تابعوا ڤوغ العربية

مبادرات من شبان وشابات لبنانيين من مختلف الفئات الاجتماعية في ظل تقاعس الدولة

كبيرٌ جداً هو المصاب الذي ألّم بالعاصمة اللبنانية بيروت، فقد دمر الانفجار الذي هزّ مرفأها مساء الرابع من أغسطس معظم أجزاء المرفأ وامتد أثره ليطال المناطق المحيطة به بما تضمه من شوارع ومحال تجارية ومنازل. آلاف الجرحى ومئات القتلى وأكثر من 300 ألف مواطن فقدوا منازلهم وباتوا من دون مأوى ناهيك عن أعداد كبيرة لا تزال في عداد المفقودين. غصّت المستشفيات المتضررة أصلاً من الانفجار والتي تعاني انقطاعاً كهربائياً طرأ أيضاً بعد الحادث الأليم بمصابين يفوقون قدرتها الاستيعابية، وأعلن الصليب الأحمر أنه يعجز عن تلبية طلبات الإسعاف التي يتلقاها من الجرحى.

أمام هذا الواقع الحرج، وتلبيةً لآلام الجرحى وتعاطفاً مع صرخات أمهات يبحثن عن أولادهن وسط الركام، لم يكن باستطاعة الشعب اللبناني أن يقف مكتوف الأيدين خاصة في ظلّ تقاعس الدولة، فالتفّ المواطنون على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم حول المصيبة محاولين لملمة الجراح. فانتشرت مبادرات كثيرة هدف بعضها إلى جمع التبرعات المادية والعينية وتطوع آخرون للبحث عن المفقودين وأقام آخرون مستشفيات ميدانية لمساعدة الجرحى المصابين بإصابات طفيفة، وحاول آخرون تأمين مأوى لمن خسر منزله.

وعند تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، تطالعك مئات الدعوات من شخصيات معروفة كالمصمم اللبناني العالمي رامي القاضي الذي وضع رقم هاتفة بتصرف كلّ من يحتاج إلى مأوى، والإعلامي جيري غزال التي حثّ اللبنايين على الانضمام إلى المسعفين وإلى تقديم المساعدات المعنوية والعينية لضحايا الانفجار.

وانضم عدد من الممثلين إلى مبادرات حية لمساعدة الضحايا والمسعفين، فكانت أنجو ريحان ضمن فريق عمل deryandraw في حين انضمت ندى بو فرحات إلى @allforonechefsstars  لإعداد الطعام. ونشطت الصفحات عبر إنستغرام كصفحة عديلة الشهيرة لتعميم صور المفقودين ونشر أرقام هواتف من فتح منزله لاستقبال الضحايا.

إن النظر إلى الشارع اللبناني يؤكد على إرادة هذا الشعب بالنهوض وتمسكه الشديد بالحياة ورفضه للموت. فالشباب والصبايا في كلّ مكان ينظفون ويرممون ويساعدون من هو بحاجة. ومع تزايد أعداد المسعفين، بادر البعض إلى تقديم الطعام والشراب لهم.

Dry & Raw الأخضر واليابس 

يقدّم هذا المطعم @dryandraw.leb أطعمة محضرة من مكونات طبيعية وعضوية، وتحت شعار “بدنا نعمّر الإنسان أولاً”، كان من أوائل المتبرعين بتقديم طعام مجاني للمتضررين من الانفجار. عدد كبير من الأشخاص التمّ حول القيمين على هذا المطعم وانضموا إلى فريق عمله لتقديم 110 وجبة ساخنة للفريق الطبي في الجامعة الأميركية ولبعض المتطوعين في مناطق الجميزة ومار مخايل وبعض العائلات المحتاجة بمنطقة برج حمود والنبعة.

‎ماريان وهبة 

بمبادرة فردية، طلبت الشابة ماريان وهبة من الناس إلى تقديم المساعدات لضحايا الانفجار وتوجهت إليهم عبر فيديو نشرته عبر صفحتها على إنستغرام دعتهم للانضمام إليهم في الجميزة محمّلين وليحاولوا رفع الأنقاض من الشارع قدر المستطاع وترتيب واجهات المحال التجارية المتضررة.

تجمع ضمّ رجالاً ونساءً لبنانيين للمساعدة في التنظيف والتطوع لمساعدة مواطنيهم في الشوارع والاستعداد لإعادة بناء بيروت. خيم ميدانية انتشرت في شوارع بيروت جاهزةً لتقديم مختلف أنواع المساعدة للجرحى ولإظهار أجمل صورة عن شباب لبنان الواعد.@whatsuplebanon

 

مجموعة أهل الخير الميناء

مجموعة طرابلسية أخذت على عاتقها جمع التبرعات العينية من طعام وشراب وأدوية من طرابلس وضواحيها ومن المغتربين وأصحاب الأيادي البيضاء ونقلها إلى بيروت ليستفيد منها مسعفون وأشخاص يعملون تحت شمس الصيف الحارقة وفي ظروف صعبة جداً وآخرون فقدوا المسكن والمعيل.

وقد أطلق الصليب الأحمر اللبناني دعوات عاجلة للتبرع بكل فصائل الدم في مراكز نقل الدم التابعة للصليب الأحمر اللبناني في البلاد، حيث حدد مناطق التبرع بالدم في كلٍ من طرابلس، وجونيه، وأنطلياس، وسبيرز، وزحلة، وصيدا، والنبطية. وستوافيكم ڤوغ العربية بكل جديد في هذا المقال مع تطور الأحداث.

أقرئي أيضاً: ماجدة الرومي! مجد لبنان

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع