تابعوا ڤوغ العربية

هكذا استطاعت الشيخةُ ماجدة الصباح التخلصَ من الوصمة المقترنة بالصحة العقلية في المنطقة

00:00 / 00:00

“إن الاكتئاب عبارة عن تبلّد كامل للإحساس، وانعدام تام بالشعور، وكثير من الأفكار السوداء تدور في عقلي، وكأني محتجزة داخل غرفة يعمّها ظلام دامس وليس بها أي مخرج”، هكذا صرحت الشيخة ماجدة الصباح عن معاناتها.

كثيرون هم مَن خاضوا رحلتهم الخاصة مع الصحة العقلية، ولكن قليلين مَن تحدثوا بصراحة في الشرق الأوسط عن معاناتهم الداخلية مثلما فعلت الشيخة الكويتية. فبعد أن خاضت معركتها الشخصية مع الاكتئاب، وجدت رائدة أعمال التجميل الكويتية “هدفها في الحياة” عبر مشاركتها في تأسيس مبادرة ’آساب‘، وهي حملة خاصة تعمل على التوعية بالصحة العقلية والاستثمار في المبادرات ذات الصلة.

“يا ليتني كنت أكثر درايةً بأعراضه [تقصد الاكتئاب]. أتمنى لو كان هناك وعي مجتمعي بأنواع هذه الاضطرابات، وأنواع العلاجات المتوفرة. وهذا في الواقع هو السبب الذي دفعنا لإطلاق مبادرتنا”.

وعبر توفير فرص للوصول إلى الموارد المحلية، والتعاون مع المصممين، والتحدث في المحافل العامة وعبر وسائل الإعلام، تضطلع الصباح بمهمة تصحيح المفاهيم المغلوطة عن الأمراض العقلية وتنادي بتغيير نظرة المجتمع إلى هذه الأمراض، ملهمةً بذلك كثيرين آخرين للانضمام إليها في حراكها نحو إزالة وصمة العار المرتبطة باضطرابات الصحة العقلية في منطقة الشرق الأوسط.

الشيخة ماجدة الصباح بعدسة جنان السويِّح لعدد أكتوبر 2018 من ڤوغ العربية

اقرؤوا أيضاً: في يوم الصحة النفسية العالمي اقرؤوا نصائح الشيخة ماجدة الصباح للتغلّب على الاكتئاب

يذكر أن الشيخة ماجدة الصباح هي واحدة من كثير من النساء القويّات اللواتي شاركن في الدورة الأولى من قمة الإرادة التي أقيمت يوم 25 نوفمبر بفندق روزوود في أبوظبي. وأقيمت هذه القمة على مدار يوم كامل بالتعاون بين شركة نيرڤورا، وڤوغ العربية، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والاتحاد النسائي العام في دولة الإمارات، وتحت رعاية نيتروجينا، وبولغري. ودعت هذه القمة إلى تمكين المرأة في العالم العربي، كما قدمت منصة تستطيع من خلالها الشخصيات النسائية المؤثرة أن تعرض قصص نجاحهن ورؤاهن للمساواة بين الجنسين في المستقبل.

تتخطى الصحة العقلية مجرد كونها موضوعاً حساساً ومثيراً للجدل، ورغم ذلك بدأت الحوارات البناءة حول هذا الموضوع تجد طريقها على جميع المستويات بين الناس الذين عمدوا إلى تطبيق أساليب تحقق لهم العافية في حياتهم اليومية، ساعين إلى تخصيص المزيد من الوقت لصحتهم النفسية مثلما يفعلون مع صحتهم البدنية. وعلى الرغم من “أن الطريق لا يزال طويلاً أمامنا” على حد قول الصباح، فقد بدأت تلمس هذا التغيير على الفور، بالإضافة إلى الجهود التي يبذلها الأفراد من أجل التعرف إلى حالتهم العقلية الفريدة.

واختتمت الصباح حديثها قائلة: “وأدركتُ أن ثمة نوراً في مكان ما، وعزمتُ على خوض الرحلة لأترك هذا الظلام وأعود إلى حيث يوجد النور. لا زلتُ أعاني كل يوم، ولكن هذا أمر طبيعي، فهذه هي طبيعة الحياة. لا أحد يستحق المكوث في هذا المكان المظلم. فكل منا ينبغي أن يستمتع بحياته”.

اقرؤوا أيضاً:  ڤوغ العربية تسأل: لماذا قد حان الوقت لإعادة تعريف مفهوم الجمال

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع