تابعوا ڤوغ العربية

تعرّفوا إلى اختيارات الأناقة لدى صفية خلواتي… أكثر النساء أناقة في واشنطن

صفية خلواتي، فتاة تعيش في أميركا، تم اختيارها أكثر النساء أناقة في واشنطن، تتمتع بذوق رفيع وقادرة على إيصال صورتها بطريقة حضارية.

صفية خلواتي بعدسة دين ألكسندر لصالح عدد شهر نوفمبر 2019 من ڤوغ العربيّة

من هي صفية الأفغانية؟
لم تكتفي صفية باختيارها أكثر النساء أناقةً في واشنطن لترفع راية الأزياء الأفغانية التقليدية، إنما تستثمر كلّ فرصة قد تحصل عليها لتعيد باريس آسيا الوسطى أو كابول إلى خارطة الموضة. ربما لم تعش صفية في أفغانستان إلا أن أفغانستان تعيش فيها وهي تدأب لتثبت أن الصورة النمطية التي تمّ تعليب الأفغان بها غير صحيحة. ولدت صفية في باكستان وعاشت بضع سنوات في الهند وبعد وفاة والدها، حملت المعاناة وانتقلت مع أسرتها إلى الولايات المتحدة حيث واجهت صعوبة في التأقلم بعيداً عن الأجواء العائلية التي يمجدها الأفغان. أول شغفها بالأزياء يعود إلى السنوات التي عاشتها في الهند، إلا أنه دُفن في الولايات المتحدة ليُبعث من جديد بعد زيارتها للهند في العام 2015 وليصبح دعوتها وطريقها نحو الإيجابية والتفاؤل بعيداً عن السلبية والفوضوية التي تسود في عالمنا. عملت صفية وفقاً لإيمانها بأن الجميل يعود إلى صاحبه ذات يوم، فأعطت شغفها بإخلاص وعلى قدر إخلاصها كانت المكافأة فقد تمّ اختيارها أكثر النساء أناقة في واشنطن. لقب ساعدها لتبرهن أن المرأة الأفغانية تتمتع بذوقٍ عالٍ وقادرة على إيصال صورتها الرائعة والساحرة والقوية بطريقة حضارية.
علاوة على ذلك، قدّرت السيدة غزلان غينيز إحساسها بالأناقة واختارتها سفيرة لماركة The Modist فسطرت إنجازاً جديداً في تاريخ الأفغانيات اللواتي نادراً ما يحصلن على فرص مماثلة لعرض أسلوبهن الاستثنائي.

صفية خلواتي بعدسة دين ألكسندر لصالح عدد شهر نوفمبر 2019 من ڤوغ العربيّة

الثقافة الأفغانية مصدر إلهامها!
تحمل صفية أفغانستان في قلبها وتحرص على نشر أفضل صورة عن ثقافة هذا البلد الجميلة والغنية عبر منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي. فعكس ما يُشاع عنها، تتميز أفغانستان بموقع مهم في قلب طريق الحرير وبشعبٍ ودود ومضياف، وثروات معدنية نادرة ومطبخ هو الأفضل في العالم. وفي مجال الموضة، تؤكد صفية أن بلدها الأم ساهم كثيراً في الموضة فمنصات العرض تعج بالنقوش الأفغانية التي غالباً ما يجهل الناس حقيقة أصولها.
في محاولة منها لإنصاف الثقافة الأفغانية، تسخّر صفية صفحتها (@BestDressedAfghan) لتحتفل بكل فخر بالتراث الأفغاني وتتربص لكل فرصة ترى من خلالها أملاً في إعلاء شأن ثقافة بلدها الأم. وفعلاً ساعدتها مواقع التواصل الاجتماعي رغم بعض سلبياتها على تحقيق هدفها وعلى التسويق لنفسها فقد وصل صدى صورها وأفكارها وذوقها إلى مختلف دول العالم كاليابان ودول الخليج العربي. إلا أن صفية لم تحصر نفسها بالصور التي تعرضها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنما أسست بالتعاون مع أختيها العلامة التجارية “كوشاي” Kochaii أي البدو بلغة الباشتو. وكوشاي أول علامة تجارية أمريكية فاخرة للأكسسوارات يؤسسها أفغان أمريكيون ومستوحاة من البازارات القديمة في دلهي، وقصور جايبور الكبرى، والحرف اليدوية التي ابتعدت عنها دور الأزياء اليوم. حققت هذه العلامة انتشاراً مهماً فهي تباع في بعض أهم المتاجر كـModa Operandi وShopbop على سبيل المثال لا الحصر، كما حمل بعض أفراد العائلات المالكة حول العالم وبعض المشاهير أغطية هواتف الأيفون التي أطلقتها العلامة. وتقول صفية: “أتمنى أن نتمكن من توسيع هذه العلامة لتشمل ملابس نسائية وحقائب وغيرها من الأكسسوارات. أحلم بتقديم قطعٍ بعيدة كل البعد عن الملل!”

أزياء من كل حدب وصوب
التنوع هو الميزة الأساسية التي يمكن أن تصف صفية خير وصف. وربما يُعزا الأمر في ذلك إلى كونها خليط أفغاني باكستاني هندي أمريكي، فكانت مصادر إلهامها كثيرة وآفاقها واسعة جداً بحيث يصعب عليها أو على الناس أن تحكم على أسلوبها في الأزياء، فهي تقول: “لا يمكن قولبتي في إطار معين. أحب تجربة كل جديد إلا أنني أدرك تماماً ما يناسبني. أميل دائماً إلى المظهر الفريد الذي يجمع بين هويتي المزدوجة التي تجمع بين الشرق والغرب. خزانتي مليئة بالقطع الأنثوية إنما الجرئية، الكلاسيكية إنما الغريبة. وأعشق دمج بين القديم والحديث.”

صفية خلواتي بعدسة دين ألكسندر لصالح عدد شهر نوفمبر 2019 من ڤوغ العربيّة

وفعلاً التنوع لدى صفية يكاد يكون أسلوب حياة. فهي تحمل حيناً حقيبة أفغانية الطراز يدوية الصنع، وحيناً آخر حقيبة من جوديث ليبير، وروزانتيكا و13 بي سي وجويارد أثناء السفر. وبين الفستان أو السروال تختار ما يلائم المناسبة، ففستان جوانا أورتيز أنسب لأجواء ميامي، في حين لا يمكن أن تسير في نيويورك إلا بالسروال. وحبها للتنوع هذا لم يجعل منها رهينة ماركة معينة، إذ إنها تعشق قطعاً معينة لدى كلّ ماركة، فهي تقول: “أجد لدى ذا راو أجمل المعاطف والسترات، ولدى جوانا أوتيز و زميرمان أفخم الفساتين، ولطلة أنيقة من دون تكلف كنت ألجأ إلى سيلين حين كانت فوبيه فيلو مسؤولة التصميم أما اليوم فأفضل إيزابيل مارينت. فساتين السهرة أختارها من كريستيان ديور، آشي ستوديو وقزي وأسطا. وللتفاصيل الغريبة والجرئية أكاد لا أجد ما يضاهي طوني ماتسفسكي. ومن باكستان أحب إلين الذي يقدم أجمل الملابس التقليدية. وإنني في توق شديد لأجد مناسبة أرتدي لها سابياساشي.”

“لا يمكن قولبتي في إطار معين. أحب تجربة كل جديد”

عطرها المفضل!
رغم التنوع في اختيارات صفية إلا أنها تضع بعض الثوابت التي لا تزيح عنها، عطر نوماد من كلوييه عطرها المفضل ولا تبدله بأي عطرٍ آخر. ولا تتم إطلالتها من دون الكعب العالي، فهو يرفع ثقتها بنفسها لا سيما وأنها قصيرة القامة. لا تتنازل عن الكعب العالي إنما تنوّع في اختيار ماركة حذائها فتميل إلى مالون سولييه و إلى ستيوارت وايتزمان حين تبحث عن حذاء مريح.

مجوهراتها المميزة
تعترف صفية أن أجمل الإطراءات التي تتلقاها هي تلك التي تسمعها عن المجوهرات التي تكمّل بها إطلالتها ولا سيما الأفغانية التقليدية اليدوية الصنع والأقراط المميزة، وتعتز بسوار ابتاعته لها أختها من تركيا وتعتبره جالباً للحظ.

صفية خلواتي بعدسة دين ألكسندر لصالح عدد شهر نوفمبر 2019 من ڤوغ العربيّة

حزام وسترة فقط!
أيقونات الموضة التي تتبعها صفية كثيرات وأبرزهن غلوريا فاندربيلت، بيانكا جاغر، الأميرة ديانا وجاكلين دي ريب، إلا أن والدتها التي حافظت على رونقها وأناقتها رغم تفانيها في تربية أربعة أولاد تبقى مثالها الأعلى. وعند اختيار ملابسها تميل صفية إلى الأزياء المميزة الغريبة إنما الكلاسيكية في الوقت ذاته، إنما الغريب أنها تختار أولاً الحذاء والحقيبة والأكسسوار وعلى أساسها تنتقي ملابسها، فهي تعتقد أنها بهذه الطريقة ستحصل على إطلالة مرضية، وهي تقول: “أعطني سترة متقنة الخياطة وحزاماً وخذي مني ما يدهشك من إطلالات.” وتشدد الشابة الأفغانية على أهمية الحزام، فهو بالنسبة لها القطعة التي لا يمكن أن تستغني عنها أبداً وهي دائمة القول: “لا تتركي خصرك من دون حزام!”

أحب الأماكن إلى قلبها
عطلة نهاية الأسبوع المثالية هي تلك التي تقضيها في جمع القطع القديمة المميزة في واشنطن ونيويورك، فهي من محبي دمج الأزياء القديمة والعصرية للحصول على أفضل إطلالة؛ وتحرص دائماً على وضع مخطط لمختلف تحركاتها لتوفير الوقت، وهو تكتيك تعتمده عند القيام بأي عمل حتى التسوق عبر الإنترنت. ولما كانت تولي جمع القطع القديمة ونشر الثقافة الأفغانية في العالم أجمع أهمية كبيرة فهي تسافر كثيراً وتنوي قريباً السفر مع أختيها إلى اليابان وتحلم دائماً بالسفر إلى الهند. وعطلات صفية لا تحلو أيضاً إن لم ترافق أصدقاءها لتجربة المطاعم الكثيرة المنتشرة في واشنطن والاستمتاع بالغنى الذي يميّز قوائم الطعام فيها. ومن المطاعم التي استمتعت فيها ذكرت بنجاب جريل في واشنطن، لا ڤي في ذا وارف وجورجز في جورج تاون، وهي تقرّ أنها تحب الطعام حباً عظيماً يدفعها أحياناً لتناول الطعام قبل المشاركة في أي فعالية أو مناسبة مخافة أن يُقدّم لها طعاماً سيئاً لا يرضي ذوقها وشهيتها.

نشر للمرّة الأولى في عدد شهر نوفمبر 2019 من ڤوغ العربيّة

لهذه الأسباب لن يظهر عدد الإعجابات على منشورات انستقرام في الإمارات بعد الآن

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع