تابعوا ڤوغ العربية

نظرة على أول مجموعة أحذية وحقائب من ’لي بنجامين‘ في مهرجان ’سول دي إكس بي‘

مصممة الأزياء النسائية في ’لي بنجامان‘، لمياء العطيشان آيدين. بإذن من ’لي بنجامان‘

مصممة الأزياء النسائية في ’لي بنجامين‘، لمياء العطيشان آيدين. بإذن من ’لي بنجامين‘

رغم أن إطلالات الشارع من المصطلحات التي لا تعتبر جديدة نسبياً، إلا أنها لم تشهد انتشاراً كبيراً في عالم الأناقة في العصر الحديث سوى في السنوات القليلة الماضية مع إطلاق علامات مميزة وتألّق النجمات الخبيرات في الإطلالات العملية بأرقى الأزياء الكاجوال، ما جعل إطلالات الشارع تلك تتحول إلى ظاهرة عالمية. وعبر مجموعاتها من الأزياء الرجالية التي تحمل إيحاءات شرق أوسطية، كانت العلامة التركية لي بنجامين من العلامات التي انطلقت في أوج هذه الثورة الحضرية في دنيا الأزياء عام 2011، ما أسهم في وضع منطقتنا داخل هذا القطاع المزدحم آنذاك بالعلامات الغربية للملابس الرياضية. وبعد أن قضت بضع سنوات صاخبة نفذت خلالها تعاونات رائعة، وقدمت عروضاً خلال أسابيع الموضة، وأطلقت أول مجموعة أزياء نسائية لها في ربيع 2018، تتطلع ’لي بنجامين‘ التي تتخذ من إسطنبول مقراً لها إلى ترسيخ قدميها على أرض جديدة باقتحام مجال الأحذية والحقائب النسائية. وبعد أن عملت على ولوج عالم الإكسسوارات لأكثر من عام، أزاحت العلامةُ الستارَ عن باكورة مجموعاتها من الأحذية والحقائب في متجر مؤقت بمهرجان سول دي بي إكس الذي أقيم خلال عطلة نهاية الأسبوع (أيام 5 و6 و7 ديسمبر)، وقد اغتنم موقع ڤوغ العربية هذه الفرصة والتقى بمصممة الأزياء النسائية المسؤولة عن هذا الخط، لمياء العطيشان آيدين، لتقدم لنا حصرياً لمحة عن هذه المجموعة.

بدأت العلامة إطلاق مجموعتها التي طال انتظارها بطرح تشكيلة أثارت الحماس شملت ثلاثة موديلات من الحقائب وأربعة تصاميم متنوعة من الأحذية بألوان مواكبة للموضة تصفها لمياء بأنها “عصرية” أكثر منها إطلالات للشارع.

تقول: “لدى الرجال دائماً أجمل الأحذية. كما أن لديهم دائماً أفضل الأحذية الرياضية. وأفضل الأحذية. لذا كلما كان لدينا جلسة تصوير، أفكر ’ما الذي ننسقه معها، ما الذي يجب علينا أن نفعله بها؟‘”.

جانب من أول مجموعة أحذية وحقائب من ’لي بنجامان‘ في مهرجان ’سول دي إكس بي‘. الصورة: أوغسطين باريديس

جانب من أول مجموعة أحذية وحقائب من ’لي بنجامين‘ في مهرجان ’سول دي إكس بي‘. الصورة: أوغسطين باريديس

وخلال مرحلة التصميم التي استغرقت عاماً كاملاً، عكف فريق ’لي بنجامين‘ على تطوير “حذاء تكساس طويل الساق” وصنع عينات منه تشتمل على عناصر من الطبيعة، ولكن العلامة لم تطلقه رسمياً، حيث ارتأت أن ترسيخ قاعدة قوية لبناء المجموعات القادمة أهم من مجرد إنتاج مجموعة واحدة. توضح المصممة: “لم نكن مستعدين بعد. وأردنا أن يكون لدينا مجموعة أكبر، وكان هذا أول حذاء لدينا ثم استلهمنا منه كل شيء. بالنسبة إلينا، من المهم للغاية أن نملك هوية خاصة لا نغيرها في الموسم القادم – ولا نَمَل منها. فنحن نريد أن ننتقل بها من موسم إلى آخر”.

وفي هذه المجموعة، يتشابه تصميم الحقائب فتتخذ شكلاً مربعاً ودائرياً بأحجام مختلفة، عدا حقيبة بتصميم مستطيل، لتلبية رغبة النساء اللواتي يفضلن الحقائب المتسعة إلى أقصى حد مثلما أرضت النساء اللواتي يفضلن حمل الأشياء الضرورية. وتشتمل تشكيلة الأحذية على نعال، وأحذية بكعب عال، وأخرى مسطحة بالأسود، والأبيض، والوردي الزاهي، وتتميز بسهولة الانتقال بها من النهار إلى المساء بفضل تصاميمها المريحة التي لا تنقصها الأناقة، ما يناسب النساء اللواتي يذهبن إلى المناسبات بعد انتهاء العمل حتى لو تعيّن عليهن “السير لمسافات طويلة” للوصول إلى وجهاتهن. ولأنه كان من الصعب على لمياء تحديد قطعتها “المحببة” في هذه المجموعة، فقد وجدت حلاً بديلاً. تقول ضاحكةً: “عندما نصمم شيئاً ما، أطلب أن تكون العيّنات على مقاسي حتى أجرّبها كلها، وفي الوقت نفسه، أستطيع الحصول عليها جميعاً”.

حذاء بكعب عالٍ بلون وردي زاهٍ من باكورة مجموعات لي بنجامان من الأحذية النسائية. الصورة: أوغسطين باريديس

حذاء بكعب عالٍ بلون وردي زاهٍ من باكورة مجموعات ’لي بنجامين‘ من الأحذية النسائية. الصورة: أوغسطين باريديس

ولأنها من العلامات التي تشارك بانتظام منذ ثلاث سنوات في ’سول دي إكس بي‘ –بالتعاون مع بلومينغديلز في المرة الأولى، وبذاتها في آخر مشاركتين– وجدته ’لي بنجامين‘ مكاناً مثالياً يصلح منصة لإطلاق هذه التشكيلة. وعن ذلك تقول لمياء: “رأينا مدى حب الناس هنا في دبي للعلامة وتجاوبهم الممتاز معها، لذا كان أمراً مميزاً لنا أن نطلقها أولاً في دبي”.

وبما أن ’لي بنجامين‘ تتمتع بالفعل بقاعدة جماهيرية في قطاع الأزياء الرجالية، فقد وضعت نصب عينيها مواصلة تطوير أزيائها النسائية حتى تصل إلى نفس مستوى شهرة أزيائها الرجالية – إن لم تتفوق عليها. “حتى الآن، لا يعلم الناس أحياناً أن لدينا خطاً نسائياً وأننا نصنعه منذ ثلاثة مواسم. فمن المهم حقاً أن نكون صوتاً للنساء والرجال”.

ومنذ أن بدأت خوض رحلتها في ’لي بنجامين‘ قبل ثلاث سنوات كمصممة للأزياء النسائية بعد زواجها بمؤسس العلامة ومديرها الإبداعي بنيامين آيدين، سعت لمياء لبناء هوية منفصلة للخط ليكون أول قرار تتخذه. توضح: “كانت الأزياء النسائية وقتذاك تعتمد أساساً على الطابع الرجالي. كان لها هوية ولكنها كانت تتجه نحو الأسلوب الرجالي أكثر من النسائي، لذا شعرت بأني يجب أن أضفي عليها – الأنوثة”. وعبر إضفاء “لمستها الخاصة للنساء” بتقديم فساتين للصبايا والكنزات الجذابة، هدفت لمياء إلى صنع شخصية متفردة للأزياء النسائية مع المحافظة على هوية العلامة الشاملة حتى يتمكن العملاء من التعرف إلى جميع القطع التي تُولَد داخل نفس “العائلة”.

“يأتينا صغار تتراوح أعمارهم بين 14 و16 عاماً مع آبائهم ويجد الأب له شيئاً، ويجد الأطفال أشياء لهم. كما تجد الأم شيئاً لها وابنتها أيضاً. وأشعر أن العلامة تجذب جميع الأعمار، وأود أن أقول أنه من الصعب للغاية القيام بذلك لأنه يشمل تقديم الكثير من التصاميم، ولكن هذا ما نحاول عمله. لا نريد أن نهتم بفئة عمرية واحدة أو بأسلوب واحد حتى تكون العلامة شديدة التنوع”.

حقيبة يد مستطيلة وحذاء أبيض مسطح من ’لي بنجامان‘. الصورة: أوغسطين باريديس

حقيبة يد مستطيلة وحذاء أبيض مسطح من ’لي بنجامين‘. الصورة: أوغسطين باريديس

ورغم أن الزوجين يتعاونان في تصميم المجموعات ويقول كل منهما رأيه للآخر خلال مراحل الإبداع، إلا أن كلاً منهما يدير في الغالب مجال عمله الخاص، وتقول لمياء إنه في كثير من الأحيان “لا يعلم الناس أنني زوجته”.

“نذهب إلى العمل معاً ثم نفترق كل منا في مكتبه. ونقوم بالتصميم جنباً إلى جنب، ونضع الأزياء النسائية بجوار الرجالية، ثم نضعها بمحاذاة بعضهما البعض. وإذا ما استخدموا تفاصيل معينة للرجال، ننقلها إلى النساء والعكس صحيح، وفي النهاية، عندما نرى المجموعتين، نجدهما قد عادا داخل إطار العلامة ولكن كل منهما يملك شخصيته الخاصة”.

وحين سألتها عن سر النجاح في العمل مع شخص عزيز علينا، أجابت مازحةً: “حاولي التقليل من رؤيته أثناء مراحل العمل”.

اقرئي أيضاً: ألمع نجوم العالم العربي يرغبون جميعاً في #شراء_التصاميم_العربية

وبعد تعاون ’لي بنجامين‘ مع علامات مثل بلومينغديلز وبوما ونجاحها في لفت أنظار نجمات عالميات مثل ريتا أورا، تكشف لمياء أنها وزوجها يخططان لتنفيذ تعاون عالمي آخر كبير ضمن خطيّ الأزياء الرجالية والنسائية يبدأ في مارس، من شأنه أن يجعل المجموعات النسائية تحظى بقدر كبير من التقدير الذي تتطلع إليه العلامة.

وتضحك لمياء قائلةً: “لو ارتدتها بيونسيه أو ريهانا، سيغمى عليّ. فأنا أحبهما. ولكني حين أرى الجميع من حولنا أو الناس الذين يمشون بالصدفة في الشارع يرتدون علامتنا ويحبونها، بصراحة أشعر بسعادة أكبر، فهذا أكثر أهمية بالنسبة لي من رؤية شخصية شهيرة ترتديها”. ولكنها لا تضع تعريفاً محدداً لامرأة ’لي بنجامين‘. “قد تكون امرأة عاملة أو أم ترعى عائلتها – إنها امرأة تثق للغاية بما هي عليه، وترتدي الأزياء التي تليق بها والتي تشعرها براحة شديدة وثقة في نفسها”.

نعال سوداء وحقيبة باللون الوردي الزاهي من ’لي بنجامان‘. الصورة: أوغسطين باريديس

نعال سوداء وحقيبة باللون الوردي الزاهي من ’لي بنجامين‘. الصورة: أوغسطين باريديس

ولا توافق لمياء على مفهوم أن أزياء العالم العربي قد تتطلب من المصممين أن يصنعوا أزياء أكثر احتشاماً أو يتوقفوا عن استخدام أقمشة وأشكال معينة. تقول: “بصراحة، لا شيء يقيدنا في منطقتنا. فنحن لا نتبع سوى الإلهام والأفكار التي ظهرت خلال الموسم ونركز عليها”.

ومع ذلك، هناك أمور تُعنى بها ’لي بنجامين‘ أكثر من الموضة. فهذه لعلامة، التي تعتمد فلسفة التقاء الشرق بالغرب منذ ما يقرب من عقد من الزمان، شرعت في إعادة تحديد مبادئها التوجيهية في التقاء الشرق بالغرب في محاولة لنشر التفاصيل والأقمشة التركية، مثل رسوم السجاد التي تشكل “جوهر” العلامة، على النطاق العالمي وزيادة تمكين مجتمعاتهم المحلية. تقول المصممة: “حالياً، نأخذ عناصر من الشرق ونحدثها لنقدم صورة إيجابية عن الشرق للغرب”.

ورغم أن خطط العلامة طويلة الأجل تشمل إطلاق خط للأطفال، وافتتاح مزيد من المتاجر في جميع أنحاء العالم، وإتاحة الحصول على قطعها على أوسع نطاق، إلا أن الرؤية التي يتقاسمها الزوجان تمتد إلى ما هو أبعد من ذلك: “ألا نكون علامة عالمية فحسب، بل أسلوب حياة”، مع الدعم الذي تقدمه الفنادق والمقاهي وغيرها للتصاميم. “إنها أسلوب حياة؛ ومجتمع. ونود أن يكون لدينا شيء في المستقبل يتيح لنا رد الجميل للمجتمع وجعله يشعر بأنه جزء منها”.

اقرئي أيضاً: ڤوغ العربية وفاسيليتيه يقيمان معرضاً مؤقتاً في موسم الأعياد لدعم مبادرة #شراء_التصاميم_العربية

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع