يبدو أن الرجل الذي نراه في صورة تظهر قدميه الحافيتين التي تمثّل تمدد وقفز والتفاف رقصة الباليه مع ربطة عنق متطايرة المعروضة على جدار المتجر يعرف ماذا يفعل حيث يقفز حافي القدمين حول حذاء جلديٍّ لمّاع.
يدعى ذلك الحذاء “بنيامين”. أضيفي “ميليبيد” وهو اسم فرنسي يعني “ألف قدم” باللغة الإنجليزية جاء بمثابة مصادفة رائعة لراقص باليه وستعرفين القصة وراء تجديد متجر إرمنيجيلدو زينيا في شارع بوند ستريت بلندن. تمت إضافة الحذاء الرائع المصمم حسب الطلب هذا إلى قائمته من البذلات الأنيقة والأزياء اليومية البسيطة إضافة إلى الملابس الرياضية الفاخرة.
قال المدير التنفيذي لشركة العائلة غيلدو زينيا “اصعدي وشاهدي” بينما كان يدعوني للصعود إلى الطابق العلوي حيث تنبعث رائحة الجلد الفاخر من الأرائك الإسفنجية مع تناقض بسيط لأماكن أخرى يسيطر عليها الملمس الناعم لكن بأسطح صلبة لمّاعة من خشب الدردار والماهوغاني والبلوط وخشب الورد العاجي إضافة إلى معدن الفولاذ الصلب.
تم تكليف مبتكر التصميم الداخلي للمتجر بيتر مارينو بتعديل متجر زينيا الذي سيحتفل بالعقد الثالث له في لندن عام 2017. غير أن حركة التغيير الحقيقية بدأت مع عودة أليساندرو سارتوري إلى المجموعة وهو المصمم الذي غادر الشركة الإيطالية هذه للعمل مع علامة بيرلوتي لكنه عاد إلى زينيا في وقت سابق من هذا العام.
وصفه غيلدو زينيا بقوله: “مصممنا العبقري المذهل من إيطاليا” ليُميّز أليساندرو سارتوري عن صانع الأحذية الإنجليزي بمتجر غازيانو آند غيرلينغ الذي أدخلت أعماله اليدوية المصنوعة في مدينة كيترينج بمنطقة نورثامتونشير المملكة المتحدة ضمن المشهد العام. قال غيلدو زينيا: “أعتقد أنه من المثير في عالمٍ يتجه نحو الشمول والعولمة مزج أفضل المنتجات المصنوعة في إيطاليا مع تلك المصنوعة في بريطانيا لنعطي إشارة بذلك بأننا نقدر الإبداعات والحرف المحلية.” “أعتقد بأنه عليك الاحتفاظ بهويتك في أي مكان كنت من العالم عبر محاولة احترام ما يمكن للحرف المحلية القيام به في حين قام أليساندرو سارتوري بعمل رائع في تصميم المنتج الجديد هذا”.
تعتبر هذه خطوة متقدمة وهامة نظراً لحجم المساحة المخصصة للأحذية في المتجر الجديد والأسماء المرفقة بالمنتجات المصممة حسب الطلب.
قال أليساندرو سارتوري “بدأت من الأحذية وأردت إعادة تشكيلها من الصفر. هذه ليست مجموعة أحذية بل مشاريع وقطع مصممة حسب الطلب. تتلخص الفكرة بأن تسع أصدقاء منهم بنيامين ميليبيد الذي لا يستطيع أن يكون معنا الليلة لأسباب شخصية والذين تعتبر قصصهم التسعة جزءاً من مشروعنا الجديد للارتقاء بشركة زينيا إلى هذه المرحلة”.
وقد عمل غيلدو زينيا على مشروع آخر للحفاظ على طابع العائلة في المتجر: وهو حائك أنسجة جنوب أفريقي عثرت عليه شقيقته آنا زينيا التي كان هدفها جمع “الفن والإحساس” معاً في المتجر. حيث حبك الفنان وليام كنتريدج صورة تتضمن تاريخ عائلة زينيا وتطورها باستخدام خمسة أنواع مختلفة من الخيوط المناسبة.
قال غيلدو زينيا: “تتعلق علامة زينيا بالتقاليد العريقة لكننا نحب ربطها بالمشاعر والأحاسيس أيضاً. لذا صممنا اللوحة القماشية الجميلة هذه من خمسة أنواع شعر أو أكثر من تلك التي نستخدمها أيضاً في أقمشتنا لنأخذ من عالم الفن بذلك بعضاً من قيمه ورؤية مؤسس زينيا”.