تابعوا ڤوغ العربية

أمينة آدن تتحدث عن تساؤلات الناس عن حجابها

أمينة آدن ترتدي سترة وبلوزة وتنورة وكولون وتنتعل حذاء وتتزين ببروش، كلها من غوتشي؛ وتعتمر قبعة من لورانس بوسيون؛ وترتدي قفازين من أكابا. بعدسة تكسيما يستي لعدد أبريل 2019 من ڤوغ العربية

منذ تعاقدها كأول عارضة محجبة مع وكالة عروض أزياء دنماركية، دأبت أمينة آدن من وقتها على المشاركة في عروض أسبوع الموضة في ميلانو. وهنا تتحدث مع ڤوغ العربية عن مسيرة حياتها.

“ولدتُ ونشأتُ في كوبنهاغن، ولا زلتُ أقيم بها مع عائلتي وسط مجتمع مترابط يجمع أفراداً من شتى أنحاء العالم. عشتُ طفولة سعيدة للغاية مع أربعة أشقاء وشقيقتين، لذا كنتُ دائماً محاطة بالناس. وتعمل والدتي في دار لرعاية المسنين ويدرس أشقائي وشقيقاتي بالمرحلة الثانوية والجامعية. وكنتُ أجيد مادة الرياضيات في المدرسة لذا خطر لي، بطبيعة الحال، أن أواصل دراستها، ولكني تخليت عن هذه الفكرة.

نُشر للمرة الأولى على صفحات عدد أبريل 2019 من ڤوغ العربية.

اكتشفني شخص حين كنتُ أنتظر الحافلة مع شقيقتي في ظهيرة أحد الأيام، وسألني ما إن كنت أعمل عارضة أزياء، أو هل فكرت يوماً في ذلك. وقال إن حجابي لن يمثّل مشكلة. رفضتُ في البداية تصديق كلامه فقد كان مكتشفو العارضات يتوجهون إليّ من قبل، ولكنهم أرادوا مني جميعاً التخلّي عن حجابي. وقد أقنعتني شقيقتي أن آخذ بطاقته وأتواصل معه.

وكان أول عرض شاركت به لعلامة بلانش في كوبنهاغن. وأحسست حينها بحماس شديد وتوتر بالغ. وشعرتُ أيضاً بالخوف – فقد كان سؤال “ماذا لو؟” يلحّ كثيراً على عقلي وأنا أستعد للعرض! ولكن في النهاية تحوّل الأمر إلى تجربة رائعة. وشاركتُ منذ ذلك الحين في عروض ماكس مارا خلال أسبوع الموضة في ميلانو. وأتمنى أن أشارك في المزيد من عروض الأزياء العالمية – والتحقتُ تواً بالجامعة ولكني أود مواصلة مسيرتي في عالم العروض.

وحظيتُ بكل الدعم من عائلتي. ولكن كان لوالدتي بعض المخاوف كدأب الأمهات دوماً، ولكني أرى ثقتها بي، كامرأة أعي ما أمثّله، بمثابة دعم كامل منها. وهي ترتدي وإحدى شقيقتيّ أيضاً الحجاب. وقد بدأتُ ارتداءه حين كنت في الـ12 من عمري لأني أردتُ أن أبدو مثل والدتي وعماتي. وأذكرُ أني شعرت بأني امرأة بالغة في الأيام الأولى. ومنذ ذلك الحين أصبح الحجاب جزءاً مني. ليس الحجاب هويتي كاملة، لكنه جزء مهمّ منها. ولم أجد صعوبة في عملي كعارضة محجبة – فقد التقيتُ بعضاً من ألطف العاملين في هذا المجال، وهم يحترمون اختياري، كما أحترم أنا خياراتهم، أياً كانت.

أعتقدُ أن غالبية المحجبات واجهن نفس المفاهيم الخاطئة: ’هل ترتدينه أثناء الاستحمام؟‘، ’هل أجبركِ والداكِ على ارتدائه؟‘، ’هل يُسمَح لكِ بعمل هذا أو ذاك؟‘، أحياناً أجيب بنعم، أنا أستحم به! ولكن هذه التعليقات الحمقاء قليلة ومتباعدة. وأجدُ أن معظم الناس يتخوفون من السؤال أو الحديث عنه، حتى لو انتابهم الفضول حقاً. فكل ما يعرفونه عن المسلمين مستمد من الأخبار أو الفيديوهات المنتشرة على الإنترنت التي تتحدث عن النساء اللواتي لا يتمتعن بحقوق مساوية للرجال. وعلى الرغم من أنه أمر وارد، إلا أنه بعيد عن الحقيقة بالنسبة لمعظمنا. وقد أخذت هذه المفاهيم الخاطئة تتغير بالفعل – انظري إلى الرائعة حليمة آدن، أو إلى جميع المحجبات اللواتي ينشرن الفيديوهات والمدوّنات على مواقع التواصل. ثمة الكثير من النساء اللواتي يقمن بأشياء مذهلة، ولكني أحببت دوماً [العارضة] إيمان، فقد أمضتْ عقوداً في هذا المجال ولا تزال امرأة قوية وأنيقة”.

والآن اقرئي: الأميرة ريما بنت بندر تؤدي القسم كأوّل سفيرة سعوديّة

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع