تابعوا ڤوغ العربية

هذه المصممة الفلسطينية تستغلّ الأزياء للحفاظ على ثقافتها الأمّ

من مجموعة “محارب الحرية” للمصممة سوزي تميمي

يستعين المصممون العرب بالأزياء لإثارة النقاشات حول فخرهم بإرثهم – وقد وصل ذلك إلى قاعات الكونغرس الأمريكي.

“الهدف من تصاميمي هو الحفاظ على الثقافة الفلسطينية مع تضييق الفجوة بين العالمين الشرقي والغربي”، بهذه الكلمات صرحت سوزي تميمي، وهي مصممة فلسطينية مقيمة في نيويورك تتولّى إعادة تكييف أنماط التطريز التقليدية ودمجها في التصاميم العصرية. وتردف قائلةً: “أشعر أن هذا التوقيت حاسم”. وتستعمل المصممة بقايا قديمة من فنون التطريز الفلسطينية لتزيين الأثواب التي تصنعها، حيث تعمد إلى ترجمة مواضيع تدور حول مفاهيم الاستمرارية والهوية والتمكين. وتستعمل المصممةُ أقمشة محلية “للاحتفاء بالماضي مع توجيه النظر نحو المستقبل”. وتضم أزياؤها أقمشة تقليدية تزيّن أكماماً وياقاتٍ طرّزتها يدوياً لاجئاتٌ فلسطينيات. وتزدان التصاميم بكلمات “محارب الحرية” المطبوعة بالعربية والإنجليزية بخطٍّ واضحٍ.

من مجموعة “محارب الحرية” للمصممة سوزي تميمي

نُشِر للمرة الأولى على صفحات عدد فبراير 2019 من ڤوغ العربية.

وقد اكتسب النقاشُ [الذي تثيره منذ ذاك الحين] زخماً كبيراً، ولا تتردَّد سوزي في الإشارة إلى أحدث مجموعةٍ لها على أنها تعبير سياسي وإنساني. ويزدان روب للملاكمة، مزين بأقمشة فلسطينية تقليدية، بِشارةٍ فريدة، حيث تقدم سوزي شعارَ نبالة ومعه طيور الحمام (رموز عالمية للسلام)، وأغصان الزيتون (تشكل حجر الزاوية في الزراعة والتراث الفلسطينيين)، وزهور الخشخاش الغرض منها تكريم مَن فقدوا حياتهم خلال نضالهم في سبيل الحرية. وعن ذلك تقول: “يقدم الشعارُ والروبُ معاً موقفاً واضحاً وثيق الصلة بجميع شعوب العالم المضطهدة، مفاده: علينا أن نحارب في سبيل حريتنا”.

رشيدة طليب ترتدي ثوباً فلسطينياً أثناء وجودها في الكونغرس الأمريكي. بإذن من تشيب سومودفيلا/Getty Images

وفي الولايات المتحدة، اتجه الكثير من المواطنين إلى الانتخابات في نوفمبر الفائت لتكون لهم أصواتٌ مسموعة – ويوم 3 يناير، أدَّت رشيدة طليب اليمين الدستورية في الكونغرس وهي ترتدي ثوباً فلسطينياً، وكتبت العضوة في الكونغرس عن ولاية ميتشيغان على وسائل التواصل الاجتماعي: “سأعانق دوماً جذوري وأسمح لها أن تساعدني في خدمتكم بمحبة ونضال لا يكلُّ لتحقيق العدالة”. وقُبيل مراسم أداء اليمين الدستورية، دعت رشيدة متابعاتها للانضمام إليها معنوياً عبر ارتداء تيشيرت النشاط السياسي المفضل لديهن، أو أثواب أمهاتهن، أو ملابسهن العِرقية للتباهي بكل فخرٍ بجذورهن. وسرعان ما انتشر هاشتاغ tweetyourthobe# (أي: #غرِّدي_بثوبكِ) على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث عمدت عارضة الأزياء التونسية كنزة الفراتي إلى نشر صورة لابنتها الصغيرة، دورا، وقريبتها وهما ترتديان ثوبين فلسطينيين. وكتب زوجها، الصحفي أيمن محيي الدين: “بوصفي ابناً لأمٍّ فلسطينية، فإنه لحدث تاريخيّ بالنسبة للأمريكيين من أصول فلسطينية رؤية ثقافتهم وتراثهم ينعكسان على المسؤولين الذين انتخبوهم. الفتيات الصغيرات مثل ابنتي وقريبتي أصبح لديهن الآن مسؤولات يمكنهن رؤيتهن وأن يطمحن ليكن مثلهن يوماً ما”.

والآن اقرؤوا: إليكِ كوكبة جديدة من نجمات الغناء العربيات اللواتي يجدر أن تستمعي إليهن

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع