تابعوا ڤوغ العربية

ناشطة لبنانية تبرز أهمية الحراك البطيء للموضة في مؤتمر بالأمم المتحدة

سيلين سمعان، مُؤَسِّسة “القاعة الدراسية والمكتبية”. بعدسة طارق مقدم

تلتقي ڤوغ العربية سيلين سمعان، مُؤَسِّسة علامة سلو فاكتوري ورئيستها التنفيذية، قبل عقد مؤتمرها القادم في الأمم المتحدة.

نُشر للمرة الأولى على صفحات عدد فبراير 2019 من ڤوغ العربية.

“بالنسبة للعديد من [الأشخاص] متعددي التخصصات، وأنا من بينهم، لا يقتصر التصميم على مجرد الجماليات أو كونه مهنةً، بل مسؤولية. وأنا أؤمن بذلك من صميم قلبي وأطبّقه على أوسع نطاق ممكن في كل ما يتعلق بالتصميم. وقد أمضيت سنوات عديدة في تدريس هذه المفاهيم وكرّست عملي لفتح آفاق التعليم، والشفافية، وحقوق الإنسان، ورعاية البيئة، كوسيلة لتمكين المجتمعات. وخلال السنوات السبع الماضية، ركزت عملي على سلو فاكتوري، وهي العلامة التي بدأتُ تأسيسها عام 2012، وتستكشف سبل استخدام تصميم الأزياء كوسيلة لإجراء التغييرات الاجتماعية والبيئية، وصياغة ما يعرف باسم ’الموضة الناشطة‘. وإلى جانب اهتمامنا بمصادر الخامات والإنتاج المستدام، نجمع التبرعات، ونتعامل مع القضايا الإنسانية والبيئية، وندعم القضايا الاجتماعية.

وقد قررتُ، بعدما أمضيت سنوات عديدة في جمع الأبحاث والنتائج، واستلهام التغييرات التي تحدث في العالم، وعبر زمالتي لمختبر وسائل الإعلام بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إقامةَ مساحة للتثقيف بمفهوم بالاستدامة وشرعتُ في تأسيس مؤسسة غير ربحية باسم القاعة الدراسية والمكتبية، والتي تقيم سلسلة من المؤتمرات متعددة الجوانب يتم عبرها دعوة العلماء، والمحامين، والمصممين، والنشطاء لطرح أسئلتهم واستكشاف الموضوعات التي تتعلق بالاستدامة، والتكنولوجيا، وحقوق الإنسان. وأقيم أول مؤتمر للقاعة الدراسية هذه خلال أسبوع الموضة في نيويورك عام 2018، وغطت أحداثه ’ڤانيتي فير‘ تحت عنوان: ’هل هذا هو مستقبل أسبوع الموضة في نيويورك؟‘. وكان اهتمام صناعة الموضة بهذا المؤتمر ملموساً وحقيقياً. وأقيمت مؤتمرات أخرى تعكس نفس هذه الروح بعد النموذج الأول الذي قدمناه، بيد أننا لا زلنا إحدى المنصات القليلة التي ينصبّ اهتمامها على الموضوعات المتعددة الجوانب والتنوّع كوسيلة لإثارة الفكر من منظور شمولي.

وقد عشتُ كلاجئة خلال نشأتي بعد نزوحي من لبنان. وحين عدت إلى الوطن بعد الحرب، رأيت ما خلفته من تكلفة فادحة على شعبي وأرض الوطن، فخلق ذلك رسالة ما في نفسي. ولم يكن وجود الأمم المتحدة في مناطق النزاع بالأمر الجديد، ولكن إدراكي خلال نشأتي بوجودها على أرض بلادي وتأثيرها على حياتنا كان دوماً يبهرني. لذا، حين واتتني الفرصة لإقامة مؤتمر للقاعة الدراسية في مقر الأمم المتحدة بدعم من مكتب الأمم المتحدة للشراكات، لم أتردد في الموافقة. إذ أن ممارساتي في صميمها تتسم بقدرتها على العمل الذي يتخطى العوالم والتصورات المختلفة.

ويرتكز مؤتمر القاعة الدراسية القادم على جمع المسؤولين بالأمم المتحدة، وأقطاب صناعة الموضة، والمصممين، والعلماء والباحثين، والنشطاء، مثل دابر دان وفيليب ليم، مع حلفاء مثل تسلا، وأديداس، وجي ستار رو، وسواروڤسكي، معاً لدعم التعاون الهادف والإيجابي من أجل استكشاف أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وقد ألهمتني فكرةُ التصميم واستخدامه كوسيلة لاستكشاف الأفكار خارج نطاق القيود المفروضة تنظيمَ هذا المؤتمر من منظور أعتقد أنه لم يكن يُعتبر أبداً ’مثيراً‘ أو ’جميلاً‘ في عالم الأزياء فيما مضى. ويقام المؤتمر تحت شعار ’خير للأرض خير للناس‘، لأنه بالنسبة لصناعة الأزياء وغيرها من الصناعات، يشكل أوضح السبل للتصميم بمسؤولية”.

شاهدوا البث الحي لهذا المؤتمر الذي يُعقد في الأول من فبراير عبر موقع Webtv.un.org.

والآن اقرؤوا: علامة ريتولد تحتفي بالذكرى السنوية الأولى لانطلاقتها الرائدة في قطاع الأزياء المستدامة بالمنطقة

الاقتراحات
مقالات
عرض الكل
مجموعة ڤوغ
مواضيع