تابعوا ڤوغ العربية

بالأرقام: هكذا ازهرت مبيعات الأزياء المحافظة خلال العام المنصرم

من تصاميم علامة بيج لشهر رمضان 2019 لدى بوتيك إتوال.

تصدّرت غلاف عددنا لشهر أبريل 2019 ثلاث عارضات محجّبات وهن حليمة آدن وإكرام عبدي عمر وأمينة آدن، فيما كُرّس هذا العدد كاملاً للأزياء المحافظة ليسلّط الضوء على أشهر المصممين في هذا المجال ويدعم رائدات الأناقة المحافظة حول العالم. ولا شكّ أن هذا المجال في تألقٍ وازدهار متواصلين، إذ نشهد ذلك في كلّ ما نراه، انطلاقاً من تحديثات انستقرام، ومنصات العروض، وأغلفة المجلات، وفي واجهات المتاجر التجارية، وظهر ازدهار سوق الأزياء المحافظة في المبيعات التي تخطت حدود الوطن العربي لتنتشر إلى جميع أنحاء العالم، بحسب تقرير رويترز فإن مبيعات الأزياء المحافظة ستبلغ $368 مليار دولار بحلول عام 2021. ونشر موقع إدتيد تقريراً يوضّح الزيادة في مبيعات الأزياء المحافظة نرى تفاصيله فيما يلي.

شكّلت العبايات السوداء نسبة 59% مما يصل إلى متاجر التجزئة منذ بداية 2019، وهي نسبة أقل مقارنة بالفترة الزمنيّة نفسها في العام الماضي حيث شكّلت العبايات السوداء نسبة 74%، تقول مصممة العبايات الإماراتيّة حصة الفلاسي “سيظلّ اللون الأسود خياراً كلاسيكيّاً في العبايات، أما الألوان فهي تدرج في موسم الصيف”، وتتفق معها مصممة علامة بيج منى العثيمان إذ تقول “للعباية السوداء المكان والوقت المناسب كما هو الحال بالنسبة للعباية الملونة. لا شكّ أن ألوان الباستيل تدرج في الفترة الأخيرة، ولكنني أجد أن العباية السوداء هي الخيار الكلاسيكي الأكثر انتشاراً”. المصممة الإماراتية خلود بنت ثاني، أطلقت مع علامة بيج مجموعاتهما الرمضانيّة في بوتيك إتوال الذي يستعرض قطعاً بكافة التصاميم لمختلف الأذواق. تقول خلود “شهدت العباية السوداء تغيرات كبيرة منذ التسعينيات، ولكنني لا أزال أعتقد أنها الخيار الأرقى. بينما ظهرت العبايات الملونة من بعد عام 2000، ومع ذلك فهي لا تحلّ مكان العباية السوداء”.

العباية السوداء من تصميم حصّة الفلاسي.

تتضمّن الأزياء المحافظة تصاميماً مختلفة تجذب أنظار السيّدات سواء ممكن يتبعن هذا الأسلوب في تنسيق الأزياء أو لا، ففي الولايات المتحدة ارتفعت مبيعات التنانير الماكسي الطويلة والواسعة بنسبة 40% خلال السنة، ليس ذلك غريباً فقد ظهر هذا النوع من التنانير في منصات عروض بروينزا سكولر وميوميو لخريف 2019. بينما بلغت الزيادة في مبيعات التنانير الميدي كالتي تشاهد في عروض ديور وبربري، نسبة 62%. أما القمصان بالرقبة المرتفعة فقد شهدت زيادة في بريطانيا، بنسبة 15% بعد أن قدّمتها علامات معروفة مثل غوتشي وزميرمان

الفساتين المحافظة التي نشاهدها تكتسح إطلالات الشارع بتصاميم عصريّة خلابة هي أيضاً من العناصر التي درجت خلال العام، وشهدت الزيادة في مبيعاتها نسبة 32% في الولايات المتحدة، و20% في بريطانيا.

عمدت العديد من المصممات في العالم العربي إلى تحويل العباية لمعطف طويل يلبس فوق الملابس، يجمع بين تراث العبايات في المنطقة والأسلوب العصري في تنسيق الأزياء. بينما اتجهت بعض السيّدات لارتداء المعاطف الخفيفة الطويلة حتى وإن لن يتبعن الأسلوب المحافظ في الأزياء. في الولايات المتحدة شهد هذا النوع من المعاطف زيادة بنسبة 23%، تقابلها نسبة 21% في بريطانيا. بالرغم من تراجع مبيعات المعاطف المستوحاة من الكيمونو خلال العام الماضي.

من تصاميم علامة بنت ثاني لشهر رمضان 2019 لدى بوتيك إتوال.

أوشحة الرأس هي القطعة التي يجب أن تتوافر في خزانات كلّ السيّدات على ما يبدو في هذا الموسم، فقد شهدت الزيادة الأكبر خلال العام، إذ ارتفعت مبيعاتها بنسبة 414% في الولايات المتحدة، و381% في بريطانيا.

ازدهار الأزياء المحافظة على الصعيد العالمي شجّع ظهور العديد من مواهب التصميم في الوطن العربي. تقول خلود بنت ثاني “نشاهد انعكاس ازدهار الأزياء المحافظة في متاجر التجزئة، فبعد أن كان الاعتماد الأكبر على المصممين المحليين لتلبية حاجات سوق الموضة المحافظة، اتجهت العديد من العلامات التجارية إلى هذا الاتجاه كذلك”. وتضيف منى العثيمان “ألاحظ توجه علامات الأزياء العالميّة تحديداً لاطلاق المجموعات الرمضانيّة لتلبية احتياجات السوق. من الرائع أن نشهد ازدهار الأزياء المحافظة فعندما بدأت بتصميم الأزياء لم أكن أسمع بوجود أي عارضة محجبة، والآن هن على منصات العروض العالميّة وعلى غلاف مجلّة ڤوغ”.

من تصاميم علامة بيج لشهر رمضان 2019 لدى بوتيك إتوال.

تجذب الأزياء المحافظة من لا يعتمدن هذا الأسلوب كذلك، وهذا ما يظهر واضحاً بالأرقام أعلاه، تقول المصممة منى العثيمان مؤسسة علامة بيج “أميل إلى التصاميم الواسعة، وأعتقد أنها مناسبة للسيدات اللواتي يتبعن الأسلوب المحافظ وغيرهن. لم أوجّه علامتي لتصميم الأزياء المحافظة تحديداً بل استهدفت كلّ السيدات من جميع الخلفيات، وتباع مجموعاتي في لندن كوبنهاغن إلى جانب متاجر الشرق الأوسط”. بينما تقول بنت ثاني “نلبي احتياج جميع السيّدات في مجموعاتنا الموسميّة، ومع ذلك نخصص المجموعة الرمضانيّة للأزياء المحافظة حتى نواكب آداب اللباس في الشهر الفضيل، وزبوناتنا هن ذوات أذواق مختلفة بين المحافظة وغيرها”.

سألنا هؤلاء المصممات عمّا يحتاجه سوق الأزياء المحافظة ليزدهر في السنوات المقبلة، أجابت مصممة العبايات حصّة الفلاسي قائلة “التجدد في الألوان والقصات”. فيما تقول خلود بنت ثاني “أؤمن بضرورة توفير الفرص للمصممين حتى تنتشر تصاميمهم لقاعدة أكبر من العملاء، كالمتاجر التي تلبي احتياجات الأزياء المحافظة، وتحديداً في الشرق الأوسط”. وتضيف منى “نحن بحاجة لمباردات تدعم المصممين المحليين، أنا سعيدة لكوني مشاركة في مبادرة بوتيك إتوال التي تطلق تحت عنوان “مختارات رمضان” حيث يختار عدد النجمات المؤثرات على انستقرام أزياء من المجموعات الرمضانيّة وبنسّقونها مع قطع من البوتيك نفسه في مول الإمارات. مبادرات كهذه تسلّط الضوء على الأزياء المحافظة وتساعد في انتسارها”.

من تصاميم علامة بنت ثاني لشهر رمضان 2019 لدى بوتيك إتوال.

لقراءة المزيد من تقرير ذا إدتيد عن الأزياء المحافظة اضغطوا هنا

كلمة التحرير: لهذا السبب نهدي عددنا في شهر أبريل لضحايا ظاهرة ’’الإسلاموفوبيا‘‘ حول العالم

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع