تابعوا ڤوغ العربية

لهذه الأسباب تشغل المرأةُ القوية مركزَ اهتمام عددنا لشهر أبريل المكرّس للاحتفاء بالعائلة وأهميتها في الحياة

مانويل آرنو و سمو الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان بعدسة بو جورج في عجمان

تقبع المرأة -المرأة القوية تحديدًا- في صميم اهتمام جميع أعدادنا، ولكنها تحظى هذا الشهر على وجه التحديد بمزيد من الاهتمام. ولأننا على أعتاب الشهر الكريم، فقد قررنا تكريس هذا العدد للعائلة وأهميتها، ولا شك أن المرأة هي الرابط الذي يبقي على هذه المؤسسة متماسكةً. فالمرأة بحكمتها وعطائها وحبها تعدّ محور الأمر برمّته.

ومع احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة هذا العام بمرور 50 عامًا على قيام اتحادها، إنه لمن دواعي فخرنا أن تزيّن غلافَ مجلتنا سمو الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، التي تشارك لأول مرة على الإطلاق في جلسة تصوير لمجلة. وسمو الشيخة فاطمة هي حفيدة مؤسس دولة الإمارات، صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وزوجته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، وهي كذلك قدوة يحتذى بها، كما تترأس عدة مؤسسات في مجالات الفنون والتعليم والرياضة والعمل الخيري، نذكر من بينها على سبيل المثال وليس الحصر أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، ومؤسسة فاطمة بنت هزاع الثقافية. وهي أيضًا بارعة في ركوب الخيل وتربيتها، كما أنها أول امرأة في الإمارات تخوض تجربة التحكيم بعروض مسابقات جمال الخيول العربية، وهي كذلك مؤسِّسَة “إسطبلات الشراع”. وقد تشرفتُ بزيارة سموها بالإسطبلات الفخمة، وتجاذبنا معًا أطراف الحديث حول الإمارات، والقوى النسائية التي تمضي بالدولة قدمًا، وأحب الشخصيات إليها. وعن جدتها، تقول سمو الشيخة: “جدتي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك هي أمي، وقدوتي، ومثلي الأعلى، وهي دنيتي كلها”، وتتابع: “إنها أيضًا نبع الحب والحنان الذي لا ينضب. إنها حقًا ’أم الإمارات‘ ومرشدتي في الحياة”.

ومن الأمور التي دائمًا ما أقف أمامها مشدوهًا في هذه المنطقة ذلك المشهد الاجتماعي دائم التغيّر والسرعة التي تتبدل بها الأحوال. ورغم أنه ما زال هناك تمسّك بالعادات، فإن المحظورات الاجتماعية التي كانت سائدة بالأمس لم يعد لها مكان في الغد. اقرؤوا على سبيل المثال موضوعنا بصفحة 42 (بالقسم العربي) الذي تكشف من خلاله باقة من النساء الشجاعات لأول مرة قصصهن مع امتطاء الجِمال والمشاركة في نشاط لطالما كان يقترن في الماضي بالرجال بصفة أساسية. ومرفق بالموضوع ملف يضم صورًا جميلة التقطتها عدسة محررة الصور لدينا أنكيتا تشاندرا.

ومن الرائدات الحقيقيات أيضًا، ولكن في عالم السينما، نلتقي فاطمة حسن الرميحي الرئيسة التنفيذية لمؤسسة الدوحة للأفلام التي يُعزى إليها الفضل في إحداث تغييرات جوهرية في هذه الصناعة، على المستويين المحلي والعالمي. وفاطمة من الشخصيات القادرة على لفت أنظار الجميع إليها على السجادة الحمراء خلال أبرز الفعاليات العالمية، وليس ذلك فحسب، فهي أيضًا داعمة قوية للمواهب المحلية، وتضع المرأة على رأس أولوياتها طوال مسيرتها. وفي هذا العدد، تكشف فاطمة عن قصة وقوعها في حب الفن السابع، وخططها بالنسبة للتوجه العام للمؤسسة.

وأخيرًا، أود أن أبعث بأحرّ التهاني إلى مصمم الأزياء رامي العلي الذي يحتفل هذا الشهر بمرور 20 عامًا على تأسيس دار أزيائه. وخلال أسبوع الموضة بباريس، كنتُ دومًا أفخر بحضور عرضه المتقن – سواء بفندق ريتز باريس أو فندق لو موريس، حيث يشعرني بأنه يمثل المنطقة بطريقة أنيقة وجميلة. وقبل فترة ليست بالطويلة في دبي، كنتُ قد تشرفت بحضور عشاء في منزل رامي، حيث حاولنا أن نضع تصورات جديدة نستعرضها بصفحة 94، وسط حضور عدد من المبدعين الآخرين الذين اختارهم مصمم الأزياء بعناية. لقد كانت أمسية رائعة تحت أضواء الشموع استمتعنا خلالها بأطيب المأكولات السورية. وهناك، تسنّى لي لقاء شقيقاته الأنيقات وهن سيدات قويات لا تنقصهن أناقة المظهر، ويبدو أنهن من ضمن الدعائم الأساسية التي قامت عليها علامته. ويكفي أن أقول إن وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة. والعكس صحيح.

غلاف عدد أبريل 2021: سمو الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان تتحدث عن أهمية التمسّك بقيم ’العائلة والأمّة والقوّة‘

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع