تابعوا ڤوغ العربية

الاستدامةُ تعانق الأناقةَ في أزياء علامة هذه المصممة السعودية المتخصصة في ’الموضة بطيئة الزوال‘

“سديم علامة أزياء تتبع الموضة بطيئة الزوال، فأنا لا أتّبِع المواسم أو الصيحات”، هكذا تستهلُّ حديثَها مصممةُ هذه العلامة، الجوهرة (سديم) عبد العزيز الشهيل، وتردف: “أؤمن حقاً أن مواسم الموضة باتت تمثّل انعكاساً زائفاً للطريقة التي يتسوَّق بها المستهلكون فعلياً في عالم اليوم”. وأزياؤها الرسمية مصمَّمَة لتصمد أمام تحدي الزمن، ويمكن تعديلها وفق رغبة مرتديتها في أي وقت. ومجموعتها الرابعة، “أبواب”، مستوحاة من وطنها السعودية، وهو بلدٌ تعتبره المصممة يتقدم للأمام دون أن ينسى ماضيه. تقول: “تستكشف السعوديةُ العديد من مواردها غير المُستغلَّة، وفق خطة حازمة للغاية. ويلقى المواطنون من كلا الجنسين تشجيعاً على المشاركة بفعالية في عملية التغيير. وقد أسهمت المبادرات البسيطة التي أطلقتها قيادتنا فعلياً في تغيير طريقة التفكير السائدة في السعودية وجودة الحياة بها”.

بإذن من سديم

ولأنها تترجم هذا التوجّه الفكري، فإن الأزياء النسائية الفاخرة التي تبتكرها الجوهرة (سديم) تمثّل بذاتها تجربةً عصريةً للرسومات التي نجدها في الفلكلور السعودي وكذلك في العمارة والأزياء الشعبية والمجوهرات في المملكة. وتهيمن عليها الأشكال الهندسية التي تعكس قيم التصميم الجمالية لتراث البلاد. وتحرص الشهيل على انتقاء الأقمشة -وهي حريرية في معظمها- بحسب خصائصها التي تمتاز بالديمومة وقابليتها للتحلُّل الحيوي، ولذلك تتعاون الشهيل مع مصانع نسيج تستعمل تقنيات صديقة للبيئة لطباعة الأقمشة وصباغتها. وتتميز لوحة ألوانها الأساسية بالأحمر الداكن الذي يرمز إلى الاهتمام والقوة والشغف والحب، في حين تجسِّد المجموعةُ إطلالات حادة وصارمة، باستعمال تقنيات التضارب اللوني والزخارف المفرغة وأشغال التطريز. وتُعنى هذه الأزياء بامرأة تقول الشهيل عنها أنها ناضجة ومثقفة في الأزياء. وقد صنعت تلك القطع فيما بين حي الأزياء في نيويورك، وحي دبي للتصميم في دبي، ومشغلها في الرياض. تضيف المصممةُ: “هي طموحة وشجاعة وأنيقة ورزينة وغير متكلفة”.

تستذكر المصممة بالقول: “كان موضوع الموضة والأناقة يحيط بي منذ أمدٍ بعيدٍ جداً. ولم يكن الأمرُ يتعلق بالأزياء وحسب؛ بل كان أسلوب حياة”، وتضيف: “أنا ابنة السبعينيات، وقد تطلّبت النشأةُ في الرياض ارتداءَ أزياء محددة تتناسب مع عاداتنا ومناسباتنا”. كان هناك القليل من المتاجر التي تبيع أزياء جاهزة. وكانت معظم الأُسَر تعتمد على الجيران أو الخيّاطة المنزلية لاقتناء ملابس مناسبة. “عندما كنا نسافر لقضاء الإجازات، كان شراء الأزياء للعام بكامله ضرورةً مُلحَّة. أذكر بهجة إضافة تنانير طويلة لكلِّ زيٍّ نشتريه من الخارج. وكانت باترونات بوردا للخياطة لا غنى عنها، وانتهى المطاف بالناس إلى إعادة تصميم الصيحات العالمية بطابعٍ محتشمٍ ومحافظٍ”.

بإذن من سديم

واليوم، تطورت متطلبات خزانة أزياء الشهيل تماماً مثل الأزياء السعودية، وهنا تكشف عن طموحاتها لدعم الاقتصاد الدائري. تقول: “يجب أن تكون التصاميم مستدامةً ومصنوعةً بجودةٍ عالية بطرقٍ صديقة للبيئة وتستوفي المعايير الأخلاقية”، وتردف: “عندما تصبح قطعةٌ ما غير مرغوبة، أتمنى أن تتم مقايضتها أو إعطاؤها لصديقة، أو لمتجر أزياء مستعملة، أو التبرع بها للجمعيات الخيرية. وإن كان الرداء بالياً جداً، فيمكن إرساله إلى منشأة لإعادة تدوير الأقمشة، حيث يمكن إعادة استعماله في أزياء جديدة أو في منتجات نسيجية أخرى”. وفي حين تتحلَّى تصاميمها بالبساطة، فإن قَصَّاتها ولمساتها النهائية فاخرة. تقول مؤكدةً: “الخامات الصديقة للبيئة والخياطة عالية الجودة تكلّف كثيراً، لكنها صُنِعت لتدوم”، وتضيف: “جعلت الموضةُ سريعة الزوال من السهل أن ينسى الناسُ أنهم عندما يدفعون القليل أو لا يدفعون شيئاً مقابل زيٍّ ما، فإن أحداً آخرَ يدفع ثمن ذلك”.

تتوافر قطع علامتها هنا.

نُشِر للمرة الأولى على صفحات عدد يونيو 2019 من ڤوغ العربية.

والآن اقرئي: تحتفي هذه العلامةُ الفاخرة بالثقافة البريطانية عبر أحدث مجموعاتها

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع