القوانين الإماراتية.

المساكَنة وعيش الأزواج غير المتزوجين معًا

لأول مرة، سيسمح القانون بالمساكَنة بين الأزواج غير المتزوجين – وهي خطوة غير مسبوقة على مستوى المنطقة. وحتى الآن، لم يكن مسموحًا للأزواج غير المتزوجين بالعيش معًا داخل نفس المسكن وفق القانون الإماراتي.

التحرش الجنسي

من أبرز التغييرات التي أجريت على قانون العقوبات إلغاءُ مادة في القانون تسمح بتخفيف العقوبة في ما يعرف بـ”جرائم الشرف” – حيث كان الأقارب الذكور يلقون عقوبة مخففة لدى اعتدائهم على أنثى من العائلة تحت مزاعم “جريمة الشرف”. ووفقًا للإصلاحات الجديدة، تُعامَل جرائم القتل وفقا للنصوص المعمول بها في قانون العقوبات. وإلى جانب ذلك، تم تشديد ملاحقة المتحرشين بالنساء، ويشمل ذلك كل أنواع التحرش. وستكون عقوبة اغتصاب قاصر أو شخص من ذوي القدرات العقلية المحدودة هي الإعدام.

المشروبات الكحولية والحشمة

لم يعد تناول المشروبات الكحولية جريمة جنائية. وعليه، تقرّر إلغاء أي عقوبات على أي شخصي يشرب أو يحوذ أو يبيع المشروبات الكحولية في مناطق مصرح فيها بذلك، حتى دون الحصول على رخصة المشروبات الكحولية. ولكن ستقتصر العقوبة على تناول الخمور أو تقديمها أو بيعها لمن اقل أعمارهم عن 21 عامًا، وكذلك على مَن يجلبون الخمور لشخص يقل عمره عن 21 عامًا. وتقر التعديلات الجديدة على قوانين الحشمة أن عقوبة مَن يرتكبون أفعالًا لا تضر بالغير على الملأ سيواجهون غرامات مالية بدلاً من عقوبة الحبس.

اقرؤوا أيضًا: مستجدات كورونا في أبوظبي: الإعلان عن إجراءات جديدة لدخول الإمارة

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع