تابعوا ڤوغ العربية

عيد ميلاد سعيد! نانسي عجرم كما لم تروها من قبل

بالرغم من انطلاقها في عالم الغناء في سنّ صغيرة، لكن نانسي عجرم فرضت نجاحها الفني بعد إطلاق ألبوميها «يا سلام» (2003) و«آه ونص» (2004) اللذين عرفت أغانيهما انتشاراً واسعاً، حتى أصبحت صاحبة الألبومين رمزاً يصبو إليه جيل جديد من محبّي الموسيقى. لقد جذبت النجمة اللبنانية ملايين المعجبين الأوفياء على امتداد العالم العربي، وتخطّت مبيعات ألبوماتها عتبة الثلاثين مليوناً منذ أعوام، كما نالت جوائز موسيقية عديدة.

خلال مسيرتها المهنية المستمرّة منذ نحو عشرين عاماً أمتعت نانسي نساء ورجالاً من أْعمار مختلفة بأغانيها والكاريزما التي تتحلّى بها. لكن من هي نانسي المرأة بعيداً عن الأغاني والمسارح والحفلات؟ «أنا أمّ لابنتين، أمّ مثل كل الأمهات». يكفي أن  تلفظ اسمي طفلتيها «ميلا» و«إيلا» حتى تذوب كلماتها. ثم تعترف بأنها تسافر أكثر من غيرها من الأمهات العاملات، لكنها على يقين بأنّ صغيرتيها بأمان ولا تشعران بغيابها، حين تتركهما مع والدتها أو زوجها طبيب الأسنان فادي الهاشم.

تعيش نانسي نجوميتها ولا تنسى مسؤولياتها العائلية. فبرغم دوافع السفر وانشغالاتها في إحياء الحفلات،  تخصّص وقتاً كافياً للإشراف على دراسة طفلتيها، والاهتمام بهما. وهي تسعى دوماً إلى أداء واجباتها على أكمل وجه، وتحب الغوص في أدق التفاصيل. وبسبب هذا السعي إلى أن تكون التفاصيل كاملة ولا تشوبها شائبة، تكشف نانسي عن شعورها الدائم بالخوف والقلق. يقلقها المستقبل ولا تخفي أسئلتها الكثيرة المتعلّقة به. وهذا الطبع ورّثته لابنتيها أو أنهما اكتسبتاه منها، فهما كما تكشف النجمة لا تكفّان عن طرح الأسئلة عليها: «ليه، وين، كيف ومين؟». وحين تتراكم ضغوط الحياة حتى يصبح ضبطها صعباً تلجأ نانسي إلى حبّ زوجها وتفانيه، فتنتصر على الشعور بالقلق، بفضل دعمه المعنوي. وهي كما تؤكد تثق به وتستشيره في كل ما يتعلّق بأمور حياتها وفي الموضوعات كافة، «لأنه يحبّ نجاحها ويخاف عليه»، تقول بالشفافية التي عُرفت بها.

نانسي عجرم ترتدي كنزة من نون باي نور، بعدسة مايكل شوارتز لصالح عدد يناير 2018 من ڤوغ العربيّة.

تعترف نانسي بأن حياتها مثالية. وبرغم أنّ السفر يرهقها، كما تكشف، إلا أنه مصدر ثراء، تبحث بعده دوماً عن لحظات الراحة بين أهلها وأصدقائها. فهي تهدف إلى الحفاظ على التوازن والانسجام بين كل ما ومَن تحبّه، أغانيها والمقرّبين منها. حتى أنها لا تعتبر الفنّ الذي تقدّمه مهنتها أو عملها الذي تؤديه والسلام، بل هو موهبتها التي تستمتع بالتعبير عنها، فهي تعشق المسارح والوقوف على خشباتها لإحياء الحفلات والغناء أمام الجمهور وله. وقد أوجدت «السوشال ميديا» مساحة حميمة من التواصل بينها وبين جمهورها. ثمة صفحات عديدة أنشأها المعجبون بنانسي عجرم (فانز نانسي)، لكنها تتولّى شخصياً إدارة صفحاتها، ونشر الصور والبوستات. « ليس هدفي عرض صوري والتباهي بها بل مشاركة جمهوري لحظات ثمينة ومميزة في حياتي اليومية أو ضمن مسيرتي الفنية». وفي حال تخلّفت عن نشر صور جديدة لها، يأتيها اللوم مباشرة من «الفانز»، فتنزل عند رغباتهم. حملتها السوشال ميديا أيضاً إلى أماكن بعيدة لم تتخيّل أنها قد تصل إليها، أوصلتها إلى جماهير من القارة الأسيوية، وتحديداً من الصين وكوريا وباكستان… تستذكر موقفاً حصل معها أثناء إحيائها حفلاً في العاصمة البريطانية حيث تفاجأت بأن معجبين صينيين بأغانيها قد شغلوا المقاعد الامامية.

“حياتي تطوّرت بأسلوب الكريشيندو”

في عالمها العائلي الحميم وفي دنيا الأضواء حيث ينبغي التركيز على تفاصيل صورتها كمطربة شهيرة، تعي نانسي أهمية أسلوب أزيائها. وقد طبعت الأناقة صورتها، خصوصاً في الأعوام الأخيرة. حين التقتها ڤوغ العربية في بيتها الواسع، خارج حدود بيروت، حيث تطلّ خلف واجهاته الزجاجية الواسعة مشاهد خلابة، بدت النجمة مرتاحة في أزيائها المواكبة لأناقة أيامنا، اختارت الأسود لون إطلالتها من رأسها إلى أخمص قدميها، مرتدية بنطلون جينز ممزقاً و«تي شيرت» بسيطاً ومنتعلةً جزمة محاربة. إعادة ابتكار أسلوب الأناقة واضح تحت الأضواء وعلى المسارح، فقد تخلّت نانسي عن الأزياء المبهرجة والمزخرفة لصالح التصاميم الأنيقة ببساطتها من كريستيان ديور وسان لوران وغيرهما. وهي تهتمّ بالموضة الحديثة ولا تفوتها آخر الصيحات، وتعلم جيداً ما الذي يليق بها ويشبهها، لكنها «ليست مهووسة بالموضة» ولا تقوم بتحميل صورها على صفحاتها على مواقع التواصل بهدف الترويج لإطلالتها اليومية. و«لو لم تكن أضواء الفن والشهرة مسلّطة عليها، لاختارت الجينز والتي شيرت كلباس يومي». وعلى رأس لائحة مصمّميها المفضّلين يبرز اسم المصمم العالمي إيلي صعب الذي ترتدي أزياءه في معظم المناسبات، مثل فستان أثيري ارتدته أخيراً في الحفلة الراقصة «سورياليست بول» في موناكو. تشيد نانسي أيضاً بأسلوب المصمم جورج حبيقة. وعن المصمم التونسي الراحل عز الدين علية الذي كانت قد نعته بنشر صورة تجمعهما على موقع « انستغرام»، تقول إنه «كان صديقاّ مقرّباً سُنحت لها فرصة اختيار أزيائه».

تصف نانسي حياتها على طريقة «الكريشندو»، تتطوّر باستمرار واطراد، وفنياً تتقدّم خطوة تلو الأخرى. غنّت في ألبوماتها معظم الألوان، كالطربي والراقص، لكنها لم تتخلَّ يوماً عن الشعبي المصري واللبناني الرومانسي. تحتلّ تجربة الغناء للأطفال مكانة خاصة في مسيرتها وقلبها، و« لن تتردد لحظة في تقديم أغنية خاصة بالأطفال إذا حملت رسالة جميلة ذات معنى عميق». هذه الرغبة في تشجيع المواهب دفعتها إلى المشاركة كعضو لجنة تحكيم في برنامج «ذا فويس كيدز»، حيث تؤكد أنّها «تجلس في كرسي التحكيم وتستلهم من تجاربها السابقة الخبرة التي يمكن أن يستفيد منها المشاركون الأطفال».

نانسي عجرم ترتدي قميصاً من بالنسياغا، بعدسة مايكل شوارتز لصالح عدد يناير 2018 من ڤوغ العربيّة.

تستمتع نانسي بالأوقات التي تمضيها في البيت، وتكشف عن شغفها بتحضير المأكولات والغوص في عالم الوصفات العالمية، لتقدّم أشهاها، مفضّلة الفرنسية منها والأسيوية. لقد علّمتها والدتها الطهو، كما استعانت بمجموعة من الكتب. نانسي الرشيقة الناعمة تقول « أنا شخص يحب الأكل»، ثم تعترف بأن الطاهي في معظم الأحيان يجهز الطعام في منزلها، لكن ليس من دون أن تضيف لمساتها الخاصة إلى الأطباق. في الوقت نفسه تتمنى نانسي إنجاب طفلها الثالث، لتكبر عائلتها التي تمنحها المركز الأول في حياتها.

استقبلت المطربة العام الجديد خلال حفلة أحيتها في دبي، وتستعد لتصوير أغنيتين من ألبومها الأخير «نانسي 9: حاسة بيك». تركّز نانسي طاقتها الفنية على تصوير أغانيها كاشفة عبر الكليبات عن موهبة في التمثيل. لكنها لا تأخذ الموضوع على محمل الجدّ، «لست مقتنعة، كما أني لست مستعدة للابتعاد عن ابنتيّ لمدة طويلة»، ثم تضيف «أنا راضية كل الرضا عمّا حقّقته ووصلت إليه».

موضوع متّصل: شاهدوا أجمل إطلالات نانسي عجرم هنا 

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع