تابعوا ڤوغ العربية

ريم عكرا تروي قصص الجواهر التي تحمل المعنى الأغلى في حياتها

ريم عكرا بريشة جوليا بليزر لصالح عدد شهر فبراير 2019 من ڤوغ العربيّة

هي قصص حب وذكريات تترجمها علاقة متينة بأشياء أصبحت رفيقة الأيام، جواهر تعيدنا إلى مشاهد في الذاكرة وحكايات تحرّك المشاعر. اختارت ريم عكرا جواهر تحمل في ذاكرتها معاني ثمينة وتروي قصصاً لم تُنسَ

نشر للمرّة الأولى في عدد شهر فبراير 2019 من ڤوغ العربيّة

تتلألأ الجواهر على أزياء المصمّمة الأميركية اللبنانية ريم عكرا، تتلألأ بنعومة ورقيّ وهي تتداخل بأناقة مع الأقمشة والأشكال. ولعلّ القصة التي ترويها المصمّمة لنا تشرح بروز الأحزمة حول بعض تصاميمها مثل تلك التي ظهرت في مجموعة ربيع وصيف 2019. حين سألنا ريم عن قطعة الجواهر التي تحمل المعنى الأغلى في حياتها سردت لنا قصة من قصص طفولتها. «لا يمكن أن أنسى تلك الزيارة التي رافقت أمي خلالها إلى سوق حلب (كبرى المدن السوريّة)، وكنت في السابعة أو الثامنة. عقدت معي أمي اتفاقاً يقضي بأن أشتري كل ما يعجبني إذا فاصلت وساومت وحصلت عليه بالسعر المناسب. خلال ذلك اليوم في السوق رأيت فلاحة جميلة يزيّن خصرها حزام مطرّز بالجواهر. نقلت لأمي إعجابي به، فقالت لي إنني إذا كنت فعلاً أريده ينبغي أن أسأل السيدة إذا كانت مستعدة لبيعه، فتوجهت إليها وسألتها ووافقت. وكانت أيضاً تتزيّن بقرطين من الفلمنك سألتها إذا كانا للبيع أيضاً، فأجابت بأنها فعلاً تسعى إلى بيعهما. اشترينا الحزام والقرطين، وهي من القطع العزيزة على قلبي، ولا أزال أحتفظ بها وبذكريات ذاك اليوم المميّز. 

وخلال اليوم نفسه اشترت لي والدتي أول خاتم، وكانت تعلوه حبّة فيروزية، خاتم صغير ثمنه عشر ليرات سورية. هذا الخاتم أيضاً لا يزال بين كنوزي، أشياء حياتي، قطعي المفضّلة التي يهمّني الاحتفاظ بها وأهتمّ بقصص دخولها حياتي. هي قصصي، تحفظها ذاكرتي وتحرّك فيّ مشاعر معيّنة. أحتفظ بكلّ ما يحمل معاني عاطفية، أجمعها ولا أتخلّى عنها بغض النظر عن قيمتها المادية. أعيش مع جواهر وأشياء ترتبط بمحطات ومعانٍ في حياتي، وأتخلّى عن الأشياء التي لا تعني لي، أرميها. أحب القصص والمشاعر التي تخلّفها مشاهد أصبحت ذكريات. بعض هذه الذكريات حين أستعيدها أفهم الطريق الذي سلكته وأنني من دون أن أعي كنت أجهّز نفسي لأن أصبح مصمّمة أزياء ولأقدّم فرصاً لغيري من النساء. عندما درست تصميم الأزياء في Fashion Institute of Technology في نيويورك اخترت الانخراط في صف تصميم المجوهرات، وكان الأستاذ مرجعاً مهماً في تصميم الجواهر تحديداً، وقع في غرام القطعة التي صممتها فحملها لرئيس القسم تعبيراً عن إعجابه بها، وكشف أنني يمكن أن أبدع في هذا المجال، لكنني كنت مصمّمة على تصميم الأزياء.   

ذوقي في الجواهر مختلف، لا أحب الأحجار الضخمة وكل ما يبرق ويلمع. قد تكون القطعة رائعة ومدهشة، فأستمتع بجمالها من بعيد من دون أسعى إلى التزيّن بها أو اقتنائها. وليست مجوهراتي تقليدية، فلا أقتنيها لأنّ هذا الحجر أغلى من ذاك، بل لأن معنى التصميم أعجبني. 

لن تصدقوا كم دفع متحف اللوفر أبوظبي مقابل الاستحواذ على هذه اللوحة للفنان رامبرانت

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع